facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مستقبل الحزب الجمهوري في إنتخابات الكونغرس القادمة


حسين بني هاني
12-05-2026 08:14 PM

تلك ستكون معركة مفصلية طاحنة للحزب هذه الانتخابات التي ستجرى في تشرين الثاني المقبل، لن تكون سهلة على الرئيس ترامب ولا على حزبه أيضاً ، لأن خيارات المرشحين فيه سوف تكون صعبة ومحدودة ، وستنحصر بين منظومة الدفاع عن مصالح الشعب الاقتصادية ، أو الدفاع عن سياسات الرئيس المستعصية في ايران ، هذا سيجعل من غير السهولة على الحزب ، تسويق الحرب على أنها خطوة إيجابية ، تقع في صلب مصالح الشعب الامريكي ، أو تصويرها كفكرة وردية صائبة ، ذلك لن يقنع المؤيدين لشعار الرئيس "أمريكا أولاً"، أولئك الذين شاهدوا ترامب يشعل الحرب دون رغبة منهم ، ويدّعي أن إسرائيل لم تكن وراءها .

مشكلة الحزب في تلك الانتخابات النصفية القادمة ، ستعتمد على قدرة المرشحين في إقناع الناخبين ، بأن قرار حرب ترامب ، يستحق منهم تلك التضحيات ، وكل هذه الخسائر التي مني بها الشعب الامريكي ، والتي سبق وأن أعلن الرئيس فيها النصر عدة مرات ، دون أن يحسم الجدل حولها داخل أروقة السياسة الأمريكية ، ولا حتى أمام حلفائه المقرّبين ، في وقت لازال يلمس فيه مؤيدوه عواقب تلك الحرب ، والتي جعلت نسبة كبيرة منهم ، تعتبر الدعم غير المشروط لاسرائيل ، بمثابة عبء أخلاقي وسياسي ، يهدد شعبية الحزب إنتخابياً ، في ظل تبدل المزاج العام تجاه إسرائيل ، خاصة بعد أن تدهورت مكانتها الدولية وزادت عزلتها المتنامية في العالم ، بعد جرائم الإبادة في غزة.

واضح أن الدعم والإجماع التقليدي غير المشروط ، الذي تعوّدت عليه إسرائيل داخل الحزب الجمهوري ، سيشكّل عقوبة لمرشحي الحزب بين بعض الناخبين ، بعد أن بدأت الساحة السياسية ، تشهد تغيراً محسوساً ووازناً في بيئة حسابات المرشحين في واشنطن ، إذ لن يكون من السهل على هؤلاء إقناع الجيل الجديد ، بمواصلة دعم إسرائيل للحصول على أصواتهم ، في ظلّ ما تقوم به من ويلات في قطاع غزة ، وإستخدام التجويع كسلاح ضد السكان ، ناهيك عن ضعف حجة الرئيس في الهجوم على إيران .

أكثر ما يقلق ترامب وحزبه اليوم في الانتخابات القادمة ، تلك التقارير التي تتحدث عن نضوب مخزونات الأسلحة الأمريكية نتيجة للحرب على طهران ، هذا يجعل عناصر قوة واشنطن العسكرية ، مكشوفة بنظر ناخبي الحزب ، بسبب حربٍ لا مصلحة لهم فيها ، هذا وحده سيثير حفيظة الناخبين الأمريكيين الرافضين لها ، اولئك الذين يخشون نفاذ رصيد واشنطن الاستراتيجي ، بوصفها القوّة العظمى ، وضرورة إستخدامها بالنسبة لهم ، في ميادين أخرى مثل مواجهة الصين مثلا ، عِوَضَ إتلافها في حرب وكالة للدفاع عن إسرائيل .

خسارة الرئيس ترامب لهذه الحرب إن وقعت ، ستكون خسارة مدوية للحزب الجمهوري ، في الداخل الأمريكي يصعب تداركها ، ولا يمكن تجاهلها من قِبَل الشعب الذي بدا له ، أنّ المواجهة مع إيران ، لم تكن سوى لعبة شطرنج ، غامر فيها الرئيس بسمعة الولايات المتحدة ، وشعبية الحزب الذي ينتمي إليه ، وترك إيران لكي تصبح اللاعب الرئيسي في المنطقة والعالم ، وعزز مكانة غريميه الدولية في بكين وموسكو ، وأثبت عجز واشنطن عن إتمام ما بدأته عسكريا في إيران ، طبقاً للوصفات التي قدمها له صديقه نتنياهو .
ما يقلق الحزب الجمهوري اليوم ويعكس ضعف فرصه ، في الانتخابات القادمة ، هو تسويقه المتواصل للحرب ضد إيران ، باعتبارها ضرورة لمصالح واشنطن ، رغم نتائجها المخيّبة للآمال ، والتي لم تعد تنطلي على الناخب الامريكي ، الذي سئم تغيير الرئيس المتواصل لأهدافها ، وسيجعل الجمهوريين يواجهون أمام صناديق الاقتراع ، أزمة ثقة وغياب مصداقية حقيقية ، بل عالقون بين الولاء للرئيس ترامب ، وبين الاستياء من سياساته غير الشعبية ، في ظل مواصلته تقديم الحرب ، وكأنها نجاحاً إستراتيجياً للولايات المتحدة ، خاصة إذا جاء الاتفاق النهائي الذي يعمل عليه ترامب ، بين طهران وواشنطن ، بعيدا عن الوعود التي وضعها الرئيس ، كشروط لإنهاء الحرب ، تلك مسألة ستودي بما تبقى للحزب من رصيد بين الناخبين .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :