ليس من السهل تتبع المشهد الايراني في ظل حالة التخبط التي يعيشها بقايا النظام وفتاته ،،، والذي يسعى لاقناع الراي العام بانه ذو سيادة وحضور عالمي ودولي ،،،، الا ان خفايا الامور التي يحاول تزيينها بانها نوع من فرض الهيبة تدخل في ما يسمى الأضداد ،،،، والذي تتوزع فيه بشكل ثنائيات متصارعة وكأنه مفاعل نووي تنتظر فيه الذرات صاعق التفجير،
وهذا الوضع قام بتحويل النظام الايراني من مصدر قلق لجواره إلى نطام هزيل يجر اذيال الهزيمة، لذلك فالصراع السياسي داخله يسعى من خلاله لطريقين إما الفوز بكل شيء وهذا بعيد المنال ،،، او خسارة كل شيء وهذا ما يظهر جلياً في سيناريوهات سبق واشرنا اليها ولا تتعدى استخدام ابواق إعلاميّة مأجورة هدفها تزيين المشهد .
بالرغم من كل هذا إلا أن الأمور في هذا النظام الهزيل تسير خارج المسارات المنشودة ،،،، وان المحدد الأول والأخير هو مخرجات المفاوضات وبعدها يتم العودة إلى المكونات الداخلية وحالة الانقسام المتوقع ظهورها مستقبلاً ،،،، ولا يبدو أن الأمور تسير نحو الاستقرار ،،، فالواقع يشير إلى عدم رضى الشارع الايراني عن المكونات السياسية الحالية ، وبالتالي قد يفضي هذا إلى فوضى عامة والتي تنذر بعواقب وخيمة ، خاصة وان النظام الايراني وعلى مر العهود السابقة اثقل كاهل مواطنيه وأنهى فيهم مفهوم الوطن والمواطنة ، لذلك تبدو الفوضى هي سيدة الموقف ،،، ومع ذلك ستبقى دون الحرب الأهلية على الأقل خشية حدوث صراعات داخلية تبقي ايران اسيرة في سجن صراعاتها الداخلية وقيوده الخارجية ،،،، وهو ما سترفضه الدولة العميقة وسترفض ان تبقى ايران على قارعة الأمل.