facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




من البطالة إلى الإنتاج


د. أحمد العموش
05-07-2026 11:31 AM

* التدريب المهني بوابة الأردن إلى التشغيل والتنمية المستدامة

لم تعد البطالة في الأردن مجرد رقم في التقارير والإحصاءات، بل أصبحت تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا يتطلب حلولًا عملية ومستدامة. ومن بين مختلف الخيارات، يبرز التدريب المهني باعتباره الطريق الأقصر والأكثر جدوى للانتقال بالشباب من انتظار الوظيفة إلى امتلاك المهارة، ومن البطالة إلى الإنتاج.

فالاستثمار في التدريب المهني ليس استثمارًا في المهن فقط، بل هو استثمار في الإنسان والاقتصاد الوطني. وعندما تتوافق مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل المحلي والأسواق العالمية، يصبح التدريب المهني رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وخفض معدلات البطالة.

ولتحقيق ذلك، يجب تحديث برامج التدريب المهني بشكل مستمر بما يتوافق مع احتياجات السوق، وإطلاق خطة وطنية للترويج له تستهدف الشباب حتى سن الخامسة والثلاثين، إضافة إلى خريجي الجامعات الذين لم يجدوا فرص عمل في تخصصاتهم، فالكثير منهم يحتاج إلى مهارة مهنية تفتح أمامه آفاقًا جديدة.

كما ينبغي توفير حوافز تشجع الشباب على الالتحاق بالتدريب المهني، من خلال ربط التدريب بفرص تشغيل حقيقية، وتقديم برامج دعم مناسبة، والعمل على تغيير الصورة النمطية للمهن المهنية، وإبرازها كمهن ذات مستقبل واعد ودخل مجزٍ.

وبعد تلبية احتياجات السوق المحلي، يجب أن تتجه الجهود نحو فتح أسواق العمل الخارجية عبر اتفاقيات ثنائية مع الدول التي تعاني نقصًا في العمالة المهنية، خاصة في أوروبا وغيرها من الدول الصناعية، التي يتزايد فيها الطلب على الفنيين والمهنيين المؤهلين. وهذا من شأنه أن يحول الأردن إلى مركز إقليمي لإعداد وتصدير الكفاءات المهنية، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويزيد من تحويلات العاملين في الخارج.

ويتميز الشباب الأردني بالجدية والانضباط والإتقان، وهي صفات تمنحه القدرة على المنافسة عالميًا إذا حصل على التدريب المناسب وفق معايير دولية.

ومن هنا، يجب أن يصبح التدريب المهني أولوية وطنية ضمن سياسات وزارة العمل، مع الاستثمار في تطوير المعاهد، وتأهيل المدربين، وتحديث المعدات، ورفع الطاقة الاستيعابية للمنشآت التدريبية لتلبية الطلب المتوقع في المستقبل، مع تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان مواءمة التدريب مع احتياجات سوق العمل الفعلية.

إن الانتقال من البطالة إلى الإنتاج لا يتحقق بالشعارات، بل ببناء منظومة تدريب مهني حديثة، قادرة على إعداد شباب يمتلكون المهارة والثقة والقدرة على المنافسة داخل الأردن وخارجه.

فالتدريب المهني ليس مجرد برنامج تدريبي أو وسيلة للحد من البطالة، بل هو مشروع وطني لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية. وإذا أردنا مستقبلًا يوفر فرص العمل، ويعزز النمو، ويرفع مستوى معيشة المواطنين، فإن البداية يجب أن تكون من هنا. فالتدريب المهني أولًا… وأخيرًا، هو الطريق من البطالة إلى الإنتاج، ومن الباحث عن عمل إلى صانعٍ للفرص، ومن التحديات الاقتصادية إلى التنمية المستدامة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :