سيرة تُكتب بماء الذهب في الإنجاز والمسيرة
محمد مطلب المجالي
15-06-2026 10:13 AM
عطوفة مدير عام الخدمات الطبية الملكية، الطبيب الدكتور سهل باشا الحموري الأكرم، قامة طبية ووطنية راسخة، اجتمع فيها العلم بالخبرة، والإدارة بالرؤية، والإنسانية بالفعل قبل القول، فكانت سيرته نموذجاً يُحتذى في ميادين الطب والإدارة والخدمة العامة.
هو طبيب بارع، امتلك أدواته العلمية منذ البدايات، وتميز بدقة التشخيص وحسن التعامل مع أدق الحالات، فكان حضوره الطبي محل ثقة واحترام، قبل أن ينتقل بثبات إلى مواقع المسؤولية القيادية، ليواصل مسيرة العطاء من موقع التأثير الأوسع داخل المؤسسة الطبية العسكرية.
وفي الجانب الإداري، برز الدكتور الحموري كأحد أعمدة التنظيم والتطوير في الخدمات الطبية الملكية، حيث أسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحديث آليات العمل، وتعزيز جودة الرعاية الصحية، بما يواكب التطور في الأنظمة الطبية الحديثة، ويخدم المنتفعين بأعلى درجات الكفاءة والانضباط.
ولم تقتصر بصمته على البنية الإدارية فقط، بل امتدت إلى دعم الكوادر الطبية والفنية، وبناء بيئة عمل قائمة على الالتزام والتطوير المستمر، مما انعكس على روح الفريق، وعلى مستوى الخدمة الصحية المقدمة، لتصبح أكثر فاعلية وإنسانية في آن واحد.
إن سيرة الدكتور الحموري ليست سيرة منصب، بل سيرة أثر وإنجاز؛ تُقاس بما تحقق من تقدم، وما ترسخ من استقرار، وما ارتفع من مستوى أداء داخل واحدة من أهم المؤسسات الصحية في الوطن. هو من أولئك القادة الذين يصنعون الفارق بالفعل، ويتركون بصمتهم في البناء لا في الادعاء، وفي العمل لا في القول.
وهكذا تبقى سيرته صفحة مضيئة تُروى بكل اعتزاز، ونموذجاً وطنياً يُجسّد معنى القيادة الطبية الرشيدة، التي تضع الإنسان في قلب الاهتمام، وتضع الخدمة العامة فوق كل اعتبار.