الإنسان القادمإبراهيم غرايبة
06-07-2026 10:10 AM
إلى أين يمضي الإنسان بحياته وأعماله في ظل الحوسبة و»الروبتة» الجارية في الأعمال والإدراك؟ إذا تمكن الإنسان بنفسه أو بالروبوتات والبرامج والتطبيقات الممكن والمتوقع أن تكون متاحة، من المحافظة على صحته ومعالجة نفسه. ستتغير جذريا مهن ومؤسسات وكليات التعليم والطب والمستشفيات والمراكز الصحية والعلاجية، وإذا عرف الناس حقوقهم وواجباتهم، أو أمكن تنظيمها من خلال الشبكة تختفي أو تتغير طبيعة تنظيم وأعمال المحاكم والشرطة والجيوش والأسلحة، وقد بدأت الجيوش في اتجاهها نحو الطائرات المسيرة تغير بالفعل وعميقاً في معنى الحروب والصراعات، وإذا عرف الناس بأنفسهم دينهم بفعل المصادر والمنصات المتاحة في الشبكة وفرص التفاعل معها تنتهي أو تتغير المؤسسات الدينية في طبيعتها وتنظيمها وعلاقتها بالدول والأفراد، وإذا أمكن للناس تنظيم احتياجاتهم وأولوياتهم تتغير طبيعة المدن والبلدات وعلاقتها بالحكومات المركزية، وإذا تمكن الناس من تعليم أنفسهم بأنفسهم تنتهي أو تتغير جذرياً المدارس والجامعات. وإذا تمكن الناس أن يعملوا لأنفسهم وبأنفسهم تنتهي الحاجة إلى الشركات ومؤسسات العمل، وإذا تمكن الناس من تدبير الغذاء والطاقة بتطوير الزراعة أو بمضاهاة الطبيعة والتمثيل الكلوروفيلي تتغير على نحو كبير المنظومة الزراعية والغذائية، وإذا تمكن الناس من إطالة أعمارهم تتغير طبيعة الأسرة والعلاقات الاجتماعية وأنظمة العمل والتقاعد والتأمين الصحي، وهكذا يمكن التفكير في متوالية غير منتهية من التداعيات والتأثيرات الممكنة والمحتملة للحياة والمؤسسات والأفكار والمعاني عندما تحلّ الآلة الذكية أو»تكنولوجيا المعنى» في أعمال الإنسان أو تطورها أو تغيرها أو تغير في الإنسان نفسه. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة