facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إيران تؤيد بقاء إسرائيل وضم فلسطين


داود عمر داود
19-06-2026 02:32 PM

إيران سكتت دهراً ونطقت كفراً:

جملة واحدة قالها وزير خارجية إيران، "عباس عراقجي"، كشف من خلالها أن كل ما كانت تدعيه إيران من مواقف حيال قضية فلسطين كانت مواقف مضللة. وكشف "عراقجي" النقاب عن الوجه الحقيقي لثورة الخميني التي قامت بمساعدة دول الغرب عامة، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.

التضليل الإيراني:

لقد ضللت الثورة الإيرانية كثيراً من الناس، في بلاد العرب والمسلمين لمدة نصف قرن، وما زالت، إذ صدعت الرؤوس من خلال دعاية زائفة نادت بـ "تحرير القدس"، وأسست لهذه الغاية، عام 1988، جيشاً خاصاً أسمته "فيلق القدس". وبدلا من تحرير القدس، من الاحتلال الصهيوني، استخدمت هذا الجيش لاحتلال العواصم العربية، في العراق، وسوريا، ولبنان، واليمن، والهيمنة عليها بالكامل، برضٍ وتشجيعٍ وموافقةٍ أمريكية.

كشف المستور:

أدلى "عباس عراقجي" بتصريحه الكاشف، خلال قمة دول البريكس في البرازيل، حين تحدث عن القضية الفلسطينية وسبل حلها. فأكد قائلا: "برأينا، الحل يكمن في إقامة دولة واحدة ديمقراطية، يعيش فيها سكان فلسطين الرئيسيون، من يهود ومسلمين ومسيحيين، بسلام، وهذا هو السبيل لضمان العدالة، فبدون العدالة لن تُحل القضية الفلسطينية، وبدون حل القضية الفلسطينية لن تُحل مشاكل المنطقة الأخرى".

إيران تصطف مع إسرائيل وترفض حل الدولتين:

وبهذا يكون وزير خارجية إيران قد أعلن أن بلاده ترفض "حل الدولتين" الأمريكي، وأنها تؤيد "حل الدولة العلمانية الواحدة"، الذي تطرحه بريطانيا. فمن ناحية تاريخية، هناك حلان للقضية الفلسطينية مطروحان على الساحة الدولية منذ قيام إسرائيل.

الحل الأول هو "حل الدولتين" الذي طرحته الولايات المتحدة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة، نهاية عام 1947، وتمثل بقرار التقسيم رقم 181، الذي هو نفسه "حل الدولتين"، الذي نادى بتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية إلى جانبها دولة عربية. وهو الحل الذي سعت أمريكا لتطبيقه، عبر العقود الثماني الماضية دون جدوى، بسبب رفض إسرائيل. وها هم ملالي إيران يخرجون اليوم كي يعلنوا رفضهم لـ "حل الدولتين" بالتوافق مع موقف إسرائيل. مما يشير بالتأكيد إلى وجود تنسيق وتفاهمات غير معلنة، بين الجانبين الإيراني والإسرائيلي.

إيران تؤيد "حل الدولة العلمانية" الذي تطرحه بريطانيا:

وفي المقابل، فإن موقف بريطانيا، التي كانت منتدبة على فلسطين، ومهدت على مدى ثلاثين عاماً لإقامة الكيان، لها موقف مغاير لموقف الولايات المتحدة. فهي رفضت "حل الدولتين"، من خلال معارضتها لقرار التقسيم 181، وهي تطرح حلاً آخر هو "حل الدولة العلمانية الواحدة"، الذي تؤيده إسرائيل. وها هي إيران تؤيد الحل الذي يرضى عنه اليهود، وأصبح الملالي ينادون به اليوم على الملأ، وبالتالي هم يقتربون بسرعة من إقامة علاقات مع العدو الإسرائيلي.

شعارات إيران البراقة والمضللة:

والمؤسف أن كثيرين، من العرب والمسلمين انجروا وراء الشعارات البراقة المضللة التي رفعها ملالي إيران، منذ مجيء "الخميني"، ولم يصغوا أو ينتبهوا لحقيقة ما كان يجري على أرض الواقع. فقد تغاضوا عن الحقائق التي وردت في المراجع التي صدرت آنذاك، وكشفت حقيقة تلك الثورة "المؤامرة"، التي حاكها الغرب ضد الإسلام وأهله. وأهم تلك المراجع التي أُهملت كتاب حمل عنوان "وجاء دور المجوس" الذي صدر عام 1981. إذ يتحدث الكتاب عن الأبعاد التاريخية والعقائدية والسياسية للثورة الإيرانية، ويبين حقيقة الشيعة، وأنهم يهود ومجوس يتسترون بالإسلام، كي يطعنوا فيه، كما فعل "يهود الدونما" من قبل، في إسقاط الدولة العثمانية. كما تحدث الكتاب عن خيانات الرافضة للأمة الإسلامية، طوال تاريخهم.

فيلم "ابن السوداء ما زال حياً":

وهناك أيضاً جانب إعلامي آخر مهمل. إذ مولت إحدى الجهات في المنطقة، نهاية الثمانينيات، إنتاج فيلمٍ تاريخي بعنوان "إبن السوداء ما زال حياً"، لفضح أهداف ثورة "الخميني" أمام شعوب المنطقة. لكن بعد إنجاز الفيلم قررت الجهة المنتجة عدم عرضه، وما زال الفلم حبيس الأدراج. ومعروف أن لقب "ابن السوداء" يُطلق على "عبد الله بن سبأ" اليهودي اليمني الذي اعتنق الإسلام، في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ولعب دوراً كبيراً في إثارة الفتنة التي أدت إلى مقتل عثمان. وهو الذي يُنسب إليه تأسيس "مذهب الشيعة". فكانت فكرة الفلم لتشبيه "الخميني" بـ "ابن السوداء، عبد الله ابن سبأ".

تأييد ليبيا وسوريا لإيران ضد العراق خلال الحرب:

كما بلغ الأمر ببعض الدول العربية حداً أن تقف علناً إلى جانب إيران، خلال حرب الثماني سنوات، تمثل بالدعم العسكري واللوجستي والسياسي لإيران، كما فعلت ليبيا القذافي، الذي كان يصف نفسه بأنه "فاطمي". وكذلك فعلت سوريا حافظ الأسد "العلوي"، الذي أوقف تصدير النفط العراقي، عبر الأراضي السورية، مما حرم بغداد من عائدات مالية ضخمة لتمويل الحرب.

ورغم ذلك فقد تمكن العراق من وقف المد الشيعي، والتصدي لـ "تصدير الثورة" ونشر التشيع في المنطقة. وبالنتيجة أعاقت الحرب العراقية الإيرانية التمدد الشيعي لقرابة ربع قرن. وكان صمود العراق، وبسالة جيشه وشعبه، أن استطاع وقف المد الصفوي الخطير، إلى أن اضطرت أمريكا بنفسها إلى التدخل، بعد فشل إيران في المهمة، كي تفتح "البوابة الشرقية" للوطن العربي أمام ملالي إيران حتى يعبروا من خلالها، ويهيمنوا على المنطقة.

الحصار الأمريكي ثم احتلال العراق:

وهكذا كان الحصار الشديد الذي فرضته أمريكا على العراق، خلال التسعينيات. وعندما تأكدت من أن العراق قد أُنهك تماماً، اقتصادياً وعسكرياً وفي كافة المجالات، جاءت بجيوشها الجرارة لتطيح بنظام صدام، وتقوم على الفور بتسليم بلاد الرافدين، على طبق من ذهب، إلى شيعة إيران، على حساب العرب والمسلمين.

الخلاصة: المنطقة بين فكي كماشة:

يجيء تدخل وزير خارجية إيران، "عباس عراقجي" في قضية فلسطين، وتفضيل حلٍ على حل، كمؤشر أن بلاده تقترب من الاعتراف بإسرائيل والتحالف معها، لتصبح المنطقة العربية بين فكي كماشة، عدو من الغرب، وعدو من الشرق. كما أراد الوزير الإيراني أن يعطي العالم انطباعاً أن دولته، المصنفة بأنها دولة "إرهابية"، قد تحولت فجأة، وبقدرة قادر، إلى حمامة سلام، ودولةٍ محبةٍ للعدل، الذي هي بعيدة عنه بُعد الأرض عن السماء.

والأهم أن "عراقجي" كشف بما لا يدع مجالاً للشك أن إيران منذ الخميني كانت تمارس الكذب والدجل والتضليل، على العرب والمسلمين، وتدعي أنها تعمل لصالح القضية الفلسطينية، فيما كانت تقيم تحالفاً سرياً مع إسرائيل التي كانت تزودها بالسلاح والطعام. وها هو وزير خارجيتها يكشف على الملأ بأن إسرائيل وإيران حلفاء في معاداة البلدان العربية والاسلامية. فهل آن الأوان كي يصحوا من سباتهم من يؤيدون العدو الفارسي، المتآمر مع العدو الصهيوني.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :