الجغرافيا والدموغرافيا في حلقة الصراع
جهاد العقيلي
30-04-2026 11:45 AM
الجغرافيا السياسية التي تقع فيها هذه البقعه من العالم تحولة الى قنبلة موقوتة قد تنفجر في اية لحظة ..
ولكن الديموغرافيا ايضا تجعل كل حدث يقع في اية منطقة يشمل كافة البلدان بحكم التكوين العرقي والديني لهذة البلدان مجتمعة...
وبين هذه وتلك تخوض البلدان معارك طويلة منذ ان خرجت تلك الدول من عباءة الدولة العثمانية عام 1918 وحتى يومنا هذا لا زالت الجغرافيا تحكم واحيانا التاريخ يقف حاجزا امام تحقيق احلام الكثير من دول المنطقة والديموغرافيا الدينية بكل مكوناتها تقف حائلا او تكون عاملا مساعدا لتحقيق طموحات لبعض الدول على حساب دولا اخرى ضمن نفس الاقليم.....
يقولون ان الفيلة تعود الى عظام موتاها وتعرفهم بعد الموت ولكن يعجز وعجز العنصر البشري عن ايجاد صيغة توافقية على الحد الادنى من الوفاق بين الجغرافيا
والديموغرافيا لبناء مجتمعات قائمه على الوفاق والاتفاق بين البشر والسكان وليس على الحروب والدمار...
ان انتهاء عصر التاريخ والبدء بعصر الحاضر وقبول الاخر فرصة لاثبات ان الديموغرافيا طريق واسع يبدا بازالة كل الحفر في الطريق امام اصلاح الجغرافيا ولكن البعض عمل على بناء مستشفيات وسجون بجانب تلك الحفر بدل ازالتها من كل الطرق..
ان فلسفة العيش والحب لا تبدا بالكلام بل بالعمل والتخلي عن اقوال وماثورات من الف عام من عقول الكثيرين لا زالوا يفكرون بطريقة متى شبع فلان الخبز ويلوحون للجميع بالعصى والجزرة معا وللجميع على حد سؤاء....
ان هذة البقعة الجغرافية من العالم تعيش على قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في اية لحظة لتصيب الجميع ولا تفرق بين احد ابدا والازمة الحالية هي واحدة من تلك الموقوتات يضاف لها ما يجري في غزة والضفة ولبنان وسوريا فالمحيط كله ملتهب والديموغرافيا تشتعل وهناك من يضرم النار لها لكي تزداد اشتعالا ووقودا بين كل الجغرافيا المحيطة وهو بعيد عنها جغرافيا ولكن الجميع على مرمى حجر منها وتصيبة النار مهما حاول الابتعاد عنها ......
في النهاية لا يملك احدا الادعاء انه بمنآى عن الاحداث وانه يملك من الادوات والخيارات ما يمنعه من الدخول في صراع الجغرافيا والديموغرافيا القائم الان وان الجميع سيتاثر بالنتائج الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية المدمرة لهذا الصراع الطويل ...
وللحديث بقية