بوليزاريو .. محاولة فاشلة للفت الانظار
المحامي محمد الصبيحي
09-05-2026 10:07 PM
أثار الهجوم الارهابي الفاشل الذي نفذته جبهة بوليزاريو على اطراف مدينة سمارة في الصحراء المغربية موجة من الادانة والاستنكار عربيا ودوليا فيما يبدو أنه يهدف الى لفت الانظار الى وجود هذه الجبهة التي تحمل السلاح ضد وحدة اراضي المملكة المغربية منذ ان حرر المغرب الصحراء من الاستعمار الاسباني سلميا باطلاق المسيرة الخضراء التي شارك فيها مئات الاف المغاربة باتجاه حدود الصحراء بتاريخ ٦ تشرين الثاني عام ١٩٧٥ فرضخت اسبانيا ووقعت على اتفاقية انهاء وجودها في الصحراء بعد اقل من اسبوع من انطلاق المسيرة الخضراء .
ورغم التأييد الكاسح لقبائل الصحراء برجوعها الى الوطن الام إلا ان مجموعة من المعارضين اليساريين بدعم خارجي وتحت مسمى ( الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ) وهدفها اقامة دولة مستقلة في الصحراء المغربية تضاف الى الفسيفاء العربي لم يعجبها تسلم المغرب للصحراء من الاسبان فكان ان توجهت الجبهة بدعم وتسليح من نظام معمر القذافي الى شن حرب عصابات ضد الجيش المغربي استمرت من العام ١٩٧٥ بين اشتباكات وهجمات متفرقة تصدى لها الجيش المغربي وافشلها جميعا الى أن بدأ حوار ومحاولات عبر الامم المتحدة لحل النزاع عبر استفتاء السكان الامر الذي وضعت الجبهة عراقيل متعددة ضد اجراء الاستفتاء بمحاولات الادعاء بوجود لاجئين من سكان الصحراء يقيمون في مخيمات في منطقة تندوف في الجزائر بهدف ادخال مجموعات متنوعة ضمن الاستفتاء الامر الذي لقي رفضا من الحكومة المغربية التي بالمقابل وافقت على منح الحكم الذاتي لسكان الصحراء ضمن اطار وحدة الاراضي المغربية وهو مقترح حاز على تأييد عربي ودولي كبير .
خلال السنوات الخمسين التي مرت على خروج الاستعمار الاسباني قام المغرب بصرف مليارات الدولارات لتطوير مدن وشواطئ الصحراء في كافة مجالات الأعمار والتعليم والصحة والسكن حتى اصبحت منطقة حضرية متميزة من كافة النواحي البشرية والمدنية والبيئية .
منظمة بوليزاريو التي تحاول الان العودة الى السلاح بعد ان فقدت مبررات وجودها لن تحصد إلا الخيبة والفشل ذلك ان اجماع الشعب والعرش في المغرب الشقيق على وحدة الاراضي المغربية لا يتزعزع ولا يقبل التفاوض كما حال الشعوب العربية التي سئمت التشرذم العربي فلسنا بحاجة الى دولة هزيلة في الصحراء ،، لن تقوم ولن تتحق احلام شرذمة من المغامرين الطامحين على كيان سياسي باي ثمن.