facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




العرب والرياضة ..


د.رحيل الغرايبة
29-06-2026 01:54 AM

عندما كنا نتابع كأس العالم في الثمانينات عندما كنا طلابا في الجامعات كان الحضور العربي قليلا ونادرا في تصفيات كاس العالم .. وكنا نسمع تعليقات من الدول المهيمنة على اللعبة تعليقات مشينة احيانا .. مثل القول : هذه اللعبة ليست لكم أيها العرب .. انتم عليكم بسباق الهجن والجمال .. أو : أنتم أهل الصحراء ابتدعوا لانفسكم. لعبة تناسبكم. .. وتعليقات أخرى كثيرة ..

ثم تطورت اللعبة العربية وأخذت حيزا كبيرا من اهتمام الشباب والمسؤرلين العرب والجماهير العربية .. وأصبحنا ندخل المنافسات الإقليمية والعالمية بطريقة أفضل. .. وتم تتويج ذلك بأن بلدا عربيا مثل قطر يحوز على استضافة كأس العالم لأول مرة في تاريخ العرب .. وكانت بحق استضافة حضارية وراقية ومتميزة ..
جاءت المشاركة العربية في كأس (26) جيدة فقد استطاع ثمانية منتخبات عربية الوصول إلى المنافسة .. لكن خرجت خمسة فرق من المنافسة من أول دور وبقي ثلاثة منتخبات المغرب والجزائر ومصر من عرب أفريقيا. ..

وفي هذه المناسبة أ@ود المشاركة ببعض الملاحظات:

الملاحظة الأولى تتعلق بالوضع النفسي العربي على الإجمال فلم يكن بالحالة المثالية الطبيعة ، فلدينا شعور عميق بالدونية والتواضع المبالغ فيه ويقابلها من الآخرين شعور بالاستعلاء والتفوق والسخرية والازدراء.

فعلى سبيل المثال مباراة الأردن مع الأرجنتين تمثل هذا المعنى إلى حد كبير ..

فالتعليقات من طرفنا أو من المدرب أو من المعلقين كانت تؤكد على هذا الفارق وهذه الفجوة .. مثل نحن يكفينا الوصول إلى المنافسة .. يكفينا شرف اللعب مع الأرجنتين ومع فريق فيه ميسي .. ولقد آلمني تعليق المعلق العربي الذي يقول: الأردن عليه أن يحرز هدفا قبل دخول ميسي ( الأسطورة )..

وهنا ملاحظة رياضية بحتة وليعذرني خبراء الرياضة ؛ أن فريق الأرجنتين أحرز ثلاثة أهداف في مرمى الأردن من ثلاثة اخطاء أردنية !! .. ولم يحرز اي هدف من هجمة منسقة واحدة .. بينما الهدف الأردني كان من هجمة أردنية منسقة جميلة ورائعة ..

أنا في هذا الموطن أريد ان أعالج مسألة واحدة تتعلق بالوضع النفسي العربي واللياقة الذهنية العربية ، وموضوع الثقة بالنفس ، والاعتزاز بالذات ، وروح الصبر والمثابرة حتى اللحظة الأخيرة ، ونقص في العزيمة على التمام وانجاز المهمة .. !!

نحن ما زلنا نعاني من عقدة المستعمر وما زلنا نعاني من عقدة التفوق الأجنبي وعقدة الخواجات .. وما زلنا نبالغ في تعظيم شأن الآخر والتهوين من الذات والتواضع في غير محله إلى درجة ضياع الحق ..

لاحظوا معي أيها السادة ماذا حدث بعد انتهاء المباراة .. هل لاحظتم العجرفة الأرجنتينية المتمثلة بالقزم القميء ميسي كيف تجاهل التسليم على أعضاء الفريق وكيف اعرض عمن جاء يصافحه وكيف كان رده على من أراد ان يأخذ صورة معه.. وكيف تصرف بمنتهى القرف والاستعلاء ..

هنا يجب ان نوضح شيئا ؛ أن موقف الأرجنتين كدولة وفريق وقائد فريق متواطئة مع الاحتلال ومجازر الحرب وحروب الإبادة في غزة ..!!فهي لا تستحق الاحترام حتى لو كانت بطلة الكاس .. لان الرياضة قرينة للحرية والقيم الجميلة والأخلاق النبيلة ، والرياضة عدو للظلم والاحتلال وجرائم الحرب وحروب الإبادة ونقيض للعنصرية والتعصب ..
سيقول بعض منا هذه رياضة ويجب ان تكون بعيدة عن السياسة والدين والأمور الثقافية والأمور الأخرى ..!

هذا ليس صحيحا .. فقد عجزت الفيفا عن تحقيق هذا الشعار ات البراقة. .. ولم تفلح في تطبيقها إلا على العرب ..!!

فالولايات المتحدة سيّست الرياضة حتى النخاع ! انظر كيف تعاملت مع الفريق الإيراني ! ومع الفريق المصري ! ومع المدرب الصومالي المعروف وكيف منعته من دخول الولايات المتحدة !!

لقد أشبعوا الرياضة تعصبا وعنصرية .. وملأوها بالتمييز والفوقية والعنجهية والقرف الأخلاقي والانحطاط القيمي !!!

لا يسمح برفع علم فلسطين والهتاف لفلسطين .. وفي المقابل يفرضون شعارات الشذوذ والمثلية جبرا وعنوة .. !!

شوفوا يا جماعة الخير وخاصة الذين يتولون مسؤولية إظهار العرب في المحافل الدولية .. يجب أن تكون الفرق العربية مشحونة بأعلى درجات التعبئة بالفخر بانتمائهم العروبي الأصيل وبالقيم الإسلامية النبيلة .. ويجب أن يكون اللاعب العربي مدججا بكل معاني القوة والثقة بالذات وأنهم قادرون أن يمتلكوا هذه المهارات الفردية والجماعية وأنهم قادرون على تحقيق النصر على أعظم فريق .. بدون أي التفاف أو مواربة. ..

كيف استطاع فريق الرأس الأخضر الأفريقي حيث ان سكان الدولة اقل من عدد سكان اربد يصل ويناضل ويتأهل إلى الدور الثاني ..

شوفوا أيها الرياضيون والسياسيون والمثقفون والكتاب والإعلاميون العرب .. نحن مقصرون بحق أنفسنا ونحن نظلم أنفسنا أحيانا إلى درجة تجريد أنفسنا من علو الهدف وعظم الإنجاز ..

انظر كيف كانت هزائمنا الرياضة: خمسة صفر وستة واحد وأربعة صفر ووووو ..

أنا لا أود أن أقلل من جهد الشباب لكن كان بإمكاننا فعلا أن نقدم أفضل مما قدمناه بكثير بكل يقين ..

ولذلك أقترح في هذا السياق أن يكون هناك مرشد نفسي وقيمي لكل فريق وأن يكون لدينا منهج مختلف في الإعلام والتعبئة المعنوية .. وينبغي أن يخضع المنتخب قبل المواجهة إلى شحن معنوي هائل ودعم نفسي بلا حدود بعيدا عن العنجهية والتكبر والتعصب والفوقية .. عزة نفس مع خلق .. وثقة بالذات مع أدب .. وفي هذا المجال يحضرني حديث نبوي يقول : " التكبر على المتكبر صدقة "..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :