facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عن ضوابط الاختلاف وقواعد الأدب


المهندس موسى عوني الساكت
08-07-2017 06:57 PM

لا يستطيع المرء وهو يرى ما تعرض له العلامة الكبير الدكتور زغلول النجار في مجمع النقابات المهنية، إلا ان يقول: رب اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون.

الزوايا كثيرة تلك التي يمكن الاستناد إليها رفضا للأسلوب الفج الذي رآه كثيرون منا، في تسجيل ما بعد المحاضرة، اولاها تاريخ علمي ضارب للدكتور زغلول النجار خلال عقود السنين يصل الى نحو نصف قرن ويزيد، منذ أن بدأ مشواره العلمي.

وثانيها، الفضل الدولي الذي يتمتع به رجل بقامته العلمية والشهادات التي يحملها، والجوائز والمواقع العلمية التي تبوأها.

على ان كل ذلك لمن اقترف فعلته في مجمع النقابات لا شيء.

لقد صدمني كيف يستسيغ أشخاص غير متخصصين أو متبحّرين في علم ما أن يتجاوزوا بحق قامة علمية اعترف بقدرها الغرب والشرق، الأدب ويمضوا بلطجة النقاش نحو أسلوب يخلو من أي قاعدة من قواعد الأدب الانساني.

مبكرا، علمنا ديننا الحنيف ضوابط الاختلاف، ووضع قواعد خالدة له يتفرد بها الاسلام دونا عن غيره.

من هذه القواعد التي حددها سبحانه وتعالى لنبييه الكريمين موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام يوم أمرهما بالذهاب الى فرعون يدعونه للتوحيد.

لقد طلب رب الرحمة من نبييه دعوة فرعون المتأله على الله تعالى لين الحديث معه، {اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ}، صدق الله العظيم.

إنها الرسالة الربانية لعباده وللإنسانية جمعاء باللين حتى مع مدعي الربوبية (لعله يتذكر أو يخشى).

هذا ما علّمنا اياه الاسلام. وهذا ما نحن عليه. اما هم. هؤلاء من يدّعون العلم، فتلك أدواتهم التي رأيناها في مجمع النقابات الخميس الماضي، وصُدمنا من مستوى فقدان الردع الذاتي لمن يظنون انهم يحسنون صنعا.

لم يشفع لدكتورنا الفاضل علم ولا قدر ولا سنّ، ولا حضور بين الأردنيين، ولا ضيافة، فمضوا في غيّهم، وساء ما اغراهم.

لسنا أمام فجوة اخلاقية، فمن اقترف فعلته في النقابات استثناء بين الاردنيين الذي تسابقوا في اعلان رفضهم لما جرى، فهؤلاء هم الاردنيين وهذا هو الاردن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :