لماذا اجتاحت الأحذية الوردية ملاعب كأس العالم 2026؟
20-06-2026 12:49 PM
عمون- بينما كانت الأنظار تتجه إلى أهداف النجوم ونتائج المباريات في كأس العالم 2026، خطف تفصيل آخر اهتمام الجماهير على أرض الملعب؛ أحذية وردية فاقعة بدت وكأنها "الزي غير الرسمي" لعدد كبير من اللاعبين.
ومع تكرار المشهد من مباراة إلى أخرى، تحوّل اللون الوردي إلى أحد أبرز عناوين البطولة خارج المستطيل الأخضر، مثيرًا تساؤلات حول سر انتشاره اللافت.
شهدت النسخة الحالية من كأس العالم انتشارًا غير مسبوق للأحذية الوردية بين اللاعبين، بعدما أطلقت شركات نايكي وأديداس وبوما ونيو بالانس وسكيتشرز إصدارات خاصة للبطولة بألوان متشابهة تعتمد على درجات "الفوشيا الكهربائي" والوردي النيون.
وتهدف هذه التصاميم إلى منح اللاعبين حضورًا بصريًا أقوى داخل الملعب، إلى جانب إبراز الأحذية بشكل واضح خلال البث التلفزيوني والإعادات واللقطات المقربة.
وبحسب بن وارن، مؤسس شركة BW Boots UK المتخصصة في أحذية كرة القدم النادرة، فإن التشابه الكبير بين ألوان الأحذية هذا العام لا يبدو مصادفة، مشيرًا إلى أن العلامات التجارية المختلفة أطلقت نماذج تكاد تتطابق في درجات اللون الوردي، وهو أمر لم تشهده البطولات الكبرى بهذه الصورة من قبل.
وكشف أودينغا نيماكو، أحد كبار المسؤولين في فريق أحذية كرة القدم العالمي لدى نايكي، أن اختيار اللون الوردي جاء استجابة لتوجهات اللاعبين والمستهلكين الذين يربطون الألوان الجريئة بالثقة والتميز داخل الملعب.
وأوضح أن الدراسات التي أجرتها الشركة أظهرت أن الألوان الأكثر سطوعًا تمنح الرياضيين شعورًا أكبر بالثقة، فيما يحظى اللون الوردي بقبول واسع لدى مختلف الفئات.
وتُعد هذه الظاهرة مختلفة عن النسخ السابقة من كأس العالم، إذ اعتادت العلامات التجارية في بطولات 2014 و2018 و2022 تقديم أحذية بألوان وتصاميم متنوعة، تراوحت بين الأخضر النيون والأزرق والبرتقالي، في إطار سعي كل شركة إلى إبراز هويتها البصرية وتمييز منتجاتها عن المنافسين.
أما في مونديال 2026، فقد شهدت البطولة تقاربًا غير مسبوق بين كبرى الشركات الرياضية التي اتجهت جميعها تقريبًا إلى درجات متشابهة من اللون الوردي النيون، ما جعل هذا اللون إحدى أبرز الظواهر البصرية وأكثرها حضورًا على ملاعب البطولة.
فوشيا