حلاوة .. كنوز طبيعية وتراثية تعكس أصالة الريف العجلونية
12-07-2026 01:28 PM
عمون - تعد بلدة حلاوة بمحافظة عجلون واحدة من أجمل قرى منطقة الشفا المطلة على الأغوار حيث تمتزج الطبيعة الخلابة بذاكرة المكان وتروي جبالها وأوديتها حكاية قرية ما تزال متمسكة بأرضها وتراثها الزراعي الذي توارثته الأجيال.
وقال رئيس منتدى حلاوة الثقافي والتراثي نهار العرود إن تسمية البلدة تعود بحسب إحدى الروايات إلى كثرة إنتاجها للعسل وخلايا النحل فيما تشير رواية أخرى إلى أن الاسم مشتق من كلمة "كلاوه" التي تعود للعهد الروماني، موضحاً أن هذا التوثيق يستند إلى وجود كنيسة أثرية في منطقة الرشراش تحمل هذا الاسم، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى "حلاوة".
وأضاف أن ما يميز البلدة هو ارتباط أبنائها الوثيق بالأرض، إذ يواصل السكان سواء كانوا متقاعدين أو على رأس عملهم زراعة أراضيهم والمحافظة على الإنتاج الزراعي، الأمر الذي عزز روح الانتماء للمكان، مبينا أن حلاوة تشتهر بزراعة الزيتون والكروم إلى جانب المشروعات الزراعية البلاستيكية التي أسهمت بتنوع الإنتاج.
وأشار إلى أن البلدة تتميز بإنتاج محصول البامية في وقت مبكر من العام، خلال شهري شباط وآذار، وهو ما يمنحها ميزة زراعية مقارنة بمناطق أخرى في المملكة.
وبين العرود أنه تم الاتفاق مع وزارة السياحة والآثار على إنشاء مسار سياحي يمتد من منطقة الشفا وصولاً إلى وادي زقيق بهدف استقطاب الزوار من داخل الأردن وخارجه إلى جانب تنظيم ندوات وفعاليات للتعريف بالمواقع الطبيعية والتراثية في منطقتي وادي السقيق والرشراش وتعزيز الحركة السياحية فيهما.
من جانبه، قال علي السحاحلة أحد أبناء البلدة إن أهالي حلاوة ما زالوا متمسكين بالعادات والتقاليد والموروث الشعبي رغم انخراط معظمهم في الوظائف المختلفة، مؤكداً أن الزراعة لا تزال جزءاً أساسياً من حياتهم اليومية.
وأضاف إن موسم قطف الزيتون كان يشهد قديماً أهازيج شعبية يرددها الأهالي أثناء الحصاد كما كان هناك شخص يعرف بـ"الشاقوق" يتولى تشجيع العاملين في الحقول بالأغاني الشعبية لرفع معنوياتهم وحثهم على مواصلة العمل.
بدورها، عرضت فكتوريا نجادات وفوزية العرود من سيدات المجتمع المحلي مجموعة من الأكلات التراثية التي تعتمد على منتجات المنزل الريفي، وأكدتا أن المرأة الريفية ما تزال تحافظ على إعداد الأغذية التقليدية من مكونات البيئة المحلية مثل الزعتر البلدي، وزيت الزيتون، واللبنة والبندورة، والعسل والأجبان والمخللات.
وقالتا إن هذه المنتجات تمثل جزءاً من هوية أهالي البلدة وتراثهم الزراعي والغذائي الذي يعتزون به.
(بترا - علي فريحات)