فائدة مفاجئة للميلاتونين تتجاوز علاج الأرق
19-07-2026 02:33 PM
عمون - كشفت دراسة جديدة عن احتمال وجود فائدة إضافية للميلاتونين تتجاوز دوره المعروف في تنظيم النوم.
ويعرف الميلاتونين بأنه هرمون ينتجه الجسم بشكل طبيعي لتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، ولذلك يستخدم في صورته الاصطناعية كمكمل يساعد على النوم. إلا أن باحثين وجدوا أن تأثيراته قد تمتد إلى تخفيف الألم، بفضل تفاعلاته داخل الدماغ وخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات.
وفي دراسة نشرت في مجلة Pain، حلل فريق بحثي من جامعة سيدني في أستراليا بيانات 23 تجربة سابقة، شملت 2028 شخصا يعانون من حالات مختلفة من آلام الجهاز العضلي الهيكلي، من بينها آلام أسفل الظهر والتهاب المفاصل والألم العضلي الليفي.
وقارن الباحثون بين تأثير الميلاتونين والعلاجات الأخرى، حيث تلقى المشاركون جرعات مختلفة من الميلاتونين أو دواء وهميا أو مسكنات ألم أخرى.
وأظهرت النتائج أن الميلاتونين ساعد في تقليل شدة الألم وتحسين جودة النوم لدى المصابين بآلام الجهاز العضلي الهيكلي المزمنة، كما تبين في بعض الحالات أن تأثيره كان قريبا من تأثير بعض المسكنات المعروفة، بما فيها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والباراسيتامول وبعض المواد الأفيونية.
إلا أن التأثير لم يكن متساويا لدى جميع المشاركين، إذ لم يظهر انخفاض واضح في الألم لدى الأشخاص الذين كانوا يتعافون من عمليات جراحية، بينما كان التحسن أكثر وضوحا لدى المصابين بالألم المزمن.
وقال كانغتشاو وو، الباحث في مجال الجهاز العضلي الهيكلي بجامعة سيدني وقائد الدراسة، إن الميلاتونين يتميز بكونه متوفرا وغير مكلف ومعروفا بدرجة أمانه، مشيرا إلى أنه قد يساعد في تقليل الاعتماد على بعض الأدوية التي تحمل مخاطر أكبر.
وأضاف أن الباحثين لا يدعون إلى استبدال جميع مسكنات الألم بالميلاتونين، بل يمكن استخدامه كعلاج مساعد بعد استشارة الطبيب.
وسجلت الدراسات بعض الآثار الجانبية لدى المشاركين، مثل الغثيان والصداع والدوار. ويعد الميلاتونين آمنا بشكل عام عند استخدامه لفترات قصيرة لدى غير الحوامل والمرضعات، بينما لا تزال المعلومات المتعلقة بالاستخدام الطويل الأمد محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسة.
ويرجح الباحثون أن تأثير الميلاتونين في تخفيف الألم قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها دوره في تحسين النوم، إذ يساعد النوم الجيد على استرخاء العضلات ودعم قدرة الجسم على التعافي، إضافة إلى خصائصه التي تقلل الالتهاب والإجهاد الخلوي.
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الألم المزمن حالة معقدة تتأثر بعوامل جسدية ونفسية واجتماعية، لذلك قد لا يستفيد جميع المرضى من الميلاتونين بالدرجة نفسها، ما يجعل الحاجة قائمة إلى دراسات أوسع لتحديد الفئات الأكثر استفادة.
ساينس ألرت