facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




طارق خوري .. الرجل الذي لا يعرف ارتداء الأقنعة


26-06-2026 10:44 AM

كتب عبد الرحمن الأمعري - في الرياضة كما في السياسة، هناك شخصيات تمر مرور الكرام، وهناك شخصيات تبقى دائماً في قلب الحدث مهما اختلف الناس حولها. وطارق خوري من النوع الثاني، شخصية لا يمكن تجاهلها، سواء اتفقت معها أو اختلفت معها.

على مدار سنوات طويلة، تعرض طارق خوري لانتقادات كثيرة، واتُهم مراراً بإثارة الجدل، بل إن البعض كان يعتبر أي تصريح يطلقه مجرد محاولة لإشعال النقاشات في الشارع الرياضي. لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن الرجل يمتلك صفة نادرة في زمن المجاملات، وهي أنه يقول ما يؤمن به دون أن يرتدي قناعاً لإرضاء هذا الطرف أو ذاك.

قبل أشهر، عندما كان الجميع يتحدث عن الاستقرار الفني، خرج طارق خوري وقال بوضوح إن المنتخب الأردني بحاجة إلى مدرب أجنبي قبل كأس العالم، وإن المرحلة المقبلة تحتاج إلى خبرة مختلفة قادرة على استثمار الإمكانيات الكبيرة الموجودة داخل المنتخب.

يومها تعرض لهجوم واسع، وقيل إنه يبالغ، وإنه يبحث عن الجدل، وإن الوقت ليس مناسباً لمثل هذه التصريحات. لكن الأيام مرت، والنتائج جاءت، وعادت الأسئلة نفسها لتفرض نفسها على الشارع الرياضي الأردني.

واليوم يعود طارق خوري ليطالب المدرب جمال السلامي بالاستقالة، ليس من باب الخصومة الشخصية، وإنما انطلاقاً من قناعة فنية أعلنها منذ البداية، مفادها أن المنتخب الأردني يملك أسماء قادرة على تقديم مستويات أفضل بكثير مما ظهر في الفترة الأخيرة.

والحديث هنا ليس عن شخص عادي يجلس خلف شاشة أو يكتب منشوراً على مواقع التواصل الاجتماعي. نحن نتحدث عن شخصية رياضية وسياسية واقتصادية واجتماعية معروفة، وعن رئيس سابق لنادي الوحدات، أحد أكبر الأندية الجماهيرية في الأردن وبلاد الشام، حقق معه العديد من البطولات والإنجازات، وكان أيضاً عضواً سابقاً في الاتحاد الأردني لكرة القدم أثناء فترة رئاسته للنادي.

كما يمتلك طارق خوري شهادة احترافية متقدمة في تدريب كرة القدم (PRO)، ما يمنحه معرفة فنية وإدارية تجعل رأيه مستنداً إلى خبرة وتجربة طويلة داخل أروقة كرة القدم.

قد يختلف البعض مع أسلوبه، وقد لا تعجبهم صراحته، لكن حتى أشد منتقديه يدركون أن طارق خوري لا يجامل عندما يتحدث، ولا يغير مواقفه بحسب اتجاه الرياح. وهذه الصفة بالذات هي التي جعلته شخصية مثيرة للجدل، وفي الوقت نفسه شخصية تحظى بالاحترام لدى الكثيرين.

طارق خوري ليس رجلاً يبحث عن الشعبية السهلة، بل شخصية اعتادت أن تدفع ثمن آرائها. وهو معروف بانتمائه القومي، وبحبه الكبير لفلسطين، وبغيرته على الأردن ومؤسساته الرياضية، وإيمانه بأن المنتخب الوطني يجب أن يكون دائماً في المكانة التي تليق بطموحات الجماهير الأردنية.

اليوم، وبعد كل ما حدث، قد يكون السؤال الحقيقي ليس لماذا تحدث طارق خوري؟

بل لماذا لم يتم الاستماع إلى ما كان يقوله منذ البداية؟

فالأيام وحدها هي التي تنصف الآراء، ويبدو أن كثيرين باتوا يعيدون قراءة تصريحات طارق خوري بعين مختلفة، بعد أن بدأت الوقائع على أرض الملعب تقترب كثيراً مما حذر منه سابقاً.

قد تحبه أو تختلف معه، قد تؤيده أو تعارضه، لكن من الصعب إنكار حقيقة واحدة:

طارق خوري لا يرتدي الأقنعة، ولا يقول إلا ما يؤمن به، حتى لو دفع ثمن ذلك من شعبيته أو راحته الشخصية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :