مهرجان جرش في دورته الأربعين: حين يلتقي الإرث بالأجيال
13-06-2026 05:20 PM
* سردية موسيقية توثق تاريخ الأغنية الأردنية من الراحل عبده موسى إلى الجيل الجديد
* الساحة الرئيسية في جرش تستعيد هويتها الأثرية
* فضاء جديد للتبادل الثقافي والفني في الهيبودروم "ميدان سباق الخيل"
* كركلا و"أم كلثوم" تعيدان إحياء الذاكرة الفنية العربية على مسارح جرش
* إبراهيم معلوف وأمين بوتشار يقدمان جرش بنكهة موسيقية عالمية
* المنتجات الغذائية الجرشية في قلب االمهرجان النابض "الساحة الرئيسية"
عمون - من ريم العفيف - يحمل شعار مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين "إرث يمتد : أجيال تلتقي" دلالات وطنية وتاريخية وثقافية عميقة، تعكس فلسفة المهرجان ورسالته المستمرة في صون الإرث الحضاري الأردني وتعزيز التواصل بين الأجيال، كما يجسد مكانته بوصفه منصة تجمع بين البعد الثقافة والفنون والسياحة، وتبرز دور الأردن في احتضان الإبداع والحوار الثقافي، بما يعكس حضوره الوطني والإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.
- تجربة زائر متكاملة تربط الأثر التاريخي بالحدث الثقافي
ومن اللافت في حديث المدير التنفيذي لمهرجان جرش المستشار يزن الخضير في برنامج يسعد صباحك الذي يبث عبر شاشة التلفزيون الأردني، تركيزه على تعزيز تجربة الزائر وترسيخ مكانة الأردن عربيًا ودوليًا. ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة في ظل خبراته المتراكمة، ما يجعله ينظر إلى المهرجان من منظور يجمع بين الأبعاد الثقافية والسياحية والتنموية، إذ يدرك أهمية توفير تجربة متكاملة للزائر تبدأ من سهولة الوصول إلى الموقع الأثري وحضور الفعاليات في مواعيدها، بما يعزز قيمة الزيارة ويجعلها تجربة معرفية وثقافية متكاملة، من خلال توثيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس رؤية تقوم على تكامل الأدوار والمسؤوليات، ويضمن الارتقاء بالفعاليات الثقافية والفنية وتعظيم أثرها التنموي والسياحي، وتعزيز قدرتها على استقطاب الزوار ودعم الاقتصاد الوطني.
- سردية موسيقية توثق تاريخ الأغنية الأردنية من الراحل عبده موسى إلى الجيل الجديد
وفي الجانب الآخر، تبرز ملامح ترويج للموروث الثقافي المعنوي عبر افتتاحية تستند إلى سردية فنية توثق مسيرة الأغنية الأردنية وتطورها عبر الزمن، بدءًا بالراحل عبده موسى وانتهاءً بالفنان عصام النجار، في مزج يجمع بين الأصالة والمعاصرة. ويمنح هذا التوجه الافتتاحية بعدًا ثقافيًا وتاريخيًا يتجاوز الجانب الفني، إذ يسلط الضوء على الهوية الموسيقية الأردنية بوصفها جزءًا من الذاكرة الوطنية والتراث الثقافي للمملكة، واحتفاء بالإبداع الأردني وتعريف الأجيال الجديدة بمسيرته وتطوره.
- كركلا و"أم كلثوم" تعيدان إحياء الذاكرة الفنية العربية على مسارح جرش -إبراهيم معلوف وأمين بوتشار يقدمان جرش بنكهة موسيقية عالمية
وفي سياق متصل، دأب الخضير على انتقاء بعض المشاركات المميزة التي ارتبط اسمها بمهرجان جرش منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومن أبرزها مشاركة فرقة كركلا اللبنانية، في دلالة على استمرارية الإرث الفني والثقافي الذي ميز المهرجان عبر عقود من الزمن،كما يشهد المهرجان عرض المسرحية الموسيقية "أم كلثوم" من إنتاج مجموعة العدل، وهو عمل يستحضر مرحلة مهمة من تاريخ الفن العربي ويعيد إلى الأذهان البدايات المتألقة للمهرجان، بما يحمله من قيمة فنية وثقافية تسهم في تعزيز الحضور العربي على مسارحه، إلى جانب الحضور العربي والدولي في فعاليات المهرجان.
