facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عقوبة الإعدام وتغليظها .. حماية للمجتمع أم جدل لا ينتهي؟


محمد مطلب المجالي
22-06-2026 11:07 AM

في ظل ما يشهده العالم من جرائم مروّعة تهزّ الضمير الإنساني وتبعث الخوف في نفوس المواطنين، يعود الحديث مجددًا عن عقوبة الإعدام بوصفها إحدى أشد العقوبات وأقساها، وعن الدور الذي يمكن أن تؤديه في ردع المجرمين وحماية المجتمع وصون أمنه واستقراره.

فحين تقع جرائم القتل العمد البشعة، أو الاعتداءات التي تذهب ضحيتها أرواح بريئة، يتعالى صوت الرأي العام مطالبًا بتغليظ العقوبات وعدم التهاون مع مرتكبيها. فالمواطن البسيط يريد أن يشعر بأن القانون قادر على حمايته، وأن العدالة ستأخذ مجراها دون إبطاء أو تردد.

إن من أبرز الآثار الإيجابية لتطبيق عقوبة الإعدام بحق من تثبت إدانتهم بأشد الجرائم خطورة أنها تعزز الشعور بالعدالة لدى المجتمع، وتبعث برسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن أو الاعتداء على حياة الناس. فالجريمة حين تعلم أن وراءها عقابًا صارمًا قد تجعل الكثيرين يعيدون حساباتهم قبل الإقدام عليها.

كما أن تغليظ العقوبات على الجرائم الخطيرة يسهم في ترسيخ هيبة الدولة وسيادة القانون، ويؤكد أن حياة الإنسان ليست رخيصة ولا يجوز التعدي عليها دون عقاب رادع. فالأمن ليس شعارًا يُرفع، بل منظومة متكاملة تبدأ من تطبيق القانون بعدالة وحزم على الجميع دون استثناء.

غير أن قوة العقوبة وحدها لا تكفي إذا لم تترافق مع سرعة الإجراءات القضائية، ودقة التحقيقات، وضمانات المحاكمة العادلة، حتى لا يُظلم بريء ولا يفلت مجرم من العقاب. فالعدالة الحقيقية تقوم على التوازن بين الحزم والإنصاف، وبين حماية المجتمع وصيانة الحقوق.

إن الوطن الذي ينعم بالأمن والاستقرار هو وطن قادر على البناء والتنمية وجذب الاستثمار وصناعة المستقبل. وكلما شعر المواطن أن القانون يحميه ويصون كرامته وحقه في الحياة، ازدادت ثقته بمؤسسات الدولة وتعزز انتماؤه لوطنه.

ويبقى الهدف الأسمى من العقوبات كافة، سواء كانت الإعدام أو غيرها، ليس الانتقام، وإنما حماية المجتمع وردع الجريمة وصون الأرواح البريئة. فحين يسود الأمن وتُحترم هيبة القانون، يربح الجميع، ويظل الوطن هو المستفيد الأول من عدالة قوية لا تعرف المجاملة ولا التهاون.

إن الرحمة بالمجتمع تبدأ بالحزم مع المجرمين، وإن حماية الأبرياء مسؤولية وطنية وأخلاقية لا تحتمل التردد. فكل جريمة تُمنع هي حياة تُنقذ، وكل عدالة تُطبق هي خطوة جديدة نحو وطن أكثر أمنًا واستقرارًا وطمأنينة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :