الجامعة الهاشمية والبيئة : تميز المزاوجة العلمية التطبيقية
خلدون ذيب النعيمي
03-05-2026 09:10 AM
لا شك ان الجامعة الهاشمية استطاعت ان تكون لها بصمتها البيئية المشهودة بتميزها الوطني والعالمي باعتراف مختلف المعايير العصرية العالمية المعنية بهذا الإطار ، فالجامعة وضحت الهم البيئي على رأس اولويات رسالة عملها منذ انشائها قبل اكثر من ثلاثين عاماً من خلال عمليات التشجير والتي شملت مساحات الجامعة فضلاً عن الافادة من كل قطرة ماء وتدويرها لتحقيق رؤيتها البيئية ، وفي هذا السياق جاءت فعاليات اليوم البيئي المفتوح الثالث لهذا العام والذي نظمته كلية الأمير الحسن بن طلال للموارد الطبيعية والبيئة في الجامعة بعنوان "بيئتنا.. مسؤوليتنا جميعاً" وذلك برعاية وزير البيئة الدكتور ايمن سليمان ، حيث يأتي هذا اليوم تأكيداً من الجامعة برسالتها البيئية ضمن منظومة التنمية المستدامة الذي اصبح قطاع البيئة اساسياً بامتياز وفق مختلف الرؤى والمعايير النوعية المختصة .
رئيس الجامعة الهاشمية الاستاذ الدكتور خالد الحياري اشار في كلمته الافتتاحية الى فلسفة الجامعة البيئية من خلال الشراكة مع مختلف الجهات ودعم برامج حماية البيئة ودمج المفاهيم البيئية في برامجها الأكاديمية والبحثية ، فضلاً عن توعية الطلبة بأهمية الاستدامة وتنفيذ مبادرات ومشاريع تطبيقية تسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية لا سيما في محافظة الزرقاء الحاضنة للجامعة و ذات الكثافة الصناعية ، وهنا حدد الدكتور الحياري اسس عمل الجامعة والتي تقوم على تفعيل البحوث العلمية البيئية المختصة وتـكيد اهمية البيئة في نفوس الطلبة مع التأكيد على الجانب البيئي ضمن رسالة المسؤولية تجاه المجتمع المحلي والوطن والانسانية ككل ، فكان كل ذلك بمثابة وصفة النجاح للجامعة في مزاوجتها العلمية والميدانية في هذا الاطار .
وفي ذلك لا يخفى الدور الذي قامت به كلية الأمير الحسن بن طلال للموارد الطبيعية والبيئة في تجسيد النهج البيئي لعمل الجامعة ، فمثل المعرض البيئي على هامش هذا اليوم بعرض التجارب العلمية البيئية ومنتجات طلبة الجامعة والجهات الشريكة المعنية بحماية البيئة اطلاعاً مباشراً للحضور على جهود الجامعة بكوادرها العلمية والادارية والطلبة لنسخة هذا العام من اليوم البيئي ، وفي ذلك ايضاً كان توقيع الجامعة الهاشمية مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي في خدمة المجتمع بمجالات حماية البيئة والاستدامة بمثابة اعترافاً بالدور المميز للجامعة في تجربتها البيئية الطويلة وتعزيزاً للإفادة من هذه التجربة وخبرة كوادرها في نطاق المجتمع المحلي .
الثابت ان الجامعة الهاشمية تميزت بالتطبيق العملي لعلومها فكان ذلك معيار النجاح الذي ابدعت فيه الجامعة التي كانت المبادرة الأولية لها بغرس الشجرة قبل بناء اللبنة تأكيداً لذلك ، فكان هذا التميز العنوان الذي يفخر به الاردن وابناءه لجامعتنا الهاشمية في تطبيقها العلمي الميداني المفيد للوطن والمواطن والإنسانية ككل .