حديث السويداء .. معضلتنا مجرمي المخدرات
خلدون ذيب النعيمي
07-05-2026 10:17 AM
نشر موقع حديث السويداء القريب من القوى الانفصالية في المحافظة السورية الجنوبية نداءً من اجل انقاذ المحافظة واهلها من مجرمي المخدرات الذين فتكت بضاعتهم القائلة بالمحافظة وابنائها وجعلتها ممراً لتهريب سمومهم لدول الجوار وخاصة الاردن ، وجاء هذا النداء بعيد الضربات الدقيقة التي نفذها الطيران العسكري الاردني باتجاه اوكار مجرمي المخدرات في المحافظة حيث اشار الموقع ان هذه الضربات كانت متوقعة جداً في ظل استشراء نشاط مهربي المخدرات ، وذلك باعتراف ضمني بتفهم الضربات الجوية الاردنية في ظل التقاعس عن مواجهة نشاط مجرمي المخدرات وبالتالي تحولت محافظة السويداء لممر سموم ومستودع تجارة المخدرات العابرة للحدود .
"شو اللي جاب الطيارات لعنا؟" كان السؤال الابرز الذي طرحه موقع حديث السويداء في ندائه ليجيب مباشرة على نفسه "اللي جابها هو تاجر الفتن اللي قاعدة بيننا ومفكر حاله محمي باسم العيلة أو باسم الفصيل" ، وفي ذلك يؤكد الموقع في تساؤله واجابته ان تجار السموم وضعوا المحافظة السورية المحاذية للأردن بمثابة منطلق لتصدير السموم باتجاه الجار الجنوبي فكان طبيعياً ان يبادر الاردن باتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لحماية امنه وسلامة وصحة مواطنيه ، وهنا حمَل الموقع الانفلات الأمني الذي تعاني منه المحافظة مسؤولية ما يجري من خلال كون بعض هولاء التجار يعتبرون محسوبون على الفصائل المحلية الانفصالية التي تواجه الحكومة المركزية في دمشق .
وفي نهاية النداء طالب الموقع القوى المحلية وعائلات المحافظة بالتبرؤ من هولاء التجار الذين جلبوا الموت للسويداء بحيث اصبحت توصف بانها "وكر السموم الاقليمي" ، وهنا نوه الموقع "ان الكي هو آخر علاج وإذا ما نفضنا هالأوساخ من بيننا بأيدينا رح نضل ندفع ثمن أمننا ودم ولادنا" وذلك في رسالة مباشرة للفصائل المحلية وعائلات السويداء ، وهنا تراوحت تعليقات القراء المحليين على نداء الموقع بالتأكيد على حق الاردن باتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لمواجهة واقع الانفلات الامني على حدوده الشمالية والذي يؤثر عليه مباشرة في ظل وجود زعامات فصائلية محلية يستند عليها مجرمو المخدرات .
وفي نداءه يشير الموقع ايضاً بشكل مباشر ان حدود محافظة السويداء الجنوبية مع الاردن والتي تشكل القطاع الاوسط للحدود السورية الاردنية ما زالت تشهد عمليات تهريب ونشاط لتجار المخدرات ، فمن المعلوم ان القطاعين الشرقي والغربي من الحدود والذي تسيطر عليه الحكومة السورية قد شهد تناقصاً كبيراً في عمليات التهريب كما كانت قبل سقوط نظام الاسد في شهر كانون الاول عام 2024م ، وهو الامر الذي يؤكد معضلة السويداء واهلها مع تجار ومهربي المخدرات العابرة للحدود .