facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




معاليك .. أنت وزير بيئة


محمود الدباس - أبو الليث
31-05-2026 10:33 AM

يقول حافظ إبراهيم على لسان اللغة العربية..
"وسعت كتاب الله لفظاً وغايةً .. وما ضقت عن آيٍ به وعظاتِ"..

ولأن العربية بحر لا ساحل له.. فإن الكلمة الواحدة.. قد تحمل أكثر من معنى.. وقد تفتح باباً للفهم.. أو باباً للالتباس..

فعندما نقول.. أنت وزير بيئة.. فقد يفهمها بعض الناس.. على أنها شتيمة.. ووصف لسلوك غير مهذب.. أو تصرف غير لائق.. بينما لو أردنا الدقة.. والبعد عن اللُبس لقلنا.. أنت وزير للبيئة.. حتى لا تختلط المعاني.. ولا تلتبس المقاصد..

ومن هنا أجد أن وزير البيئة أخطأ مرتين..

الأولى.. عندما خرجت الوزارة بخطاب لا يليق بمقام مؤسسة رسمية.. فالدولة ليست صفحة شخصية على مواقع التواصل.. وليست مؤثراً يبحث عن التفاعل.. ولا كاتباً يلاحق الصدمة اللفظية في العناوين..

أنا شخصياً أستخدم الصدمة أحياناً كثيرة في مقالاتي.. لكنني لست وزارة.. ولا أمثل هيبة الدولة وخطابها الرسمي..

أما الخطأ الثاني.. فكان الإصرار على تبرير الخطأ.. بدلاً من الاعتذار عنه.. فكم من أزمة كان يمكن أن تنتهي بكلمة بسيطة.. وكم من مسؤول خسر احترام الناس.. لأنه فضّل المكابرة على الاعتراف..

وهنا يبرز السؤال الأهم..

متى يصبح تحمل المسؤولية الأدبية.. جزءاً من ثقافة المسؤول الأردني.. قبل مسؤوليته الإدارية؟!..

ومتى يصبح التدقيق في شخصية المرشح للموقع العام.. وأسلوبه.. وقدرته على إدارة الأزمات.. معياراً لا يقل أهمية عن شهاداته وخبراته؟!..

ومتى نمتلك الجرأة لمحاسبة أي مسؤول يفقد ثقة الناس.. أو يثبت أنه غير قادر على تمثيل موقعه كما يجب؟!..

للأسف.. كلما حاولت رفع تقييم هذه الحكومة درجة واحدة.. أعادتني بعض الممارسات درجات إلى الخلف..

فالتعيينات التي تثير التساؤلات.. والترضيات التي لا تجد تفسيراً.. والتهاون مع الهفوات المتكررة.. تجعل المواطن يتساءل إن كنا نتجه نحو الأفضل فعلاً.. أم أننا نعيد تدوير الأخطاء نفسها بأسماء جديدة..

ورسالتي لدولة الرئيس..
الأوطان لا تتراجع بسبب نقص الكفاءات.. بل بسبب الإصرار على تجاهلها..

والمناصب ليست جوائز ترضية لأقارب وزراء ومسؤولين.. ولا مكافآت نهاية خدمة.. بل مسؤوليات يدفع ثمن أخطائها شعب بأكمله..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :