facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ربيع أردننا: الملك والشباب يد بيد


د. وليد خالد ابو دلبوح
05-06-2018 10:59 PM

الملك 'المواطن' والمواطن 'الملك'.

لم أجد أجمل تعبيرا مما يحدث اليوم من الوصف المدون اعلاه, فكأنما كان سيد البلاد أول المتظاهرين للتغيير. فعندما خاطب أبا الحسين اخوانه الشباب في الجامعة الاردنية واحتضنهم وحاورهم وبث همومه لهم وبثوا همومهم له, في يوم عيد ميلادة حيث توسم فيهم الخير والمستقبل معا. فلم تمض اسابيع قليلة منذ تلك المناسبة حتى طالبت جماهير الشباب سيد البلاد بتغيير الحكومة وضغطوا من الاسفل كما ناشدهم فلبى على الفور ابا الحسين النداء وكان عند خسن ظن الشباب به. فكان ربيعا اردنيا خالصا يكون فيه الملك والشعب يدا بيد يصنعونه بأنفسهم!

لقد كان حينها ابا الحسين 'المواطن' الملك حقا, حيث وعد فأوفى واستغيث به فلبى, فلم يكن ناشدا للخطابات ولا للشعارات كغيرة من زعماء المنطقة, فلم يمض الشهرين حتى وفى بوعده لاخوانه وشبابه الاردني, ووعده الشهير لهم ' ساعدوني لاساعدكم واضغطوا من الاسفل لاساعدكم وأتلقفكم من الاعلى'. وهذه دلالة واضحة على ان من يخذل الشعب من مجلسي التنفيذي او التشريعي فكأنما يخذل الملك, لان ما اوضحه جلالته مؤخرا بالرجوع عند المطلب الشعبي بأن الملك والشعب وجهان لعملة واحدة كانت وستبقى وان ما يفضب الشعب يغضبة ايضا!

ومن هنا فان أهم المفارقات المهمة والمتميزة التي يشهدها ربيعنا الأردني عن الربيع العربي ما يلي:

1. ففي الاستقرار السياسي, كان النظام والشعب في خندق واحد والحكومة وحدها في الخندق الاخر تحت المسائلة والمحاسبة على نقيض مما حدث في الربيع العربي حيث كان الشعب وحيدا في طرف والنظام والحكومة والاجهزة الامنية في الطرف الاّخر. وهذا يبشر باستقرار سياسي بعيد الأمد كون النظام الحاكم هو جزء ومكون رئيس في الحلول لا المشاكل والازمات مع الشعب على نقيض الانظمة المحيطة بنا.

2. لم يقص علينا الربيع العربي او حتى تلك الاحتجاجات في الدول الديموقراطية بحادثة واحدة تتحدث بأن يقف رجل الأمن والمواطن في صف واحد يدعون معا على قلب رجل واحد للوطن والمليك كما يحدث عندنا اليوم. ولم يقصوا قصة واحدة تتحدث عن احتجاجات لاكثر من اسبوع بدون قطرة دم واحده تراق من هذا الفريق أو ذاك شارك فيها مئات الالاف من المواطنين! هذه نكهة اردنية بامتياز تجعل كيد المتربصين في الوطن في نحورهم فنحن شعب مهما اختلف في الاجتهادات مع الحكومات يجتمع دوما في حب الوطن والمليك.

3. في الربيع العربي انهارت أنظمة ودساتير في أيام معدودة بفعل ملايين دولارات دول اقليمية, أما ربيعنا الاردني فهناك دول اقليمية عربية و غير عربية لا وبل دول عظمى فشلت بملياراتها ودبلوماسيتها المعلنه والمبطنه أن يبتزوا الاردن وثبات مواقفه, بل انقلبت لتصبح بحمده تعالى مناسبة لتجديد الولاء والانتماء للوطن ومليكة من جديد.

4. علينا أن نعي أن شبابنا اليوم لا ينظر الى الوظائف فقط كأعلى طموحاته .. يل يتطلع الى ماهو اهم في المشاركة والمساواة! اذ ان سياسة تشغيل الشباب وتوفير وظائف لهم فقط لا غير ... أثبتت أنها سلعة غير مغرية وغير مجزية بمنظور شبابنا الأردني الناضج اليوم وطموحاته, ولأن شبابنا اليوم وتطلعاته باتت تفوق التوظيف بكثير بحيث أصبح لا ينظر اليها كهدف ولكن ينظر اليها كوسيلة الى هدف أسمى وأكبر. ولطالما أصبح شبابنا اليوم في كهف الاقصاء .. منعزل يتخبطه الفقر والعصبيه والجريمة والشللية وشبح الانتحار ... كان لزاما أن يذهب بطموحه الى ما هو أعمق من أحلام الدراهم المعدودة وأكل لقمة العيش, والأحداث الاخيرة كانت خير شاهد على ذلك الرقي والنضوج.

الخاتمة: الاستثمار في حب الاوطان!

هناك كثير مما يجمعنا, الله الوطن والمليك, فلنستثمر في هذه القيم لان التجارب اجمعت بأن التحديات والمحن التي كانت سبب في انهيار دول كانت ذاتها سببا معاكسا عندنا لتجمعنا ولتجدد البيعة لله وللوطن والمليك وان مشكلتنا مهما عظمت لم تكن يوما في حب الوطن بل في التعبير عنها, ومن هنا فلنبدأ من هنا! واذا كانت رؤى الشعب والشباب تتسق مع الرؤى الملكية في ملفات التنمية ومكافحة الفساد والاصلاح, فلتتشابك الايادي معا أقوى من أي وقت مضى ولا نسمح بأيدي غير الاحرار من ابناء وطننا بالتدخل في مصلحة وطننا الحبيب.

Dr_waleedd@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :