facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




يوم التراث العالمي .. هوية وطن ورسالة انتماء


أمين عربيات
19-04-2026 09:00 AM

في كل عام، يحتفل العالم في الثامن عشر من نيسان بيوم التراث العالمي، هذا اليوم الذي لا يقتصر على كونه مناسبة رمزية، بل يشكل محطة مهمة للتذكير بقيمة الارث الانساني، وضرورة الحفاظ عليه كجزء اصيل من هوية الشعوب وذاكرتها الحية.

فالتراث ليس حجارة صامتة ولا مجرد مبان قديمة، بل هو قصة وطن، وملامح انسان، وتجسيد لعادات وتقاليد تشكلت عبر الزمن. ومن هنا، تأتي اهمية العمل الميداني الحقيقي الذي يحول هذا المفهوم الى واقع ملموس، يحيا بين الناس ويروى للاجيال.

وفي هذا السياق، جاءت مبادرة "تراثنا ذهبنا" تحت مظلة الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث.

لتكون نموذجا وطنيا صادقا في صون التراث المعماري، من خلال تكريم اصحاب البيوت التراثية الذين اعادوا الحياة لمنازلهم بجهودهم الذاتية، محافظين بذلك على روح مدينة السلط وهويتها العريقة. هذه المبادرة لا تكتفي بالتكريم، بل تسعى الى تحويل هذه البيوت الى نقاط اشعاع ثقافي وسياحي، تعكس اصالة المكان وعمق تاريخه.

وبالتوازي مع هذا الجهد، تواصل فرقة السلط – اصالة وتراث التابعه للجمعيه الاردنيه للمحافظه على التراث.

اداء دورها في احياء الموروث الشعبي، من خلال تقديم الفلكلور الاردني الاصيل، كالهجيني والسامر والربابة، لتبقى هذه الفنون حاضرة في الوجدان، نابضة بالحياة في كل مناسبة ومحفل.

وفي اطار هذا التكامل، تأتي كافة الجهود تحت مظلة الجمعية الاردنية للمحافظة على التراث، التي اخذت على عاتقها منذ ما يزيد عن عشرين عاما مسؤولية ابراز وصون عناصر من التراث غير المادي.

ومن ابرزها لعبة المنقلة، التي اعادت تقديمها كجزء من الهوية الثقافية المتوارثة.

فلم يقتصر دور الجمعية على التعريف بهذه اللعبة التراثية، بل عملت على تنظيم دورات تدريبية متخصصة، اسهمت في نقلها للاجيال الجديدة، حتى اصبحت اليوم نموذجا حيا للتراث المتداول، وتحظى بانتشار واسع، وتعتمدها العديد من الهيئات الثقافية ضمن برامجها وانشطتها المختلفة، كجزء من الجهود الرامية الى احياء التراث الشعبي وتعزيزه في المجتمع.

ان التكامل بين الحفاظ على التراث المادي، كما في البيوت القديمة، والتراث غير المادي، كما في الفنون الشعبية والالعاب التراثية، هو ما يصنع الصورة الكاملة لهوية الوطن. وهو ما تسعى اليه هذه الجهود مجتمعة، لتكون السلط نموذجا حيا لمدينة تحافظ على ارثها، وتقدمه بروح عصرية للاجيال القادمة.

وفي هذه المناسبة، نثمن الجهود التي تبذلها الجهات المعنية بالحفاظ على التراث، وفي مقدمتها وزارة الثقافة الاردنية ووزارة السياحة والاثار الاردنية، الى جانب الدور الفاعل الذي تقوم به بلدية السلط الكبرى في دعم الجهود المحلية وتعزيز حضور التراث في المشهد العام من خلال التواصل مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية المانحة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :