facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




منتخب الحلم .. حين يحوّل الأردن انتماءه إلى مجدٍ يُرى في الملاعب ويُحسّ في القلوب


مأمون المساد
22-06-2026 08:31 AM

في هذا الوطن الذي لا يشبه إلا نفسه، لا تُروى الحكايات بالكلمات فقط، بل تُزرع في القلوب كما يُزرع الزيتون و الزعتر في تراب الجبال… ثابتٌ لا يذبل، وإن ابتعدت عنه المسافات.

هذا هو الأردن… حيث الغرس لا يكون شجرةً فحسب، بل إنساناً يحمل الوطن في صوته وخطوته وذاكرته. وحين خرج “منتخب النشامى ”، لم يكن فريقاً كروياً عادياً، بل كان ثمرة هذا الغرس الذي امتد من جذور جلعاد، إلى سفوح شيحان، إلى سهول إربد، ودفء مادبا، وملح الأرض في معان، وصلابة الشمال في المفرق، ونبض الزرقاء، وعبق جرش، وهيبة الجبال في عجلون، وشموخ عمان، وكرامة الجنوب في الطفيلة، وامتداد البحر في العقبة.

هذا المنتخب لم يُصنع في الملاعب فقط… بل صُنع في البيوت، في المجالس، في المدارس، وفي ذاكرة أجيالٍ تعلمت أن الانتماء ليس شعاراً يُرفع، بل سلوكاً يُعاش. لذلك حين يركض اللاعبون، تشعر أن الأرض كلها تركض معهم… وأن كل مدينةٍ في الأردن تضع يدها على قلبها معهم.

وفي الخارج، كانت الجالية الأردنية صورة أخرى لهذا الوطن العظيم… أشجاراً وارفة الظل، جذورها في التراب الأردني، وأغصانها في كل قارة. حملوا العلم والشماغ كما يُحمل العهد، ووقفوا في المدرجات كأنهم قطعة من عمّان لم تغب، أو امتداد لقريةٍ في الشمال أو الجنوب لم تنقطع عنها الروح.

وما أبهى تلك الصورة التي تختصر كل شيء: جماهير تدخل الملعب بقلب الأردن، وتخرج منه كما دخلت… نظيفة الأثر، وهي تنظف المدرجات امام كاميرات العالم واحترامه ، كأنها تقول إن الفرح لا يكتمل إلا حين يبقى المكان أجمل مما كان. هنا لا يُهتف فقط للهدف، بل يُهتف للأخلاق، وللصورة التي تعكس معدن الإنسان الأردني.

وحين تقيم الجاليات “بيوت الشعر” في الغربة ، فإنها لا تصنع خيمةً فحسب … بل تصنع وطناً صغيراً يعيد تعريف المسافة. هناك، يُروى الأردن كما هو: كرامة، ودفء، وذاكرة لا تُهزم، وانتماء لا يتراجع.

إنه “منتخب النشامى ” بالفعل… لأنه لا يمثل فريقاً في بطولة، بل يمثل فكرة كاملة: أن الأردن، حين يجتمع في صورة واحدة، يصبح أكبر من الجغرافيا… وأقرب إلى الحلم من أي وقت مضى.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :