آن الأوان لكي تُراجع الدولة أدواتها في صناعة الواجهة، وأن تستمع لصوت الاردنيين .
فالنُّخب التي فقدت صلتها بالواقع فقدت صلاحيتها ، ولا يليق بوطنٍ يئنّ تحت ضغوط الإقليم والجوع والقلق أن يتّكئ على بعض تماثيل من ورق.
وليس من باب الترف ان نطالب بتغيير نخب صنعتها الدولة لان ذلك اصبح ضرورة أخلاقية ووطنية؛ ولان استمرار تلك النخب العاجزة فيه هدر لطاقة البلاد وتبديد لأمال اهلها .
فدور النخب الوطنية لا ينهض دون اعادة الاعتبار للفعل على القول، والصدق على المجاملات ، وتقديم الرجال الذين يصنعون التاريخ لا الذين يختبؤون عندما تشتد الخطوب .
والاردنيون ما عادوا منبهرين بسماسرة الكلام الذين يتقنون أدب التمثيل على مسرحٍ مكشوف الكواليس ، بمصطلحاتهم المعلبة وديباجاتهم الجاهزة لتخدير أوجاع الناس ، حين جعلوا من انفسهم طبقة عازلة مهمتها تطييب الخواطر و ممارسة طقوس المواساة التي لا تحيي أملاً ولا تدفع ظلماً ولا تعيد حقا .
مقامُ هذا المقال هو النصيحة الصادقة حتى لا يستمر الانفصال عن الحقيقة الذي تسببه النخب المتهالكة ، وهي دعوة للتغير و الاستثمار في مصداقية الدولة و تقديم قامات تمتلك الشجاعة للتعامل مع واقع البلاد دونَ مراوغة وبدون ارتجاف.
فعندما تتعثر رسائل المجتمعِ إلى الدولة و رسائل الدولةِ إلى المجتمع فان العيب في البريد الذي ينقلُها فتضيع بين الادراج او تصلَ بعدَ فوات الاوان حين تنتهي الحاجة إليها.
اللهم اشهد اني بلغت.