حين يكتب بعض الناس عن الراحلين
المهندس احمد الغزو
01-06-2026 08:17 PM
بعض الناس حين يكتبون عن الراحلين يؤدون واجباً، وبعضهم يكتب لأن القلب يفيض بما فيه من صدق ومحبة.
أخي الدكتور محمد الغزو، رحمه الله، لم يعد بيننا جسداً، لكنه ما زال حاضراً في ذاكرة الرجال الذين عرفوه، وعاشوا معه مواقف النبل والوفاء والعطاء.
وقد كانت كلمات الأخ العزيز المهندس عامر البشير من تلك الكلمات التي لامست القلب وأوجعت العين بالدمع، لأنها خرجت من إنسان عرف معنى الصداقة الحقيقية، وتحدث بلسان المحبة الصادقة لا بلسان المجاملة.
ولعل الوفاء لا يولد صدفة، بل ينشأ في البيوت الكريمة التي تتوارث القيم النبيلة جيلاً بعد جيل. فالمهندس عامر البشير ابن المرحوم الدكتور محمد البشير، أحد رجالات الوطن الذين ارتبطت أسماؤهم بخدمة الأردن وتحمل المسؤولية في محطات مفصلية من تاريخه، وهو أيضاً ابن السيدة الفاضلة هيفاء البشير صاحبة الأثر الطيب والعطاء الإنساني المعروف. ومن تربّى على هذه القيم، لا يُستغرب منه أن يكون وفياً في مواقفه، نبيلاً في مشاعره، صادقاً في كلماته.
إن أعظم ما يتركه الإنسان بعد رحيله ليس منصباً ولا مالاً، وإنما سيرة طيبة وشهادة صادقة من أهل الخير. وحين يذكر الرجال الرجال، ندرك أن الأثر الجميل لا يموت، وأن أصحاب القلوب البيضاء يبقون أحياء في وجدان من عرفهم.
كل الشكر والتقدير للأخ المهندس عامر البشير على مشاعره النبيلة وكلماته الوفية التي كان لها بالغ الأثر في نفوسنا، فبعض الكلمات لا تُقرأ فحسب، بل تُحَسّ وتُعاش وتبقى عالقة في القلب.
رحم الله أخي الدكتور محمد الغزو رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن أهله وأصدقائه ومحبيه خير الجزاء، وأدام على أهل الوفاء والمحبة طيب الذكر وحسن الأثر.
رحم الله من رحلوا وبقيت سيرتهم أجمل من الغياب، وأبقى الله بين الناس رجالاً يعرفون قيمة الكلمة الصادقة والصداقة والوفاء