facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الدبلوماسية الأردنية .. قوة الدولة الناعمة وحارس المصالح الوطنية


السفير جمعة العبادي
15-06-2026 11:28 AM

حين يُذكر الجيش العربي المصطفوي، يتبادر إلى الأذهان صنوفه المختلفة من سلاح المشاة الملكي ، سلاح المدفعية الملكي ، سلاح المدرعات الملكي وسلاح الجو الملكي وغيرها من التشكيلات ، التي تحمل على عاتقها مسؤولية حماية الوطن والذود والدفاع عن أرضه وبحره وسمائه وحدوده وصون أمنه واستقراره.

وإذا كان لكل دولة أدواتها وأسلحتها وقواتها وأذرعها المختلفة تؤدي مهامها السياسية والاقتصادية والعسكرية ، فإن للأردن أيضاً سلاحاً وطنياً يضطلع بدور محوري هام في ميدان العمل الدولي والدفاع عن المصالح الوطنية في شتى المجالات ، هو وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وسفارات وبعثات المملكة المنتشرة في مختلف أنحاء العالم ، والتي يمكن وصفها بحق بأنها “سلاح الخارجية الملكي”، وهذا الوصف طالما أطلقته بكل فخر واعتزاز ، عند استقبالي ولقائي العديد من الوفود العسكرية الأردنية ، من مختلف الصنوف والتشكيلات ، الزائرة للدول التي تشرفت بمهامي الدبلوماسية فيها ، حيث كنت أرحب بهم قائلاً نحن أيضاً ''سلاح الخارجية الملكي ''

الدبلوماسية الأردنية كانت على الدوام إحدى الركائز الأساسية للدولة الأردنية الحديثة، وشريكاً فاعلاً في تعزيز مكانة المملكة وحماية مصالحها العليا.

وقد استطاعت، بفضل الرؤية الهاشمية الحكيمة والقيادة السياسية الرشيدة ، أن تبني للأردن حضوراً دولياً يفوق إمكاناته وحجمه الجغرافي ، وأن تجعل صوته مسموعاً وموثوقاً ومحترماً لدى دول وقادة العالم وعواصم القرار وفي كافة المحافل الإقليمية والدولية.

تؤدي السفارات والبعثات الأردنية دوراً نشطاً وفاعلاً، فهي خطوط الدفاع الأولى عن المصالح الوطنية الأردنية في الخارج ، ومراكز متقدمة لرصد وقراءة المتغيرات السياسية والاقتصادية والأمنية ، وجسور للتواصل بين الأردن والعالم ، وحاضنة لأبناء الجاليات الأردنية في دول الاغتراب . كما تعمل على تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف واستقطاب الاستثمارات، وتشجيع التبادل التجاري والثقافي والسياحي كما تلعب دوراً هاماً في الديبلوماسية البرلمانية والشعبية في الدول المضيفه .

وفي خضم الأزمات والنزاعات والكوارث والتقاطعات السياسية والاقتصادية والأمنية ، التي شهدها العالم خلال العقود الماضية ، وفي ظل الأزمات والتقلبات والتحديات الراهنه ، أثبت الدبلوماسي الأردني كفاءة عالية وقدرة متميزة على العمل في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد ، حيث خدم الكثير من الدبلوماسيين الأردنيين في مناطق نزاع وأوضاع أمنية معقدة ، وفي دول تعرضت لكوارث طبيعية وانسانية وجوائح صحيه ، وأدوا واجبهم الوطني بكل كفاءة وإخلاص وتفانٍ ، شعارهم المصلحة الأردنية وكرامة المواطن الأردني أولوية اولى وفوق كل إعتبار ، حيث قدمت وزارة الخارجية عبر مسيرتها المشرفة كوكبة من الشهداء ، سجلت أسماءهم في لوائح المجد والبطوله ، جنباً إلى جنب مع إخوتهم من شهداء الوطن من صنوف وأسلحة الجيش العربي والأجهزة الأمنية الباسله .

لقد حمل الدبلوماسي الأردني اسم وعلم وصورة وطنه إلى مختلف القارات، وساهم في ترسيخ صورة الأردن ، دولةً للاعتدال والحكمة والتوازن . كما كان حاضراً في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وحفظ السلام، والدفاع عن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف في ظل الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية .

إن تسمية “سلاح الخارجية الملكي” ، بكل ما تحمله من فخر واعتزاز ، ليس مجرد وصف مجازي ، بل هو تعبير عن حقيقة الدور الوطني الذي تقوم به الديبلوماسية الاردنية ، ممثلة بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين وسفارات وبعثات المملكة ، في خدمة الأردن والدفاع عن مصالحه وتعزيز مكانته الدولية. ، فكما يسهر الجيش العربي على حماية حدود الوطن، تسهر الدبلوماسية الأردنية على حماية مصالحه وصورته ومكانته في العالم.

وفي ظل التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، تزداد أهمية هذا السلاح الوطني الذي يعمل بمهنية وكفاءة عاليه ، مستنداً إلى توجيهات ودعم قائد الديبلوماسية الأردنية جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، الذي رسخ للأردن مكانة مرموقة وحضوراً فاعلاً على الساحة العالمية.

وستبقى الدبلوماسية الأردنية، بكل كوادرها ومنتسبيها وسفرائها ودبلوماسييها، عنواناً للعطاء الوطني، وواجهة مشرقة للدولة الأردنية، وسلاحاً ملكياً فاعلاً يحمل رسالة الأردن وقيمه ومبادئه إلى العالم أجمع .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :