facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




زيارة الصفدي إلى أوزبكستان .. تصحيح لمسار وبناء على الإنجاز الملكي


السفير د. موفق العجلوني
08-07-2026 03:03 PM

تشكل زيارة معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إلى جمهورية أوزبكستان محطة مهمة في مسار العلاقات الأردنية–الأوزبكية، ليس فقط لأنها تأتي استكمالًا لمخرجات الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى طشقند في آب 2025، وإنما لأنها تعكس إرادة سياسية واضحة لترجمة ما تحقق على مستوى القيادتين إلى شراكات عملية ومستدامة في مختلف المجالات.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة بالنسبة لي، شخصياً إذ تعيد إلى الذاكرة مرحلة تشرفت خلالها بتعييني سفيرًا للمملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية أوزبكستان عام2010 . ففي ذلك الوقت كانت وزارة الخارجية الأوزبكية، والرئيس الراحل إسلام كريموف، ينظرون إلى زيارة وزير الخارجية الأردني المتوقعة 2011 باعتبارها محطة تمهيدية لزيارة جلالة الملك عبد الله الثاني، وهو ما كان سيشكل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية.

وكانت الاستعدادات قد بلغت مراحل متقدمة، ليس على المستوى السياسي فحسب، بل الاقتصادي أيضًا، حيث كان من المقرر أن يزور الأردن وفد يضم نحو خمسين من كبار رجال الأعمال الأوزبكيين، إلى جانب تفعيل اتفاقية النقل الجوي بين البلدين، بما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون التجاري والاستثماري والسياحي.

وأذكر أنني، وبعد اتصال من رئيس إدارة آسيا في وزارة الخارجية آنذاك، سعادة الزميل السفير ماهر لوكاشةً ، تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لهذه الزيارة باعتبارها مقدمة للزيارة الملكية. لذلك كنت أرى أن أي تأجيل قد يترك انطباعًا سلبيًا لدى الجانب الأوزبكي. إلا أنني تلقيت لاحقًا تعليمات مباشرة من وزير الخارجية آنذاك بتأجيل الزيارة، والتزمت بتنفيذها انطلاقًا من واجبي الوظيفي.

وقد أعقب ذلك استدعائي إلى وزارة الخارجية الأوزبكية، حيث عبّر المسؤولون هناك عن استغرابهم وأسفهم، خاصة وأن الرئيس إسلام كريموف كان قد أُبلغ بموعد الزيارة وكان ينتظرها باهتمام. كما ترتب على ذلك إلغاء زيارة وفد رجال الأعمال، وتعطل عدد من المبادرات التي كان من شأنها أن تمنح العلاقات الثنائية دفعة قوية في ذلك الوقت.

واليوم، وبعد أكثر من عقد من الزمن، يسعدني أن أرى العلاقات الأردنية–الأوزبكية تستعيد الزخم الذي تستحقه، بفضل الرؤية الحكيمة لجلالة الملك عبد الله الثاني، والجهود الدبلوماسية التي يقودها الوزير أيمن الصفدي، والتي أثمرت عن تفعيل آليات التعاون المشترك، وعقد اللجنة الوزارية الأردنية–الأوزبكية، والتحضير لأول منتدى أعمال مشترك، إضافة إلى إطلاق خط الطيران المباشر بين عمّان وطشقند، وهو إنجاز استراتيجي سيسهم في تعزيز الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية بين البلدين.

وإذا كانت هذه الخطوات تعكس مرحلة جديدة من التعاون، فإن المرحلة المقبلة تستوجب استكمالها بخطوة دبلوماسية لا تقل أهمية، تتمثل في افتتاح سفارة لجمهورية أوزبكستان في عمّان. فهذا الاستحقاق أصبح ضرورة تفرضها طبيعة العلاقات المتنامية بين البلدين، خاصة وأن الأردن كان من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوزبكستان، وأقام معها علاقات دبلوماسية، وافتتح سفارة في طشقند منذ السنوات الأولى للاستقلال.

إن العلاقات الأردنية–الأوزبكية تمتلك جميع مقومات النجاح، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي، وما تحتاجه هو استمرار البناء على ما تحقق، واستثمار الإرادة السياسية الصادقة لدى قيادتي البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.

كل التقدير لمعالي الوزير أيمن الصفدي على هذه الزيارة المهمة، التي تمثل استمرارًا لنهج دبلوماسي يقوم على البناء على الإنجازات، وترجمة الرؤية الملكية إلى نتائج ملموسة، بما يرسخ الشراكة بين الأردن وأوزبكستان ويفتح آفاقًا أرحب للتعاون في السنوات المقبلة. متطلعين ان نرى سفارة لجمهورية أوزبكستان في عمان في أقرب وقت ممكن تعبيراً عن العلاقات الأردنية الأوزبكية الممتازة حيث كان الأردن من المبادرين الأوائل في الاعتراف باستقلال أوزبكستان عن الاتحاد السوفيتي وفي فتح سفارة للمملكة وتعين سفير مقيم في طشقند. وقد تشرفت شخصياً بتعيني سفيراً مفوضاً وفوق العادة للملكة الأردنية الهاشمية لدى جمهورية أوزبكستان عام 2010 . نعم حان الوقت لافتتاح سفارة لجمهورية اوزبكستان، وخاصة بعد تدشين خط طيران مباشر للخطوط الملكية الأردنية بين عمان وطشقند.

* المدير العام - مركز فرح الدولي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية
[email protected]





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :