facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نحو قانون يعيد لنا الكفاءات الأردنية


المهندس مصطفى الواكد
02-02-2013 01:47 AM

كنت سأتحدث في هذا المقال عن ولاية كنتكي، محطة أخرى من محطات زيارتي للولايات المتحدة الأمريكية، وهي المعروفة بالعاصمة العالمية للخيول، حيث تشهد أكبر استعراض ومزاد للخيول ومعظمها عربية أصيلة، ولطالما اشتكى المزارعون الأمريكان من أثرياء عرب، لا مجال لمنافستهم في ما يدفعون من أرقام خيالية، ثمنا للخيول المعروضة، ولقد رأيت بأم عيني مزرعة للخيول، أقامها أحد الأمراء العرب كلفتها عشرات الملايين، إذ يبلغ طول جبهتها على الشارع العام ما يزيد على العشرة كيلومترات، فيها بيوت، بل فلل للخدم والمدربين، وساحات على مد البصر، تسرح وتمرح فيها الخيول، لا يزورها صاحبها أكثر من مرة في العام، تكفي تكاليفها لبناء مدينة سكنية لذوي الدخل المسخوط في أي دولة عربية.

كنت سأتحدث أيضا عن مبنى حاكمية الولاية الذي يقع في أصغر وأبسط قرية فيها، وتدعى فرانكفورت، يقرب منه بيت لا بأس به، هو بيت لسكن حاكم الولاية، تحيط به بيوت عادية جدا لأهالي القرية، وعن مبنى ضخم من خمسة طوابق فوق الأرض، أقامه على نفقته الخاصة محمد علي كلاي في مدينة لويفيل مسقط رأسه، وعن مبنى ضخم آخر تبرعت به شركة دجاج كنتكي، وما يحويه من ساحات وملاعب وقاعات كبرى، وعن الساحة القديمة لبيع العبيد بالقرب من نهر كنتكي.

هنالك الكثير مما يجدر الحديث عنه في هذه الولاية، لولا أن التقاني العالم الأردني الدكتور أحمد الملكاوي وزوجته البروفيسورة الأردنية أيضا عبير فهاد، يعمل الملكاوي الآن مديرا للبحث العلمي في دائرة تتبع جامعة لويفيل، تتعلق مهمتها بالعلوم الحياتية والإبداع التكنولوجي، وكان قد تم اختياره في فترة سابقة مديرا لمشروع المعالجة البيئية الناتجة عن تسرب نفطي هائل، من أحد الأنابيب الضخمة، الناقلة للبترول تحت أرض الولاية، ليرأس بذلك عدة فرق فنية، يرأس كلا منها دكتور باختصاصه، الملكاوي أقلهم سنينَ عمل في الدائرة لكن كفاءته، لا غيرها، كانت السبب في اختياره مديرا للجميع، فهو ليس من عشيرة الحاكم ولا عديل ابن زوجة عم الوزير، لكنه الأكفأ علما وعملا، ليتم بعدها تكريمه في حفل خاص، من قبل حاكم الولاية عند انتهاء المشروع.

أما زوجته البروفيسورة عبير، فهي الآن النائب الأول لعميد كلية الصيدلة في جامعة سوليفان بنفس الولاية، ولديها ما يزيد على العشرة إختراعات في مجال الأدوية، ثلاثة منها أعتمدت وسجلت براءات الاختراع باسمها رسميا، والباقي في اللمسات النهائية على الطريق، عرفت منها أن كل تكاليف بحوثها وتكاليف تسجيل براءات الاختراع الخاصة بها، تتحملها الجامعة.

ولدى سؤالي عن سر بقائهما في الولايات المتحدة ونحن أحق بهما في وطننا الأردن، لم يشأ الاثنان الإفصاح عما يعيق عودتهما.

برغم الدافع الوطني والاجتماعي الطافح لديهما، عندها عادت بي الذاكرة إلى بداية السبعينيات، حين كنت طالبا في كلية الهندسة بجامعة الموصل في جمهورية العراق، حيث أعلن عن قانون تشجيع عودة الكفاءات العراقية إلى العراق، وكان ما كان من عودة بالمئات من علماء أسهموا في بناء عراق لم يعجب الأعداء، فنصبوا له الكمائن، دون أن تتنبه لذلك قيادات غلبتها العنجهية وحدة التصريحات.
خلاصة القول إننا بحاجة لقانون يشجع أبناءنا المغتربين من ذوي الكفاءات على العودة لوطنهم، فمثل أحمد وعبير لدينا من العلماء أبناء كثيرون، ولدينا مجلس للنواب دون تزوير، فهل من نائب مستنير ؟ يتبنى مثل هذا القانون.

mustafawaked@hotmail.com
الرأي




  • 1 امجد 02-02-2013 | 02:33 AM

    لا يمكن لهذه العقول العوده , هناك حاليا عقول داخل البلد , فلنحتقظ بها قبل ان تطفش . استاذنا احنا دايرين عالواسطه والمحسوبيه ومسك الخواطر وسنظل مكانك سر .

  • 2 عامر بني هاني 02-02-2013 | 12:15 PM

    آه لو نسمع كلامك ونعطيهم تسهيلات البحث وليس العودة فقط اعجبني ما قلته عن صاحب المزرعة وسكن ذوي الدخل المسخوط

  • 3 عيسى 02-02-2013 | 01:49 PM

    دخلك لو لقوا في الوطن نزعة للاصلاح لمكثوا ولكن الاردن مزرعة لفلان وعلان وليس للاردني فيها مقام. اقرأ التاريخ فترى العجب

  • 4 فايز ـ البحرين 02-02-2013 | 02:46 PM

    مقال رائع جدا يحمل في طياته رؤية مستقبلية حسنة لأبناء البلد الأكفاء اذا أردنا مجتمعا ناميا متطورا لا بد من تبني هذه الفكرة التي تعني النمو والتطور نحو الرقي شكرا كاتبنا العزيز على هذه الفكرة الحيوية والمجدية نفعا نحو مستقبل زاهر.

  • 5 عام 02-02-2013 | 05:54 PM

    قوي

  • 6 دكتور 02-02-2013 | 10:14 PM

    يعودوا الى القطاع الاكاديمي الذي تغلب عليه معايير الواسطة والمحسوبية في الجامعات الخاصة والرسمية للأسف ومعايير التجارة في القطاع الاكاديمي الخاص؟ نحتاج الى "افورهول" لتحسين اداء الجامعات واستعادة السمعة المرموقة اقليميا التي اكستبناها بشق الانفس في فترة السبعينيات والثمانينيات.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :