facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




صراع الإرادات في حرب الخليج


حسين بني هاني
23-04-2026 12:58 PM

لا أظن أن ترامب بات سعيداً وهو يشاهد هذه المماطلة الايرانية ، في غمرة سعيه الشاق للتوصل إلى مخرج لهذه الحرب ، هو الآن واقع بين نارين ، الانسحاب دون إتفاق أو إستئناف الأعمال الحربية ، أمران صعبان أحلاهما مرٌّ عليه ، يرتبط كلاهما بشكل وثيق بالتبعات السياسية عليه وعلى حزبه أيضا ، بعد أن تعالت أصوات المعارضين الجمهوريين للحرب . تلك مسألة يصعب على ترامب تجاوزها ، وهو يحاول إستنفاذ كافة الخيارات الممكنة ، يؤلمه كثيرا أن الإيرانيين لازالوا يرتابون منه ولا يثقون به ، هذه مسألة باتت تشكل عقدة المنشار في المفاوضات ، إذ لا يرغب ترامب ولا خصومه في إيران ، إبداء أي خطوة أو مؤشر للتراجع عن مواقفهم ، ربما أراد ترامب إظهار معالم القوة الأمريكية ، حين فرض الحصار على الموانئ الإيرانية ، لكنّ ذلك أرتّد عليه ، وقوّض بالمقابل فرص الدبلوماسية ، التي يحتاج إليها الطرفان .

مشكلة ترامب تكمن في صعوبة إبقاء تعطّل الملاحة في الخليج فترة طويلة ، ويعلم تماما أن ذلك سوف يصبُّ في صالح إيران ، رغم تأثّر الأخيرة أيضا ، لأن إطالة أمد الحرب ، وإستمرار الحصار من شأنه أن يفرض تكاليف كبيرة على واشنطن وحلفائها ، ناهيك عن أثر ذلك على الاقتصاد العالمي .

ربما تتطلّع واشنطن لمساعدة من هنا وهناك ، لتليين موقف طهران ، وقد لا تجد غير الصين بوابة لفك هذا الاستعصاء ، كونها أحد المتأثرين الكبار من هذا الحصار ، ولكن بكين الحريصة على تسوية الأزمة دبلوماسيا ، لازالت تنظر بعين الشك من أن يأتي أي اتفاق بين الطرفين ، على حساب مصالحهما في طهران ، خاصة إذا أسفر أي إتفاق ، السماح لواشنطن بالحصول على موطئ قدم، في قطاع النفط الإيراني ، ذاك قلق صيني ينبع من مقترح إيراني ، قيل أن طهران قد عرضته قبل الحرب على واشنطن .

يُدْهِشُ الرئيس ترامب العالم كلٌ يوم بتبدل مواقفه ، ولم يعد أحد يتكهّن بحركاته ، ويبدو أنّ قادة طهران تعوّدوا منه على هذا الأسلوب ، الذي لم يعد ينجح بالنسبة إليهم ، رغم عدم تكافؤ المخاطر والآفاق الزمنية في هذا الصراع ، طالما أنه لم يحقق الضربة القاضية التي يريدها ترامب .

قادة طهران باتوا يراهنون على فشل الحصار ، بسبب المساحة الجغرافية الواسعة لحركة سفن الشحن ، ناهيك عن الطرق البريّة البديلة التي يمكن أن تستخدمها طهران ، للحصول على السلع الأساسية ، وربما بيع النفط أيضا . بالمحصلة قد يُسْدِي حصار ترامب خدمة لإيران ، ولكنه سيؤذي الرئيس الامريكي وحزبه ، إذ بدت طهران في هذه المكاسرة ، أصلب عوداً وأكثر صبراً من الرئيس ترامب وإدارته حتى هذه اللحظة .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :