ولي العهد يحتفل بعيد ميلاده من مدرجات حلم المونديال
27-06-2026 11:44 PM
مثير جدا أن يتحقق حلم ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ووعده للأردنيين، في يوم عيد ميلاده، فأحدا في الأردن لم يكن يصدق أن منتخب النشامى سيبلغ كأس العالم.. لكن الأمير الشاب يحتفل بعيد ميلاده اليوم من على مدرجات مباراة المنتخب أمام بطل العالم الارجنتين..
هو حلم كشف عنه الأمير قبل عامين، وسرعان ما تحقق بدعم وجهد كبيرين، فقال وفعل، وهو من إذا بدأ بأمر لا بد أن ينهيه..
ليس هذا الإنجاز سوى محطة ضمن رؤية أوسع يقودها سمو ولي العهد، تقوم على العمل والتخطيط والإيمان بأن الإنجازات لا تتحقق بالصدفة، بل بالإرادة والمتابعة، فهو جاد فاعل، لا ينتظر الصدفة، يخطط، ثم يقرر، ويفعل، ولا يسمح بتكرار الخطأ ذاته مرتين، وهمه الأول رفعة الأردن وتقدمه في المجالات كافة.. لذلك يثق به جلالة الملك عبدالله الثاني، هذا ما عبر عنه مرات عدة..
تمكن الأمير الشاب منذ توليه ولاية العهد، من تحويل قضايا الشباب الأردني إلى جزء أساسي من أولويات التحديث الوطني مدفوعة برؤية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان وأن تمكين الشباب لا يكتمل دون إشراكهم في صناعة المستقبل.
ولم يتوقف جهد الاهتمام بالشباب عند الأردن فحسب، بل ترأس بالعام 2015 جلسة النقاش المفتوحة في مجلس الأمن حول دور الشباب في مواجهة التطرف العنيف وتعزيز السلام والتي أدت إلى اعتماد القرار الأممي 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن بوصفه أول قرار دولي يكرس دور الشباب كشركاء في صناعة السلام والاستقرار.
وفي ذات العام انطلقت مؤسسة ولي العهد لتمكين الشباب وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في التنمية الوطنية تحت شعار "شباب قادر لأردن طموح" عبر برامج توفر الفرص في مجالات المشاركة الاقتصادية والقيادة والتنمية المجتمعية المستدامة، بما يمكن الشباب من تحقيق طموحاتهم والمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهارا.
وتبنت المؤسسة برامج وصلت إلى أكثر من مليوني شاب وشابة، في مجالات مهارات المستقبل، المتمثلة في جامعة الحسين التقنية كنموذج متقدم للتعليم المرتبط بسوق العمل، وتمكين الشباب في مجالات التحول الرقمي، ونشر الثقافة الرقمية بين الشباب، والابتكار والتصنيع الرقمي، وبناء القيادات الشابة، وترسيخ مفاهيم المواطنة الفاعلة، والعمل التطوعي والجماعي، والحس الوطني الإيجابي، وتعزيز دور الرياضة المدرسية في تمكين اليافعين والشباب.
ولأن الحلم لا ينتهي بتحقيقه بل يبنى عليه، قاد سمو الأمير الحسين، رؤية وطنية طموحة لصياغة مستقبل الأردن التكنولوجي، مستهدفا إحداث قفزة نوعية في مسيرة التحول الرقمي الشامل، لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للابتكار، بالتوازي مع تمكين الكفاءات الشابة وتسليحها بمهارات المستقبل.
ونتيجة لهذه الرؤية يشهد الأردن اليوم تسارعا بمسارات الاقتصاد والتحول الرقمي، عبر تطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة، فشُكل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل الذي يشرف عليه سمو الأمير مباشرة، كمظلة وطنية جامعة لتنسيق الجهود وربط السياسات بالمشاريع التنفيذية ذات الأثر المباشر على الاقتصاد والمجتمع.
ونفذ المجلس مشروعات منها المساعد الذكي التعليمي سراج ومركز الصحة الرقمية والتوقيع الرقمي وتطوير تطبيق (سند)، للتسهيل على المواطنين ومتلقي الخدمات الحكومية، حيث افتتح سموه العديد من مراكز الخدمات الحكومية، بمختلف مناطق المملكة.
ولي العهد لم يشكل رؤية تكنولوجية لأردن متقدم فحسب، بل امتلك وعيا سياسيا كبيرا يدافع من خلاله عن مواقف الأردن العروبية الثابتة، فمثّل المملكة في العديد من المحافل والمؤتمرات الدولية، وتحدث بلسان الأردن والأردنيين بقوة وعزيمة لا تلين..
ولأن ولي العهد يحفظ الخيط الرفيع بين التعدي على السلطات وتقديم المشورة، كان له دور بارز في صنع السياسيات بالأردن من خلال تقديم الرأي في الوقت المناسب والمكان الأنسب، حتى تسنى له الإعلان عن عودة تفعيل خدمة العلم في آب 2025، وذلك لتهيئة الشباب ليكونوا جاهزين لخدمة الوطن والدفاع عنه.
هذا حلم جديد للأردنيين حققه ولي العهد.. ومع كل عام جديد حلم جديد يتحقق.
فالأمير الحسين.. وجه الشباب الأردني، وعنوان الطموح، وسند الوطن في مسيرته نحو المستقبل، نموذج القيادة الواعية، جامعا بين الانتماء للوطن، وخدمة الأردنيين، ورؤية تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس..
كل عام وسموه بألف خير، ودام عز الأردن وقيادته الهاشمية..