التسوية الصعبة في الخليجحسين بني هاني
03-05-2026 03:14 PM
فائض القوة يخدع صاحبه أحيانا ، تلويح الرئيس ترامب به ، لإرغام جهات دولية فاعلة للمشاركة ، في حل مشكلة تسببت فيها إدارته قبل وبعد الحرب في الخليج ، بدت للعموم وكأنها غطرسة مسلّحة ، هذا الأمر لم يُثر حفيظة الحلفاء وحسب ، بل أدى لفشل المفاوضات مع إيران ، وأوشك صراع الإرادات بعدها ، أن يطيح بكلّ ما تسعى له واشنطن بعد الحرب ، في وقت تتزايد فيه مخاوف العالم من استمرار الجمود لفترة طويلة ، الأمر الذي سيضاعف فيها الضغوط الاقتصادية عليهم ، هذا وحده سيجعل الناس تتذكّر ترامب دوما ، بأنه الرئيس الذي أودى بالاقتصاد وجعل العالم أقلّ أماناً ، رغم إعتقاده بأن حلفاءه هم المستفيدون من إدارته ، ولا يقدمون له ما يكفي بالمقابل ، ناهيك عن التوتر الذي بدأ يُطَوّق علاقاته مع حلفائه الأوروبيين ، وتهديده بسحب بعض قواته من دولٍ بعينها في أوروبا ، هذا سيعطي الإشارة الخطأ للرئيس بوتين ، بل يقدم هدية ثمينة له ، وهو يشدد هجومه على أوكرانيا ، ويجعل ايران أكثر جرأة في تحدي واشنطن في إغلاق الخليج ، ويعرّض قوة الردع الامريكية للخطر ، ويحوّل الصراع العالق في الخليج إلى حصار مزدوج ، هو أشبه ما يكون بفيلم رعب إقتصادي ، لا يحظى بشعبية كبيرة لدى الجميع ، علاوة على إثارة قلق دول الخليج ، في حال وافق ترامب على أي اتفاق ، يُبقي طهران بقيادتها المتشددة مصدراً للتهديد عليهم ، بعد تلك الخسائر الفادحة التي منيت بها بلدانهم ، وبعد أن تبين لهم أن تسعة اسابيع من الحرب ، لم تسعف واشنطن في تغيير الموقف التفاوضي لطهران ، مما يجعل عودة ترامب للحرب مسألة صعبة ومكلفة ، وبصرف النظر عن نتيجة المفاوضات ، بعد أن خيَّر الحرس الثوري ترامب بين عملية عسكرية مستحيلة ، أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية . |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة