facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




فرص الفشل والنجاح في مفاوضات إسلام آباد


حسين بني هاني
11-04-2026 10:20 PM

ملفتٌ للنظر هجوم وزير دفاع الباكستان ، على الذين ساهموا في خلق إسرائيل في الشرق الأوسط ، واصفاً وجودها بأنه لم يكن سوى " لعنة على البشرية داعياً الذين أنشأوا هذه الدولة السرطانية في فلسطين للاحتراق في الجحيم.

وفق السياسة هذه صيغة إحتجاج واضحة وشديدة ، من إسلام آباد على حرب واشنطن في طهران ، عشيَّة استضافتها للمفاوضات ، وبلغة الحرب هي تذكير ، بأنه لم يعد في حروب اليوم منتصرون كُثرْ ، بسبب آلة الدمار الحديثة التي يستخدمها أطراف النزاع اليوم في حروب هذا الزمان ، هذا أظهر ترامب وكأنه الخاسر الوحيد أخلاقياً في حرب الخليج ، بعد أن بسَّطَ مفهوم الانتصار فيها كثيراً في نظر المتابعين ، وحَصَرهُ في حجم الخراب والتدمير ، وجعله بمثابة صوتٍ أُحادي الجانب ، يريد نقشه عبر كهنة الإعلام ، على جدار معبد القوة الخاص به ، الذي جعل من واشنطن عاصمته الوحيدة في العالم.

مجريات هذه الحرب شكَّلت حالة ثقافية ، عبَّرت عن رؤية نهجين مختلفين ومتناقضين ، واحد تسنده القوة والمعرفة ، والثاني يحكمه المبدأ الذي لم يُهْزَمْ يوما بنطر الشيعة ، طالما أن صاحبه يشعر أنه على حق ، تماما كما هو الحال عند مشايخ إيران ، الذين لازالوا يستلهمون سيرة إمامهم الحسين ، ذاك الذي هُزِمَ بنظرهم عسكرياً ، وتأبدت سيرته كثائرٍ من أجل الحق ، تتجاوز تجلِّياتها تقلُّبات الحرب والسياسة ومعطيات النصر والهزيمة.

واشنطن لم يعد لها في ضوء ما تقدم ، أي مصلحة بالعودة للحرب إذا تعثّرت المفاوضات ، إن حدث هذا سوف يثير الذعر في أسواق النفط والمال العالمية ، ويضع معايير الدولة العظمى على ألمحك ، إذ ليس من السهل على ترامب أن يبقي قواته على أهبة الاستعداد في الخليج فترة طويلة ، بعد أن ذكَّرَ الجميع بحاجة الشعب الامريكي لعودة أبنائهم إلى الديار بأسرع وقت.

اختيار رئيس البرلمان الإيراني المتشدد لقيادة المباحثات ، لم يعطي إشارة إيجابيةً لواشنطن ، ذاك لن يجعل المفاوضات سهلة ، ولن يجعل الشرق الأوسط ينعم بالأمان ، إذا لم يأخذ خصوم إيران بعين الاعتبار ، مسألة الربط بين مصالحه وعقيدته ، هذا سيُبْقِي دول الخليج في حالة من عدم الاستقرار وعدم الأمان ، بشكلٍ لن يجعل أمامها خيار ، سوى ترميم علاقات ما دمرته الحرب ، حتى لو كانت ضدَّ مصالح واشنطن ، تلك مسألة محسومة بالنسبة للساكنين على ضفّتي الخليج .

صحوة طهران السياسية بعد الحرب ، ستجعل تركيز المفاوضين مركزة أكثر هذه المرة على قدراتها النووية ، بعد أن اكتشف قادتها أنه ما كان لواشنطن وتل أبيب ، أن تهاجم إيران بهذه الطريقة الفظَّةَ ، لو كانت تملك مثل ذاك السلاح ، هذا ربما سيجعلها أكثر تشددا في مفاوضات إسلام آباد ، ببعض مخزون اليورانيوم ودرجة تخصيبه.


بالمقابل ، ترامب بات يعلم جيداً أن نسبة كبيرة من الشعب الأمريكي ، لم يعد يعجبه هذا الدعم المفرط ، الذي تقدمه إدارات البيت الأبيض لاسرائيل ، في ظل غياب مصالح الشعب الامريكي ، هذا سوف يجعل إستئناف الحرب أمراً بغيضاً بنظرهم .

عيون العالم اليوم ستكون كلّها مركَّزةٌ على إسلام أباد ، لكن عيون واشنطن وتل أبيب ، ستبقى شاخصة على مخزون طهران من اليورانيوم المخصب ، وعلى صناعة صواريخها ، في ظل خشية الطرفين من إنهيار المفاوضات ، والعودة مكرهين لإستئناف الحرب ، لكن القاسم المشترك الذي سيبقى يجمع الطرفين في حال تشددهما ، هو معرفتهم بأن الجلوس على طاولة الحوار هي خاتمة كلٌ الحروب .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :