facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ما بين الغاء حبس المدين والعفو العام


المحامي محمد الصبيحي
29-06-2026 03:40 PM

الافتراض الصعب والسؤال المستحيل:

ترى لو فاز منتخب الاردن بكأس العالم هل سيصدر قانون عفو عام يبيض السجون؟.

انتهت الان حفلة مباريات المنتخب في المونديال وسيعود المجتمع للإنشغال بقضاياه الداخلية وعلى رأسها مطالبات واسعة بقانون عفو عام، ومطالبات واسعة ايضا بالعودة الى حبس المدين.

قطاع من الشعب يطالب باخراج الناس من السجون، وقطاع اخر يطالب بزج المدينين بالسجون ولكل من الطرفين حجج ومبررات ومعارضين يحتار بينهما رئيس واعضاء الحكومة.

نحن المحامون اكثر فئة تعاملا مع الحالتين ويحدث الان انقسام واسع في الرأي بين المحامين فقسم يرى ان الغاء حبس المدين جعل كثيرا من احكام القضاء غير قابلة للتنفيذ وبالتالي توقف عمل المحامين وضاعت اموال الدائنين، وقسم يؤيد الغاء الحبس بعد ان انتشرت ظاهرة المرابين وشركات التمويل الموجهة نحو المرأة فتفاقمت ظاهرة الغارمات وضحايا المرابين.

اما بالنسبة لقانون عفو عام جديد فإن قطاع رجال القانون منقسم بين من يرى أن العفو العام يعالج قضية اجتماعية أسرية خطيرة ويخفف العبء المالي عن المال العام ويفتح بابا للتوبة والاتعاظ من التجربة المريرة خلف القضبان، وبين من يرى ان كثرة صدور قوانين عفو عام أضعفت الرادع في الاحكام القضائية والقوانين الجزائية بالاضافة الى أن التوسع في قوانين العفو يفقد خزينة الدولة وبالذات البلديات موارد ضخمة متحققة من المخالفات بانواعها، بالاضافة الى أن التوسع في بدائل عقوبة السجن وسقوط حالة التجريم بالمصالحة في عدد كبير من الجرائم يغني عن الحاجة الى قانون عفو عام، ما لم تكن هناك اسباب سياسية لا نعلمها.

ومن هنا فإن الأمر محير بالفعل في ضوء غياب أية دراسات او ابحاث في النتائج والاثار لقوانين العفو السابقة، وكذا بالنسبة الى العودة الى حبس المدين.

الحكومة بدورها لا تجيب ولا تحاور، والجدل الدائر عبر وسائل التواصل اشبه بحوار الطرشان لان الطرف صاحب القرار وهو الحكومة غائب باستمرار أو يراقب ويتأمل.

شخصيا أرى أن الفرصة الوحيدة لاصدار قانون عفو عام كانت بفوز منتخبنا الوطني بكأس العالم.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :