facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




دعوة للدعارة !!


محمد حسن التل
12-05-2026 06:30 PM

وكأننا بحاجة إلى مزيد من السلوكات التي إجتاحت حياتنا واقتحمت طهر مجتمعنا وتهدد ابناءنا حتى نصمت عن بلوى جديدة تستهدف ما تبقى لدينا من براءة ونظافة فقد أصبحت إعلانات مراكز “المساج” واقعا مستفزا يفرض نفسه على هواتف الناس بدعوة لم تعد مرتبطة بخدمة علاجية بقدر ما أصبحت قائمة على استغلال الغرائز والمتاجرة بجسد المرأة لتحقيق غاية المال والكسب الحرام..فالمراقب لما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يكتشف بسهولة هذه الدعوة الصريحة لممارسة الدعارة تحت عنوان العلاج والصحة البدنية ، وتُستخدم المرأة في هذه الإعلانات كأداة جذب وتسويق، عبر صور وإيحاءات مقصودة لا علاقة لها بالعلاج أو الاسترخاء، بل تعتمد على الإثارة البصرية والرسائل المبطنة لاستدراج الفضول وإثارة الرغبات وكأن هذه المراكز لم تجد وسيلة لجذب الزبائن سوى اختزال المرأة في الجسد، وتحويلها إلى مادة دعائية رخيصة تُستهلك يوميًا على الشاشات.

الأخطر أن هذا النوع من المحتوى بات يُضخ بشكل مكثف وممول، حتى أصبح يلاحق الشباب والمراهقين والأطفال عبر التطبيقات المختلفة، في مشهد يعكس حجم الانفلات وضعف الرقابة ، فبدل أن تكون وسائل التواصل مساحة للمعرفة والإبداع والتواصل الإيجابي، تحولت عند الكثيرين إلى منصات مفتوحة لتسويق الغرائز والمتاجرة بالإيحاءات، ولم يعد مقبولًا أن تُقدَّم هذه الممارسات تحت غطاء “الخدمات الصحية” أو “العناية بالجسم”، بينما تعتمد حملاتها التسويقية على صور مثيرة وزوايا مدروسة وعبارات تحمل إيحاءات واضحة هدفها الأول شد الانتباه عبر الاستفزاز الجنسي لا أكثر.

إن استخدام المرأة بهذه الطريقة لا يسيء فقط لصورة المجتمع، بل يكرّس ثقافة خطيرة تقوم على تحويل المرأة إلى وسيلة دعائية لجذب الباحث عن الرذيلة ، وهي ثقافة تضر بالمرأة قبل غيرها، لأنها تعيد إنتاج صورة نمطية تختزل حضورها في الشكل والجسد بدل الاحترام .

وما يزيد القلق أن هذا المشهد يتوسع يوميا ، وسط صمت ولامبالاة ، وكأننا بدأنا نعتاد على هذا الانحدار الأخلاقي. القضية اليوم ليست مجرد إعلانات مزعجة، بل تهديد مباشر للمجتمع لأن التصرفات باتت بوضوح دعوة للدعارة بغطاء مكشوف..

الحاجة أصبحت ملحّة ليس فقط لرقابة صارمة بل لإجراءات حازمة وعقوبات مشددة لمثل هذه الظواهر المدمرة للمجتمع وهنا اتساءل أين تلك الجهات التي أشبعتنا خطابات بحجة الدفاع عن المرأة ، ولماذا لم تتحرك إزاء هذه الظاهرة التي يستخدم أصحابها بشكل فج وهابط المرأة للإثارة الرخيصة ووسيلة للترويج التجاري المشبوه..أم أن هؤلاء يعتبرون مايحدث يأتي تحت عنوان الحرية الشخصية!!

إن ما يشاهد عبر شاشات الهواتف يعتبر دعوة صريحة لممارسة الدعارة كما ذكرت لذلك من واجب الجهات المعنية التحرك فورا للتصدي لهذه الجريمة بحق مجتمعنا الذي يواجه الكثير من التحديات التي تهدد استقراره ونظافته وتدفعه إلى كل ما من شأنه أن يؤدي إلى انهياره على مستوى القيم التي كانت أساسا لبنائه!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :