افتتاح مركز السلم المجتمعي .. رسالة ورؤية
أحمد الحوراني
15-06-2026 11:24 AM
رسالة المملكة الأردنية الهاشمية في تحقيق السلم المجتمعي تستنذ إلى ثوابت راسخة من الشريعة الإسلامية والقيم العربية الأصيلة، وتهدف إلى بناء مجتمع حيوي متماسك يعتز بهويته الوطنية، وينبذ كافة أشكال التطرف، معززاً بذلك قيم التسامح والتعايش داخل نسيجه الاجتماعي المتنوع.
افتتاح مركز السلم المجتمعي التابع للأمن الوقائي وبرعاية كريمة من عطوفة اللواء عبيدالله المعايطة مدير الأمن العام، يؤشر إلى رغبة جادة في إنفاذ توجيهات ورؤى الدولة وجلالة الملك في العمل المستمر من اجل مواجهة خطاب الكراهية والحروب والتحريض والعنف والتطرُف بأشكاله وأنواعه المختلفة، وتحصين بناتنا وأبنائنا للتصدي لمثل هذه الأفكار الهدّامة، وتعزيز ثقافة قبول الآخر باعتباره الجامع المشترك للاختلاف بأنواعه وأشكاله المتعددة
الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان حاضرًا ومؤثرًا بقوة في مواجهة أولئك الذين يدعون إلى الكراهية باسم الإسلام لتشويه إرث ديننا العظيم وتعاليمه، وسواء جاء خطاب الكراهية والعنف من الخوارج عن الإسلام أو من المتطرفين الذين يغذون الكراهية ضد الإسلام، فإن ذلك وبحسب رؤية جلالته خطرًا يشكل تهديدا للبشرية جمعاء، وفي الذاكرة وفي إطار مواصلة الجهود الدولية للتصدي للإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، مشاركة جلالته في قمة نداء كرايست تشيرش في 14 أيار 2021، للتصدي للتطرف وخطاب الكراهية على الإنترنت، إلى أن انعدام العدالة وغياب الأفق السياسي يذكيان نار التطرف، إذ يستغل الإرهابيون الشعور بالغبن لكسب المؤيدين إلى صفوفهم، وكذلك مشاركته في مؤتمر "مجتمعات متماسكة" في سنغافورة في حزيران لسنة 2019 والتي أكد فيها على أن الاعتداء على الوئام بين الأديان وعلى الاحترام المتبادل والثقة، يعد أكبر تهديد يواجه العالم، ما يتطلب من الجميع التصدي له ومقاومة الكراهية والإقصاء.
جهود واضحة يقوم بها مركز السلم المجتمعي لتحقيق الانسجام والوئام والأمن والاستقرار في المجتمع ضمن برامج عملية ومبادرات مستدامة وأفكار خلّاقة تتصدى لخطاب الكراهية والحد من انتشار العنف، الذي أصبح ظاهرة تقودها منصات التواصل الاجتماعي والبرامج التقنية المختلفة، ليكون الحوار الإيجابي والصدق والموضوعية، مقابل الكذب والتدليس والتنمر والعنف اللفظي والمعنوي بشتّى صنوفه.
التصدي للأفكار الهدامة والمتطرفة في إرساء قيم الوسطية والاعتدال، ومحاربة الغلو والتكفير فكرياً وأمنياً. نهج أردني راسخ يستند إلى رؤية هاشمية شاملة تهدف إلى تحصين العقول، ولا سيما فئة الشباب، من خلال استراتيجيات مؤسسية فاعلة تعزز الانتماء ومسيرة التحديث الشامل، وكل ذلك جهد عظيم يقوم به مركز السلم المجتمعي بثقة واقتدار.