facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في‬ وداع الطائر الأنيق "أكرم كامل عباسي


جهاد جبارة
02-10-2015 11:56 PM

باسم الله الذي أعطى فأجزل العطاء,فأكرمنا ب'أكرم في التاسعَ عَشَرْ من ربيع عام ألف وتسعماية وثمان وسبعين...ثم باسم الله الذي جرّب صبرَنا حين أخذ من بيننا ذلك الطائر الأنيق 'أكرم'ليُطلق جناحيه في الفضاء الرحب ملاكا مُحلّقا مع أسراب المؤمنين...فباسم الله الذي أعطى,وباسم الله الذي أخذ نقول:فليكن اسمه مُباركا.
*ألآباء الأجلاء...السيدات,والسادة.
أرجو ألا أثقل عليكم إذ أقف بينكم لا لأرثي الطائر الذي فَرَدَ جناحيه فحلّق بعيدا عن العين,وليس بعيدا عن القلب,بل لأقرأ على مسامعكم رسالة من القلب لمن غاب عن العين لكنه سيبقى وعلى عهدي بالقلوب يسكن القلب.
*يا طائرنا الذي غادر سربه على حين غفلة منا لتُطلق العنان لريش جناحيك كي يُلامس ريش أجنحة الملائكة...سلامٌ عليك,ولروحك السلام,والإطمئنان,والسكينة,والهدوء.
*سلامٌ عليك وأنتَ تُحلّق في فضاء الأحياء الذي يعلو أرضنا نحن الأموات الذين لا نعلم أين تنتظرنا تلك الحُفرة التي ستكون مأوانا الأخير!.
*سلامٌ على من ظنَّ أنه غادر عشه مُلبياً دعوة الله,لأنه أحب الله,فأحبّه الله,فناداه ليُريه كيف أن قلوب أهلِه,وصحبِهِ,ومُحبيه كانت وستبقى هي الأعشاش لأن مُصاب الرحيل واحدٌ لا يتجزأ حين تتقاسمه القلوب من كل حَدْب,وصوب ومهما تباعدت الصدور.
*سلامٌ عليك يا 'أكرم'...ولعلك لا تدري,ويشهد الله في بيته هذا أن يوم وداعك الأخير صارت الزرقاء فيه,ومقبرتها في الهاشمية هي العاصمة التي أمّها حزن الشمال,والوسط,والجنوب,شرقا وغربا,أحبوك أيها الأنيق بحديثه,وصمتِهِ,وضحكته,وكَشرته فجاؤوا يحملون ينابيع الدمع ليروُوا بها حُزن أبيك,وأمك,وزوجتك,وطفليك,وشقيقك,وشقيقاتك,وليُطفئوا عطش الحزن الذي ابتُليت به أرواحنا نحن الذين أحببناك.
*يا أيها الطائر الذي باتَ في جَوقة أسراب طيور الله يُرتِل لله تراتيل الطهارة التي تُطرب الله...عليك سلام الله أينما حَلّقت يا زهر الليمون,وأوراق الزيتون,وعِطر شجر الغار.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :