facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قرار دول الخليج …يجب إنهاء الحرب


حسين بني هاني
08-05-2026 01:42 PM

لا أظن أن حرب ترامب على إيران ، كانت ترضي أحداً في الخليج ، وربما زادهم ضيقاً منها ، عدم إستشارتهم وأخذ رأيهم فيها، كان يُفترض بنظرهم أن يكونوا جميعاً خارج إطار هذه المواجهة ، لو لم تقحمهم طهران بها عنوة عبر الإعتداء عليهم ، لم يكن ينقص دول الخليج القدرة على الرد على طهران وفق قواعد الإشتباك ، وإنما كمٌ كبير من فائض الحكمة لدى قادته ، أولئك الذين أدركوا مبكراً ، أن الحرب ليست حربهم ، هذا جعل من حقهم التمسك بموقف يلائم مصالحهم ، حتى لو فشلت المفاوضات الامريكية مع إيران ، تلك مسألة باتت تدخل في صلب قرار دول الخليج ، بل يعطيها الحق في الاعتراض على التوجهات والنوايا الأمريكية فيه ، إن لم تأخذ بعين الإعتبار مستقبل وأمن دولهم وإستقرارها ، بعد أن تأكّد لهم أن واشنطن وخاصة ترامب ، لازال ينفرد بتقرير مصير المنطقة مع إيران ، دون مراعاة لمصالحهم ، بل حتى نيابة عنهم ومن أجل مصالح إسرائيل فقط . تعليق ترامب مشروع الحرية مثلاً لتأمين مضيق هرمز عسكرياً ، ربما يأتي في هذا السياق ، بعد أن لمس رفض دول الخليج ، إقحام دولهم مرة أخرى ، في أي مواجهة قادمة مع إيران ، تلك مسألة تؤشر على إرتفاع منسوب الضيق لدى قادة الخليج من هذه الحرب ، وجعلهم يدققون أكثر في مسألة الحماية الامريكيه بعد تلك الخسائر الجسيمة التي منيت بها بلادهم.

يعلم ترامب ومعه قادة الخليج ، أن أرصدته العسكرية في المنطقة ، قد لحق بها أضرارا ًكبيرة أكثر مما أعترف به الجيش الامريكى ، هذا الأمر تعرفه السلطات الخليجية أيضاً ، وكشفته لهم صور الأقمار الصناعية ، التي أشارت إلى دقّة الهجمات الايرانية ، ربما بفضل معلومات استخباراتية أجنبيّة ، لاستهداف القوات والمنشآت العسكرية الامريكية في الخليج .

من حقّ قادة الخليج أن يشاركوا بعد اليوم ، في صناعة أي قرار يتخذه ترامب بعد الهدنة القائمة ، يتعلق بنزاع الخليج وبمعزل عن إسرائيل ، أولئك الذين لاحظوا جميعاً أن ترامب لم يعد يذكرها في تصريحاته إلا نادراً ، بعد أن باتت مصلحته ومصلحتهم ، تكمن في إنهاء الحرب ، خلافاً لما يريده نتنياهو ، وبعد أن أدرك أنّ دول الخليج تريد فتح المضيق أمام سفنهم المليئة بالنفط اليوم قبل الغد ، تلك الدول التي ضاقت ذرعاً بتدخلات إسرائيل ، لاستئناف الحرب على إيران ، والتي تعرف جيداً أن طهران ما زالت قادرة على الصمود أمام الحصار البحري ، أشهراً طويلة كما أقرّت بذلك وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ، دون مواجهة صعوبات إقتصادية خطيرة ، هذا وحده جعل تفاؤل ترامب بإنهاء الحرب ، وفق شروطه أمراً مثيراً للتساؤلات .

المناوشات العسكرية الاخيرة ، التي جرت بين واشنطن وطهران في الخليج يوم أمس ، تثبت لدول الخليج مرةً أخرى ، أن إيران لا زالت تملك وسائل قتاليّة مؤذية ، غير سلاح إغلاق المضيق ، وأنّ الحلّ الوحيد بنظرهم لن يكون عسكرياً أبداً ، حتى لو كان هذا الأمر لا يرضي الرئيس ترامب ، وإنما على طاولة المفاوضات فقط إذا أرادت واشنطن أن تجنّبهم ويلات حربٍ لم تعد تفيد أحداً غير إسرائيل .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :