facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




آثار الحرب الأميركية الإسرائيلية على العالم والمنطقة


أ.د. أمين مشاقبة
28-06-2026 01:39 AM

يمر العالم في حالة تحولات جذرية بعد سقوط الأحادية القطبية، وستؤثر على مستقبل العلاقات الدولية للعقود القادمة، فالحرب الايرانية - الامريكية الاسرائيلية خلطت الأوراق، فهناك بداية لتفكك النيتو والاتحاد الاوروبي وعدم الاهتمام الامريكي بكل ما يجري في القارة العجوز فالحرب الاخيرة انهكت الولايات المتحدة على عدة مستويات بدءاً بالإتفاق العسكري الذي وصل الى 74 مليار دولار، ودعم اسرائيل بمبلغ 21 مليارا، ولم تتحقق الاهداف التي وضعتها الدولة العبرية، فهناك سقوط اخلاقي للصهيونية العالمية والسلوك العسكري في كل من غزة ولبنان وحتى ايران فالوعي السياسي على مستوى الرأي العام العالمي في الولايات المتحدة وأوروبا أصبح يقف ضد هذا السلوك الاجرامي الذي لا يراعي اي قيمة انسانية، فالإبادة الجماعية والأرض المحروقة انكشفت تجاه هذا الرأي الذي يتبدل ضد هذه الدولة ومن يساندها، فالأجيال القادمة سيكون موقفها أقوى تجاه هذه السلوكيات غير المقبولة في ظل حالة الوعي السياسي العارم، فالتغيير يبدأ من هنا بتغيير النخب السياسية الحاكمة في أية انتخابات قادمة. وأثبتت الحرب الأخيرة الأهمية الاستراتيجية للمنطقة وخصوصاً دول الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث ان العالم يعتمد على النفط والغاز القادم من هذه المنطقة بنسبة ٢٢% وربما اكثر، فالأهمية الاستراتيجية ازدادت، حيث ان المنطقة تمتلك احتياطات نفطية هائلة وممرات مائية مهمة مثل مضيق هرمز، وباب المندب، وقناة السويس، ومضيق جبل طارق.

ان هذه الحرب كسرت هيبة الولايات المتحدة، وفضحت الاهداف الاسرائيلية الساعية لوراثة الدور الامريكي في السيطرة على المنطقة برمتها، واثبتت عدم قدرة امريكا على حماية دول الخليج وامنها واستقرارها، فالوجود العسكري كان هدفه حماية اسرائيل وتحقيق اهدافها في اسقاط النظام الايراني وتدمير بنية الدولة ونشر الفوضى والتقسيم من اجل تحقيق اهداف الهيمنة، فالحرب الأخيرة ابرزت التنين الصيني كقطب اساسي في مستقبل النظام الدولي المتشكل حديثاً، وهذا سيعزز التعددية القُطبية في العلاقات الدولية، اذ سوف تظهر تكتلات اقتصادية وعسكرية وسياسية، وتتعزز قوة البركس الصين، وروسيا، والهند والبرازيل وغيرها من الدول المُنظمة لهذه القوة الصاعدة، مما سيؤدي حتماً لتراجع الدور الامريكي والاوروبي معاً وسقوط الاحادية القطبية بشكل واضح وجلي ومعها النظام العالمي الجديد وأمام هذه التحولات تظهر الفرصة الحقيقة للعالم العربي والاسلامي لاعادة البناء والنهوض من جديد للحفاظ على وجوده أولاً وتحقيق مصالحه ثانياً، وباعتقادنا انها لحظة تاريخية للخروج من حالة الجمود والتبعية وحتى الفوضى التي تعيشها بعض الدول، ولا بد لمراكز الثقل العربي من التحرك لتوحيد الجهود ونذكر هنا السعودية، ومصر والجزائر والأردن على المستوى العربي لإنجاز البداية في النهوض المطلوب امام هذه التحولات والانكشافات، وعلى الصعيد الإسلامي هناك تركيا وباكستان، وهنا لا بد من اعادة النظر في العلاقة العربية - الإيرانية وترميمها في ما يخدم المصالح العربية، وباعتقادنا أن حل الاشكالات مع إيران اصبحت ذات اهمية قصوى كأثر من آثار هذه الحرب، وبناء مشروع عربي - اسلامي لوقف المشروع الصهيوني، والتصدي لمشروع اسرائيل الكبرى، وللديانة المُصطنعة (الإبراهيمية) التي هي غطاء واكذوبة كبرى للسيطرة، وفكرة شيطانية من منتجع ابستين.

ان اللحظة التاريخية حاسمة للدول العربية عموماً من التحرك والعمل المشترك والنهوض وبناء الدور الحقيقي ليكون لها رقم بين الشعوب بعد انكشاف كل المشاريع والأهداف.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :