facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تغيير العقلية إيجابا .. البداية الحقيقية لصناعة المستقبل؟


أ.د. مصطفى محمد عيروط
08-07-2026 04:38 PM

من خلال متابعتي لما يجري في العالم عبر الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي والانترنت اعتقد بانه لم يعد التغيير الجذري الايجابي في القرن الحادي والعشرين خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها سرعة التطور العالمي في الاقتصاد والإدارة والتعليم والتكنولوجيا والإعلام. فالدول التي نتابعها ونسمع عنها و التي حققت قفزات نوعية لم تبدأ كما اعتقد بتغيير المباني والأنظمة فقط، وإنما بدأت أولًا بتغيير العقلية إيجابا ؛ " عقلية تؤمن بالكفاءة، وتحترم الإنجاز، وتكافئ الإبداع، وتفتح الأبواب أمام أصحاب الخبرة والتميز." وتضع حداً بالقانون والاداره الحازمه للتفكير السلبي المتجسد في الشلليه والقال والقيل والحقد والحسد والمناطقية والجهويه التي تدمر ولا تعمر" فالعقلية الحديثة تدرك أن دعم الناجحين والمنجزين ليس مجاملة، بل استثمار في الإنسان، وأن بناء الطالب والمعلم والأستاذ يبدأ بغرس ثقافة الإبداع والانضباط الذاتي وحب المصلحه العامه والمحافظه عليها والتعلم المستمر، وربط التعليم باحتياجات المستقبل لا بمتطلبات الماضي.

كما أن استقطاب المستثمر والطلبه للدراسه والمحافظة عليهم مسؤولية وطنية تفيد جميع أبناء الوطن ، لأن الاستثمار واستقطاب الطلبه والمرضى للعلاج يخلق فرص العمل، ويعزز النمو الاقتصادي، ويرفع مستوى المعيشة.

لذلك فإن توفير بيئة مستقرة وعادلة وشفافة هو مصلحة للجميع ، تمامًا كما أن مكافحة الفساد بكل أشكاله واجب وطني وأخلاقي، لأنه يحمي المال العام، ويعزز الثقة بالدولة ومؤسساتها، ويضمن تكافؤ الفرص.

وفي الوقت نفسه، أصبح التوسع في التعليم التطبيقي والتقني ضرورة استراتيجية لإعداد كوادر تمتلك المهارة والخبرة، وقادرة على المنافسة في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا، بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الحديث.

أما الإعلام المهني الموضوعي المسؤول الذي لا يشوه وطنه ومؤسساته وأفراده، فهو شريك في التنمية، عندما ينقل الحقيقة بموضوعية، ويعزز ثقافة الحوار، ويبرز قصص النجاح، ويمارس النقد البنّاء بعيدًا عن الشخصنة، أو الإشاعات، أو جلد الذات، لأن المجتمعات المتقدمة تبني الثقة والأمل، ولا تعيش على الإحباط والتشكيك ونشر الفتن والاشاعات والطعن بمنجزات الوطن ومحاربة الناجح والمنجز والكفاءة.

وفي رأيي فإن تغيير العقلية يعني الانتقال من ثقافة انتظار الفرص إلى صناعتها، ومن مقاومة التغيير إلى قيادته، ومن تقديس الأشخاص إلى احترام المؤسسات، ومن المجاملة إلى معيار الكفاءة، ومن الشعارات إلى الإنجاز.

وعندما تصبح الكفاءة معيارًا، والشفافية ثقافة، والإنجاز قيمة، فإن أي وطن يزداد قوة، ويصبح أكثر قدرة على المنافسة، ويواصل مسيرته بثقة نحو مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

فالأمم التي نسمع ونتابع تقدمها العلمي والتكنولوجي والاقتصادي والاجتماعي والإداري لم تتقدم بتغيير الوجوه فقط، بل بتغيير العقليات، وترسيخ ثقافة الكفاءة والإنجاز وعقلية الإنتاج والاعتماد على الذات ، لأن المستقبل تصنعه العقول المنفتحة، والإرادة الصادقة، والعمل المخلص وتبدأ من الاسره و المدرسه والكليه والجامعه فالادارات الجامعيه يجب أن تكون قدوه في الإنجاز والعمل بكفاءه والعداله ." فهناك بلدان كانت تعاني من حروب طاحنة وانقسامات ولكن بفضل تغيير العقليه إيجابا ابدعت في التطوير والتقدم خلال سنوات قليله

للحديث بقيه





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :