الطويل يؤكد أهمية تطوير الأداء الحزبي وتعزيز العمل المؤسسي
11-07-2026 08:12 PM
عمون - عقد المجلس الوطني لحزب المحافظين الأردني، اليوم السبت، اجتماعه برئاسة رئيس المجلس الوطني الدكتور رفعت الطويل، وبحضور أمين عام الحزب ورئيس المكتب السياسي الدكتور طلال الشرفات، وأعضاء المكتب السياسي، وأعضاء المجلس الوطني، وذلك لمناقشة عدد من الملفات التنظيمية والسياسية والإدارية الهادفة إلى تعزيز مسيرة الحزب وتطوير أدائه خلال المرحلة المقبلة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور الطويل في كلمته الافتتاحية أن المرحلة الراهنة تتطلب عملاً حزبياً مؤسسياً يقوم على المسؤولية والشراكة والالتزام، مشدداً على أن قوة الحزب تنبع من فاعلية مؤسساته، وتكامل أدوار هيئاته، وقدرته على تحويل رؤاه إلى برامج عمل واقعية تخدم الوطن والمواطن.
وأشار إلى أن حزب المحافظين الأردني ماضٍ في ترسيخ نهج العمل الديمقراطي الداخلي، وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والمساءلة، وتوسيع قاعدة المشاركة الحزبية، بما ينسجم مع مشروع التحديث السياسي، ويعزز دور الأحزاب الوطنية في الحياة العامة.
وأكد رئيس المجلس الوطني أن المرحلة المقبلة تستدعي مضاعفة الجهود لاستقطاب الكفاءات الوطنية، وتفعيل دور اللجان التخصصية، وتعزيز الحضور الإعلامي للحزب، إضافة إلى الاستثمار في بناء قدرات الأعضاء من خلال الأكاديمية الحزبية، بما يسهم في إعداد قيادات حزبية قادرة على مواكبة متطلبات العمل السياسي الحديث.
وناقش المجلس خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، أبرزها آليات تحصيل رسوم العضوية والاشتراكات، واستعراض أنشطة وفعاليات الحزب منذ تأسيسه، وتفعيل أعمال اللجان والهيئات الإدارية في المحافظات، ودور الأكاديمية الحزبية في التأهيل وبناء القدرات، وتشكيل فريق إعلامي بإشراف الناطق الإعلامي للحزب، إضافة إلى مناقشة آليات تعزيز منظومة النزاهة، وتفعيل المساءلة، وإنفاذ القانون، ومكافحة الفساد ضمن رؤية الحزب وبرامجه.
كما شهد الاجتماع مداخلات ونقاشات من أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني، أكدت أهمية تطوير الأداء التنظيمي، وتعزيز التواصل مع الأعضاء، وتحويل مخرجات الاجتماع إلى برامج عمل تنفيذية تسهم في تعزيز حضور الحزب ودوره الوطني.
وفي ختام الاجتماع، أكد المجلس الوطني مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتنفيذ التوصيات والقرارات الصادرة عن الاجتماع وفق خطط زمنية واضحة، بما يعزز البناء المؤسسي للحزب ويحقق أهدافه الوطنية.
وتاليا نص كلمة الطويل:
بسم الله الرحمن الرحيم
عطوفة الأمين العام،
الزميلات والزملاء أعضاء المجلس الوطني والمكتب السياسي،
السيدات والسادة الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في اجتماع مجلسنا الوطني، وأن أتوجه إليكم بالشكر على حضوركم وحرصكم على المشاركة، لأن حضوركم اليوم ليس مجرد التزام تنظيمي، بل هو تعبير عن الإيمان بمسيرة حزبنا، وعن الشعور بالمسؤولية تجاه وطننا ومستقبل العمل السياسي فيه.
أيها الإخوة والأخوات،
نحن في مرحلة تتطلب من الجميع قدراً أكبر من الحكمة، والعمل، والابتعاد عن الشعارات، والاقتراب أكثر من هموم الناس وتطلعاتهم. فالأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، استطاع أن يحافظ على أمنه واستقراره وسط إقليم مليء بالتحديات، وهذا يحمّلنا جميعاً مسؤولية أن نكون شركاء حقيقيين في حماية هذا المنجز الوطني وتعزيزه.
وإن حزب المحافظين الأردني يؤمن بأن العمل الحزبي ليس غاية بحد ذاته، وإنما وسيلة لخدمة الوطن والمواطن، والمساهمة في بناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في تشريعاتها، وقادرة على توفير الفرص لأبنائها. وهذا يتطلب منا أن نكون قريبين من الناس، نستمع إليهم، ونعبر عن تطلعاتهم، ونقدم حلولاً واقعية قابلة للتطبيق.
فقد شهد الأردن خلال السنوات الماضية مساراً واضحاً في التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، وهو مسار يستحق منا الدعم والمشاركة الفاعلة، لأن نجاحه يعتمد على وجود أحزاب وطنية تمتلك الرؤية، والكفاءات، والقدرة على العمل المؤسسي. ومن هنا فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على متابعة هذا المسار، بل تمتد إلى الإسهام في إنجاحه من خلال برامج جادة، وأفكار عملية، ومبادرات تخدم الوطن.
أيها الإخوة والأخوات،
إن قوة أي حزب لا تُقاس بعدد أعضائه فقط، وإنما بقدرته على العمل بروح الفريق الواحد، واحترام الرأي والرأي الآخر، وتحويل الاختلاف في وجهات النظر إلى مصدر قوة وتطوير، لا إلى سبب للخلاف والانقسام. وما يجمعنا اليوم أكبر من أي اختلاف، فهو الانتماء للأردن، والإيمان برسالة حزبنا، والرغبة الصادقة في أن يكون للحزب دور مؤثر في الحياة السياسية.
وإن هذا الاجتماع ليس اجتماعاً عادياً، بل هو محطة مهمة لمراجعة ما أنجزناه، وتقييم أدائنا، ورسم أولويات المرحلة المقبلة. وأتطلع إلى أن تكون نقاشاتنا مسؤولة، وموضوعية، وأن تنطلق من الحرص على مصلحة الحزب، وأن يكون هدفنا جميعاً الوصول إلى أفضل القرارات التي تعزز الأداء وتخدم أبناء وطننا.
كما أؤكد أن المجلس الوطني سيبقى، وفق النظام الأساسي، بيتاً للحوار، ومنصةً للمساءلة البنّاءة، وداعماً لكل جهد مخلص يسهم في تطوير الحزب وتعزيز حضوره، لأن نجاحه هو نجاح لكل أعضائه، وهو مسؤولية نتشاركها جميعاً.
وفي الختام، أجدد اعتزازنا بقيادتنا الهاشمية، وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، مؤكدين وقوفنا خلف قيادتنا في الدفاع عن مصالح الأردن، والحفاظ على أمنه واستقراره، وترسيخ مسيرة التحديث والإصلاح.
أسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير وطننا العزيز، وأن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعاً مثمراً، يخرج بقرارات تعزز مسيرة الحزب، وتحقق تطلعات أعضائه، وتسهم في خدمة الأردن الذي نستحقه جميعاً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته