facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الملك يوجه ويتابع وولي العهد يشارك وشعب يترقب الافضل


د. بركات النمر العبادي
15-04-2026 09:46 AM

تابع جلالة الملك عبد الله الثاني ، خلال اجتماع ترأسه يوم الاثنين 13 / 4 /2026 بقصر الحسينية سير عمل الحكومة في تنفيذ خارطة طريق تحديث القطاع العام ، بحضور سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد ، حيث اكد جلالته لدى اجتماعه برئيس الحكومة جعفر حسان وعدد من المسؤولين المعنيين ، اهمية توظيف التكنولوجيا لتطوير مؤسسات القطاع العام وتطوير ادائها لخدمة المواطنين والمستثمرين .

وفي تأملٍ عميقٍ لطبيعة الحكم الرشيد، تتجلى صورة القيادة بوصفها ميزانًا دقيقًا بين الحكمة والعزم، بين الرؤية البعيدة والتفاصيل اليومية التي تُلامس حياة الناس. وفي هذا السياق، يبرز نهج الملك عبد الله الثاني بوصفه نموذجًا لقيادةٍ تستند إلى وعيٍ تاريخي ومسؤوليةٍ أخلاقية، حيث لا يُنظر إلى الحكم كسلطةٍ تُمارَس، بل كأمانةٍ تُصان، وكعهدٍ يُجدد في كل لحظة بين القائد وشعبه.

إن إدارة دفة الحكم ، في فلسفة جلالته ، ليست مجرد تسييرٍ لمؤسسات الدولة ، بل هي فعلٌ مستمر من الإصغاء العميق لنبض الوطن ، واستشرافٍ واعٍ لمستقبله ، فهو الملك الذي يُدرك أن الدولة ليست كيانًا جامدًا ، بل روحٌ حية تنمو بإرادة أبنائها ، وتزدهر حين تُصان كرامتهم وتُلبّى تطلعاتهم ، ومن هنا تتقدم مصلحة الشعب والوطن في بؤرة اهتمامه ، لا كشعارٍ يُرفع ، بل كحقيقةٍ تُترجم في السياسات والقرارات ، سواء في أزمنة السلم حيث تُبنى الإنجازات ، أو في لحظات التحدي حيث يُختبر صلابة الموقف.

ولا يقف هذا النهج عند حدود القيادة الفردية ، بل يتجسد في إيمانٍ عميق بأهمية الامتداد المؤسسي والتشاركية في صناعة القرار ، ومن هذا المنطلق ، يحرص جلالته على إشراك سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد ، في مختلف الشؤون الوطنية ، إيمانًا بأن إعداد القادة لا يكون بالتلقين، بل بالممارسة والمعايشة ، فولي العهد ليس شاهدًا على مسيرة الحكم، بل شريكٌ في صياغة ملامحها، ينهل من تجربةٍ عريقة، ويُسهم في تجديدها بروح الشباب وطموح المستقبل.

أما على صعيد إدارة الشأن العام ، فإن توجيهات جلالته للحكومات المتعاقبة ، وعلى رأسها رئيس الوزراء ، تنطلق من رؤيةٍ إصلاحيةٍ واضحة ، تُدرك أن قوة الدولة تُقاس بفاعلية مؤسساتها ، وأن القطاع العام هو الواجهة التي يلتقي عندها المواطن بالدولة ، لذا تتوالى الدعوات الملكية لمعالجة اختلالات هذا القطاع ، وتحسين جودة خدماته ، وتعزيز كفاءته ، بحيث ينعكس أداؤه إيجابًا على حياة المواطنين ، لا بوصفه عبئًا إداريًا ، بل كرافعةٍ للتنمية والعدالة.

وفي هذا المسار، ينهض الديوان الملكي الهاشمي بدورٍ محوري، كحلقة وصلٍ حيوية بين القيادة والشعب، وكمؤسسةٍ تضم نخبةً من أبناء الوطن الذين يعملون بروح الفريق، مستلهمين رؤية جلالته، وساعين إلى ترجمتها إلى مبادراتٍ ملموسة تُلامس احتياجات الناس. فهم ليسوا مجرد موظفين، بل شركاء في حمل الرسالة، وحراسٌ للقيم التي يقوم عليها الحكم.

وهكذا، تتشكل فلسفة الحكم في الأردن كنسيجٍ متكامل، تتداخل فيه القيادة مع المسؤولية، والرؤية مع العمل، والتاريخ مع المستقبل. إنها تجربةٌ تُذكّر بأن الحكم، في جوهره، ليس امتيازًا يُمارَس من علٍ، بل خدمةٌ تُؤدّى من أجل الإنسان ، حيث يكون الوطن غايةً، والمواطن وسيلتها وغايتها في آنٍ معًا.

وفي ختام هذا المشهد المحافظ ، تتبدّى معالم دولةٍ تُدار بعقلٍ يقظٍ وقلبٍ حاضر، حيث يقف الملك عبد الله الثاني على رأس الهرم ، مُشرفًا وموجّهًا ، لا يغيب عنه تفصيلٌ في شؤون الوطن ، فيما يُجسّد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني روح الفعل والإنتاج ، مترجمًا الرؤية إلى واقعٍ نابض بالحركة والعمل ، وبين هذا وذاك، يبقى الشعب هو البوصلة والغاية ، يرقب بعينٍ واعية، ويستشعر حضور القيادة في تفاصيل يومه ، فيطمئن حين يرى أن همومه ليست بعيدة عن صُنّاع القرار، وأن الوطن يُدار بإخلاصٍ يُجذّر الثقة ويُؤسس لمستقبلٍ أكثر رسوخًا وعدالة.

حمى الله الاردن من كل كريهة

* حزب المحافظين الاردني - مساعد الامين العام للتثقيف الحزبي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :