أدوا التحية للعلم… رمز المجد والانتماء
د. رندة نايف ابوحمور
16-04-2026 12:32 AM
في كل صباح أردني مشرق، تقف القلوب قبل الأجساد، وترتفع الهامات قبل الأعلام، لنؤدي التحية لراية لم تكن يوما مجرد قطعة قماش، بل كانت قصة وطن، وعنوان كرامة، ومسيرة عز لا تنكسر. إن أداء التحية للعلم هو تجديد للعهد، واستحضار لذاكرة الأجداد الذين سطروا بدمائهم معاني الفداء والانتماء.
العلم الأردني ليس ألوانا ترى، بل هو رسالة تفهم؛ فكل لون فيه يروي فصلا من تاريخ الأمة، وكل رفة له في السماء تجدد فينا الإيمان بأن هذا الوطن سيبقى شامخا، عصيّا على التحديات، قويا بأبنائه وبناته.
وقد عبر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، عن هذا المعنى حين قال:
"إن الأردن سيبقى قويا بأبنائه المخلصين، الذين يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار."
وهي كلمات تختصر جوهر الانتماء، وتضع أمامنا مسؤولية الحفاظ على هذا الوطن، والعمل بإخلاص لرفعته وتقدمه.
إن التحية للعلم ليست لحظة في طابور صباحي، بل هي موقف حياة، نجسد فيه حبنا للأردن، ونترجم من خلاله التزامنا بقيمه، ووفاءنا لقيادته الهاشمية الحكيمة. وهي دعوة لكل فردوفينا أن يكون على قدر هذه الراية، علما وعملا وأخلاقا.
فيا علمنا الخفاق، يا رمز العزة والكرامة، لك التحية في كل حين، وللوطن الولاء الصادق، وللقيادة البيعة الراسخة. سنبقى نحملك في القلوب قبل الأيادي، ونصونك كما صانك الأوائل، لتبقى عاليا كما أردناك، وكما يليق بالأردن.
حمى الله الأردن، قيادة وشعبا، وأدام عزه ورفعته.
أدوا التحية للعلم... رمز المجد والانتماء