الأمن العام .. حصن الوطن المنيع ورسالة شكر من العقبة
أ.د. محمد الفرجات
13-06-2026 05:31 PM
في وطنٍ يقوم على مؤسسات راسخة ورجال أوفياء، تبقى أجهزتنا الأمنية مصدر فخرٍ واعتزاز لكل أردني. فإلى جانب قواتنا المسلحة الباسلة، سياج الوطن وحارسة حدوده، وجهاز المخابرات العامة الذي يشكل الدرع الواقي لأمن الدولة واستقرارها، فإن جهاز الأمن العام هو العين الساهرة التي لا تنام، من خلال إدارات مديرية الأمن العام والدرك والدفاع المدني وسائر وحداته المتخصصة.
وفي زمنٍ أصبحت فيه الجرائم الإلكترونية والاختراقات الرقمية والاحتيال عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أخطر التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات، يضطلع نشامى البحث الجنائي والأمن الوقائي ووحدات الجرائم الإلكترونية بمسؤولية وطنية كبيرة، تجمع بين الخبرة التقنية والكفاءة المهنية والالتزام القانوني، لحماية الوطن والمواطن من كل من تسول له نفسه العبث بأمن الناس وخصوصيتهم.
وقد سنحت لي الفرصة مساء يوم الجمعة الماضي، وفي عطلة نهاية الأسبوع، لزيارة إدارة البحث الجنائي والجرائم الإلكترونية على إثر تعرض حساباتي على فيسبوك وواتس آب لمحاولة اختراق واحتيال إلكتروني.
ورغم أن الوقت كان السادسة مساءً من يوم عطلة، فقد وجدت جميع المكاتب على جاهزية كاملة لاستقبال المراجعين، ووجدت رجالاً يؤدون واجبهم بكل مهنية واقتدار، يتعاملون بأخلاق رفيعة، ويقدمون الخدمة بكل اهتمام ومسؤولية.
لقد لمست عن قرب مستوىً عالياً من الاحترافية والجاهزية والتنظيم، بما يعكس عراقة هذا الجهاز الوطني الكبير وتاريخه المشرف في خدمة الأردن والأردنيين.
وكان ذلك شاهداً جديداً على أن رجال الأمن العام يؤدون رسالتهم النبيلة على مدار الساعة، دون كلل أو تردد، واضعين أمن المواطن وسلامته فوق كل اعتبار.
ومن هذا المنبر، أتوجه بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى نشامى الأمن العام كافة، وإلى مديرية شرطة العقبة، وإدارة البحث الجنائي، وقسم الجرائم الإلكترونية على وجه الخصوص، على ما يبذلونه من جهود مخلصة وعمل دؤوب لحماية المجتمع وصون الحقوق وتعزيز الأمن والاستقرار.
كما أوجه رسالة إلى الجميع: احذروا من الروابط الإلكترونية المجهولة، ولا تشاركوا أي معلومات أو رموز سرية مع أي جهة غير موثوقة، ولا تنساقوا خلف الرسائل المشبوهة أو الحسابات المجهولة. فنحن نعيش في عالم رقمي واسع، يحمل فرصاً كبيرة، لكنه يضم أيضاً عصابات احتيال وجريمة منظمة تستغل أي ثغرة أو لحظة غفلة.
كل الشكر والامتنان لأجهزتنا الأمنية الباسلة، قرة عين جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد الأمين، على ما يقدمونه من تضحيات وجهود لحفظ أمن الأردن واستقراره.
حمى الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية الحكيمة، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان.