استمرار المحادثات الفنية بين أميركا وإيران لبقية الأسبوع في بورغنشتوك
22-06-2026 09:54 AM
عمون - أعلن الوسطاء انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، اليوم الاثنين، فيما ستستمر المحادثات الفنية طوال بقية الأسبوع في منتجع بورغنشتوك.
فبعد بداية متوترة اتسمت بإعلان طهران إغلاقها مضيق هرمز مرة أخرى، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهديداته باستئناف الهجمات على إيران، جاء في بيان مشترك صادر عن الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوماً.
ووفقاًَ للبيان الذي أصدرته وزارة الخارجية القطرية، ستستمر المحادثات الفنية طوال بقية الأسبوع في المنتجع الجبلي السويسري.
وأضاف البيان أن الأطراف اتفقت على آلية لإنهاء القتال في لبنان وفتحت خط اتصال للمساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر المضيق المتنازع عليه.
وكان جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قد بدأ محادثات مع مسؤولين إيرانيين، أمس الأحد، بموجب شروط مذكرة تفاهم تم التوصل إليها الأسبوع الماضي لتمديد وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أبريل (نيسان) لمدة 60 يوماً أخرى على الأقل.
واستمرت المناقشات حتى الساعات الأولى من اليوم الاثنين.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده حصلت على إعفاءات لصادرات النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن بعض الأصول المجمدة، وإطلاق خطة لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.
ولم يصدر البيت الأبيض أي تعليق حتى الآن عندما سُئل عما إذا كانت المحادثات قد انتهت في الوقت الحالي.
وقبل بدء المحادثات رسميا أمس الأحد بقليل، أفادت شبكة "فوكس نيوز" Fox News أن ترامب قال إنه أبلغ المسؤولين الإيرانيين بأنهم "لن يكون لديهم بلد" إذا حاولوا إغلاق المضيق مرة أخرى. كما كرر ترامب تهديداً سابقاً بأن الولايات المتحدة ستسيطر على الممر المائي وربما تفرض رسوم عبور خاصة بها.
وقدمت مصادر أميركية وإيرانية روايات منفصلة عن المناقشات التي جرت في سويسرا.
وقالت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر مطلع، إنه بعد أن أصبحت تهديدات ترامب علنية، رفض الوفد الإيراني العودة إلى القاعة التي تُعقد فيها المحادثات على الرغم من استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء الباكستانيين والقطريين.
ووفقاً لمصدر وكالة "تسنيم"، قال الإيرانيون إن بدء المفاوضات بشأن القضايا النووية يتطلب تنفيذ أجزاء أخرى من مذكرة التفاهم، بما في ذلك الإفراج عن الأصول المجمدة والإعفاءات الأميركية التي تسمح بتصدير النفط الإيراني.
وقال دبلوماسي أميركي مشارك في المحادثات لـ"رويترز": "لم يغادر الإيرانيون أبداً وما زالوا هنا يجتمعون ويتفاوضون حتى ساعات متأخرة من الليل. تحدثنا عن المضيق ولبنان والقضايا النووية وتفاصيل تنفيذ مذكرة التفاهم وقضايا أخرى".
وقال مسؤول أميركي إن من المتوقع أن تختتم المناقشات رفيعة المستوى اليوم الاثنين، على أن يبقى الفريق الفني لإجراء مزيد من المحادثات.
ودعا الاتفاق إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لشحنات الطاقة العالمية، ووضع حد لجميع الأعمال القتالية، بما في ذلك في لبنان، حيث تواصل إسرائيل شن غارات تسفر عن سقوط قتلى في الوقت الذي تطلق فيه جماعة حزب الله المتحالفة مع إيران، النار على أهداف إسرائيلية.
وقالت إيران، التي تذرعت بأن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزامها بوقف القتال في لبنان، في مطلع الأسبوع، إنها أوقفت مرة أخرى حركة الملاحة البحرية عبر المضيق، وإن محادثات أمس الأحد لن تتناول قضايا جوهرية مثل البرنامج النووي الإيراني.
وفي المحادثات التي جمعت مسؤولين أميركيين وإيرانيين بحضور وسطاء قطريين، قلل فانس من شأن تأثير العنف في لبنان، قائلاً إنه تسنى إحراز تقدم نحو إنهاء الأعمال القتالية هناك.
وأضاف: "هذه الأمور دائماً ما تكون معقدة بعض الشيء".
وفي الولايات المتحدة، هدد ترامب باستئناف الهجمات على إيران إذا لم تكبح جماح حلفائها.
وكتب ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي "يجب على إيران أن تمنع فوراً وكلاءها الذين يتقاضون رواتب باهظة في لبنان من إثارة المشاكل"، في إشارة واضحة إلى حزب الله.
وتابع: "إذا لم يفعلوا ذلك، فسوف نضرب إيران بقوة شديدة مرة أخرى، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، بل أقوى من ذلك".
وحتى في الوقت الذي كان فيه ترامب يهدد إيران، قال فانس للصحافيين إن الرئيس الأميركي "طلب منا أن نفتح صفحة جديدة لتغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني".
ومنذ الإعلان عن الاتفاق، تراجعت أسعار الخام إلى مستويات لم تشهدها منذ بدء الحرب.