كما تتضمن فعاليات المهرجان حفلات موسيقية تفاعلية يحييها عدد من الموسيقيين البارزين على الساحة العربية والعالمية، من بينهم أمين بوتشار وإبراهيم معلوف، حيث تعكس هذه المشاركات توجه المهرجان نحو استقطاب تجارب موسيقية معاصرة تجمع بين الإبداع والتفاعل المباشر مع الجمهور، بما يثري البرنامج الفني ويعزز التنوع الثقافي الذي يميز مهرجان جرش في دورته الأربعين.
-المنتجات الغذائية الجرشية في قلب المهرجان النابض"الساحة الرئيسية"
ويؤكد المدير التنفيذي لمهرجان جرش يزن الخضير أهمية المهرجان بوصفه نافذة وطنية لتسويق المنتج المحلي ، عبر تعزيز مشاركة المجتمع المحلي وتمكين المرأة ودعم مشاريعها وإتاحة المجال أمامهم لعرض المنتجات الغذائية التي تتميز بها محافظة جرش أمام آلاف الزوار ، وفق تنظيم يراعي التنوع والتكامل بين المشاركين، ويحد من تكرار المعروضات وتشابهها، بما يضمن تجربة ثرية ومتجددة تعكس غنى التراث الأردني وتنوعه، وتمنح المنتجات الجرشية والمحلية مساحة بارزة في قلب المشهد الثقافي للمهرجان.
- فضاء جديد للتبادل الثقافي والفني في الهيبودروم "ميدان سباق الخيل"
يعد إخلاء الساحة الرئيسية من المسارح المؤقتة خطوة تعيد مهرجان جرش إلى روحه الأولى وانطلاقته التي ارتبطت باستثمار الموقع الأثري وإبراز قيمته التاريخية والجمالية، بما يتيح للزوار التفاعل المباشر مع معالم المدينة الأثرية في صورتها الأصلية.
وفي الوقت ذاته، جرى إنشاء مسرح في منطقة الهيبودروم التي تقع ضمن أحد عشر دونم ليحتضن عددا من الفعاليات الثقافية والفنية، من بينها عروض للتبادل الثقافي بين الأردن ودول أخرى، بما يعزز الحوار الحضاري والتفاعل بين الثقافات المختلفة، ويمنح المهرجان بعدا دوليا ينسجم مع رسالته الثقافية المتجددة.
وسيتم تنظيم الساحة الرئيسية ضمن رؤية تشغيلية خاصة تراعي طبيعة المكان وأهميته الأثرية، بما يضمن تقديم تجربة متوازنة للزوار تجمع بين البعد الثقافي والتنظيمي، كما ستشهد الساحة إقامة مهرجان طعام بسيط يضيف بعدًا تفاعليًا وحيويًا للفعاليات، ويتيح للزوار الاستمتاع بتجربة متنوعة تعكس روح المهرجان وتكامل عناصره الثقافية والاجتماعية.
- حضور الفن التشكيلي في قبو معبد زيوس
سيقام في قبو معبد زيوس الذي يضم معروضات لمنحوتات حجرية معرضا للفن التشكيلي على مدار أربعة أيام، بما يتيح للزوار الاستمتاع بتجربة ذوقية مميزة تجمع بين المذاق الفاخر والأجواء التاريخية الفريدة للموقع الأثري، في تناغم بين البعد الحضاري والتجربة السياحية المعاصرة.
- يزن الخضير يظهر مهارة في التخطيط والتطوير
يعمل المدير التنفيذي لمهرجان جرش ، يزن الخضير، ضمن مساحة زمنية ضيقة للعمل، إلا أنه أظهر قدرة وكفاءة عالية في إعداد خطة متميزة، استطاع من خلالها استباق عامل الوقت وتنظيم العمل بصورة فعالة تعكس مهارته في الإدارة والتخطيط.