facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التغير في نظرة النخب اليمينية الأميركية للإسلام


خلدون ذيب النعيمي
10-05-2026 09:50 AM

"وما ارسلناك الا رحمة للعالمين " خطاب الهي شامل اكد فيه الخالق عز وجل لنبيه الكريم ﷺ مضمون رسالته الاسلامية ، ولا يخفى هنا ان بعض التصرفات السلبية الجاهلة لمن ينتسبون للإسلام فضلاً عن محاولات بعض اعدائه الصاق الارهاب به خدمة لأهدافهم السياسية ساهمت بشكل كبير في ظهور ما يسمى "الاسلاموفوبيا" لدى المجتمعات الغربية ، وهو الامر الذي تنبه له ابناء الاسلام من خلال المبادرات التي توضح حقيقة الاسلام كدين للرحمة للسلام يشمل بأثره المسلمين وغيرهم ، ومن اهم هذه المبادرات "رسالة عمان" التي أصدرها الأردن في شهر تشرين الثاني 2004م وهدفت إلى توضيح حقيقة الإسلام السمحة ونبذ التطرف والعنف وتعزيز التسامح والاعتدال وتركز الرسالة على قيم الإسلام الجوهرية كدين سلام فضلاً عن التأكيد على اهمية الفتن الطائفية بين البشرية ككل ، وبرز في الوقت الحالي زيادة اهتمام النخب اليمينية الغربية بالإسلام وصولاً لفهمه الفهم الصحيح الذي يليق به .

ففي مقال نشر مؤخراً في صحيفة واشنطن بوست الاميركية للكاتب "ماثيو شتيمز" حول التغيير اللافت في النظرة التقليدية لقوى اليمين الاميركي للإسلام باعتباره البديل للحداثة الليبرالية القادمة وهو ما ينافي الرؤية السائدة بعد احداث 11 ايلول 2001م ، وهذا الامر يرى فيه الكاتب انه تجاوز لدى هذه النخب من معارضة الهجوم على الاسلام الى تبني شرائعه بل واعتناقه مباشرة ، وهنا يؤول شتيمز هذا التغيير الى فشل نظام الحداثة الليبرالية الحالي في الحفاظ على هوية المجتمع والاسرة في البلاد ، ويشير الكاتب ايضاً الى امكانية التعاون مع الدول الاسلامية "المعتدلة" ي مواجهة القوى الليبرالية "الهدامة" كما يرى وهو الامر الذي يعزز التغيير الهائل في نظرة اليمين الاميركي للإسلام والمسلمين .

ويسرد المقال اسماء شخصيات تبنت هذا التغير مثل الاعلامي الشهير تاكر كارلسون والناشطة كانداس أوينز والسياسي نيك فوينتس سواء عبر الإشادة ببعض جوانب الشريعة أو انتقاد العداء للمسلمين ، وختم المقال بالإشارة إلى أن هذا "الإعجاب" بالإسلام لا يعكس بالضرورة "فهما عميقا له بل هو في جوهره محاولة لبناء بديل رمزي للحداثة الليبرالية التي يشعر بعض الغربيين بالإحباط منها" ، وينوه شتيمز ان ذلك التغيير قد يؤول إلى التكيف مع الواقع الدولي مما يعكس استمرار قوة النموذج الغربي الحالي رغم كل الانتقادات الموجهة إليه.

يبدو جلياً ان ما يشير له مقال الواشنطن بوست يندرج ضمن التغير الكبير الذي يشهده الراي العام الغربي وخاصة الأميركي في التعاطي مع السرديات المختلفة وخصوصاً تلك التي تتعاطى مع قضايا الشرق الاوسط خاصة القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية التي تلقي بظلالها واثرها على مختلف الملفات الاقليمية والدولية ، هذا التغير الذي بدأ بقوة مع احداث السابع من اكتوبر وما تبعها من حرب ابادة اسرائيلية قاسية ضد مدنيي غزة فضلاً عن ممارسات دولة الاحتلال التي كانت توصف بواحة الديمقراطية والانسانية في وسط اقليمي شرير ، والذي لن يكون الاعتداء الجسدي الذي تعرضت له الراهبة الفرنسية مؤخراً في القدس المحتلة من قبل احد مستوطنيها أخرها بكل تأكيد .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :