"الانتخابات الإسرائيلية من منظور الأردن ومصر"
د. محمود قدره العناقرة
22-07-2026 09:42 PM
مخاوف اردنية - مصرية قبيل التوجه إلى صناديق الاقتراع
بتاريخ 21/07/2026 نشر معهد الامن القومي التابع لجامعة تل ابيب INSS دراسة بعنوان "الانتخابات الإسرائيلية من منظور مصر والأردن" ، تضمنت ما يلي:
لا يُنظر إلى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول، في كل من مصر والأردن على أنها شأن إسرائيلي داخلي بحت؛ إذ تصفها وسائل الإعلام الرئيسية في كلا البلدين بأنها تمثل مفترق طرق استراتيجياً قد يؤثر على مصالحهما المباشرة، ومستقبل القضية الفلسطينية، والمنطقة برمتها.
وفي الوقت نفسه، يكشف تحليل الخطاب السائد في البلدين عن حالة من التردد أو تضارب المشاعر: فمن ناحية، لا يخفي العديد من المعلقين أملهم في استبدال الحكومة الإسرائيلية الحالية، ومن ناحية أخرى، يبدي هؤلاء المعلقون أنفسهم تشاؤماً إزاء التغيير المتوقع في السياسات في ظل حكومة إسرائيلية بديلة، لا سيما فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية المرتبطة بالساحة الفلسطينية. ووفقاً للموقف الرسمي في مصر والأردن، فإن المنافسة الانتخابية ليست بين "يمين" و"يسار"، بل بين أحزاب تمثل "أطيافاً مختلفة من اليمين": يمين ذو نزعة مسيانية (خلاصية) يدعو إلى التوسع الإقليمي وضم الأراضي وتغيير الوضع الراهن في القدس؛ ويمين ذو توجه أمني، ورغم أنه قد يثبت كونه شريكاً أكثر ملاءمة، إلا أنه لا يُتوقع منه الدفع نحو حلول جذرية للمشكلات الأساسية التي تخيم على علاقات البلدين مع إسرائيل. ورغم الشكوك السائدة في مصر والأردن، فإن الحكومة المقبلة في القدس ستحظى بفرصة فريدة - تستحق الاستغلال - لإعادة بناء علاقات السلام مع القاهرة وعمّان وانتشالها من حالة التراجع التي آلت إليها.
وتكشف دراسة الخطاب الدائر في مصر والأردن قبيل انتخابات الكنيست السادسة والعشرين عن قناعتين تبدوان متناقضتين، لكنهما في الواقع تعكسان الكثير حول نظرة البلدين للسياسة والمجتمع في إسرائيل: تتمثل القناعة الأولى في أن هذه الانتخابات بالغة الأهمية وتمثل مفترق طرق؛ فعلى سبيل المثال، كتب الكاتب الصحفي المصري أسامة سرايا في شهر مايو/أيار في صحيفة "الأهرام" اليومية الرسمية أن هذا الحدث قد يشكل "نقطة تحول سترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة بأسرها"، وذلك في ضوء - من بين أمور أخرى - جهود الحكومة الحالية الرامية إلى وأد إمكانية المضي قدماً في حل الدولتين مستقبلاً، بشكل نهائي ولا رجعة فيه.
ويتضح وجود نهج مماثل، وأحياناً أكثر حدة، في الأردن؛ ويمكن العثور على مثال لذلك في تصريحات الصحفي الأردني بسام البدارين. في مقال كتبه في شهر يوليو/تموز في صحيفة "القدس العربي" اليومية، جادل الكاتب بأن "إسقاط الزمرة الحاكمة الفاسدة في تل أبيب بات الآن واجباً أردنياً عاماً ووطنياً وأخلاقياً". ووفقاً لوجهة نظر يتبناها العديد ، فإن الخطوات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية الحالية تتعارض مع اتفاقية السلام المبرمة مع الأردن وتهدد مصالح تتعلق بالأمن القومي للمملكة؛ إذ إنها تضر بالوصاية الهاشمية على مجمع المسجد الأقصى، وتشجع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى الأردن، وتسعى في نهاية المطاف إلى حل القضية الفلسطينية داخل حدود المملكة وعلى حسابها.
وهناك قناعة ثانية توازي الرغبة في استبدال الحكومة الحالية، وتتمثل في النظرة المتشككة تجاه البديل الذي تطرحه المعارضة الإسرائيلية؛ إذ لا يُنظر إلى الانتخابات باعتبارها صراعاً بين كتلتين ذواتي أيديولوجيات مختلفة، بل كصراع بين تيارات متباينة داخل معسكر اليمين. ووفقاً لهذا التحليل، انزاح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين عقب مجزرة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكاد "معسكر السلام" الإسرائيلي يختفي تماماً من الخريطة السياسية. ولذا، فإن الخلافات بين الجانبين تتمحور بشكل أساسي حول قضايا داخلية - مثل الإصلاحات القضائية، وتجنيد اليهود المتشددين (الحريديم) في الجيش الإسرائيلي، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر - وهي قضايا تُعد ثانوية في نظر جيران إسرائيل، الذين يقيمون الدولة العبرية بناءً على سلوكها في الساحتين الإقليمية والفلسطينية.
وعلى سبيل المثال، قدّر اللواء محمد إبراهيم الدويري، نائب رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية (ECSS)، في شهر أيار، أن "أي حكومة مستقبلية [في إسرائيل] - سواء ترأسها بنيامين نتنياهو أو نفتالي بينيت أو يائير لابيد أو أفيغدور ليبرمان - ستلتزم بالسياسة الحالية". كما أشار الدويري إلى عدم وجود اختلاف جوهري في إسرائيل بين الحكومة والمعارضة بشأن القضايا التي وصفها بأنها "مصيرية"؛ علاوة على ذلك، جادل بأن المواقف "المتطرفة" والمتشددة تحقق مكاسب انتخابية أكبر في ظل الواقع السياسي والاجتماعي السائد في إسرائيل. الاختيار بين "الأسوأ" و"أهون الشرين"
وعلى الرغم من حالة التشكيك السائدة في مصر والأردن تجاه المعارضة الإسرائيلية، إلا أن هناك تفضيلاً واضحاً في كلا البلدين لتغيير الحكومة بعد الانتخابات. وهناك ثلاثة تفسيرات رئيسية لذلك: أولها تفسير شخصي؛ فقد أصبح نتنياهو شخصية تثير النفور لدى الرأي العام في مصر والأردن على مر السنين. وكان هذا هو الحال حتى قبل الحرب الدامية التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023، ومن المرجح أن الوضع قد ازداد سوءاً منذ ذلك الحين. فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه "معهد واشنطن" في أواخر عام 2022 أن 5% فقط من المصريين ينظرون بإيجابية إلى عودة نتنياهو إلى السلطة. وفي الوقت نفسه، كشفت استطلاعات نُشرت في يونيو 2023 أن نحو ثلثي المصريين و72% من الأردنيين اعتبروا الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو تطوراً إيجابياً.
كما ينعكس المزاج العام على قيادتي البلدين؛ فقد كانت العلاقات بين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي طبيعية، بل ووثيقة نسبياً في الماضي. فبعد تولي السيسي الرئاسة عام 2014، تواصل الزعيمان مراراً والتقيا عدة مرات أمام الكاميرات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. كما عزز البلدان تعاونهما في مجالي الأمن والطاقة. ومع مرور الوقت، تدهورت العلاقات بين الزعيمين، ويعزى ذلك جزئياً إلى الواقع على الساحة الفلسطينية؛ إذ تجنب الرئيس المصري -منذ اندلاع الحرب في غزة- عقد لقاءات علنية أو إجراء مكالمات هاتفية معلنة مع نتنياهو، رغم الطلبات الإسرائيلية والأمريكية بهذا الشأن.
ولا تقل حدة الخلاف بين جلالة الملك عبد الله الثاني ونتنياهو عن ذلك؛ فقد بدأت التوترات بين القصر الملكي الأردني ومكتب رئيس الوزراء إبان عهد جلالة المغفور له الملك الحسين، وذلك في أعقاب محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت القيادي في حركة حماس، خالد مشعل، في العاصمة عمان عام 1997. وأفادت تقارير مؤخراً بأن نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني -للمرة الأولى منذ مطلع 2023- إلا أن جلالته اشترط عقد اللقاء بتقديم توضيحات بشأن مجموعة من القضايا؛ وذلك -من بين أسباب أخرى- لتجنب منحه إنجازاً "مجّانياً" قبيل الانتخابات. وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في 2025، صرّح جلالة الملك عبد الله الثاني بأنه تعلّم من تجربته "ألا يصدق كلمة واحدة" مما يقوله نتنياهو، مقدّراً أن رئيس الوزراء يسعى وشركاؤه السياسيون جاهدين للحفاظ على حالة "صراع دائم" تضمن بقاءهم في السلطة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود أطراف سياسية أخرى في إسرائيل ترغب في أن تغير الحكومة الحالية مسارها؛ وقد وصف هؤلاء بأنهم "صنّاع سلام" يمكنه العمل معهم بمجرد تهيؤ الظروف الملائمة لذلك.
ويتمثل تفسير ثانٍ لترقب كل من مصر والأردن للانتخابات في الانطباع الإيجابي نسبياً الذي تركته "حكومة التغيير"، والأمل في أن تستبدل المعارضة -مع ختام الحملة الانتخابية- شعاراتها الخطابية بسياسات أكثر واقعية وعملية. ورغم أن حكومة بينيت-لابيد لم تكن الحكومة التي طالما حلم بها البلدان -إذ لم تُظهر مرونة في التسويات السياسية، ولم تُحدث تغييراً جوهرياً في السياسة الإسرائيلية تجاه الأراضي الفلسطينية، ولم تسعَ لإحياء عملية السلام- إلا أنها تُذكر كطرف محاور أكثر موثوقية واستجابة وتعاوناً مقارنة بالحكومة الحالية. فعندما سُئل رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل في 2021 عن الفروق بين نتنياهو وبينيت، أشار بحركة واسعة بذراعيه توحي بأن الفجوة بينهما "شاسعة كبعد السماء عن الأرض".
وقد ذهب مقال نُشر في حزيران 2026 على موقع "عمون" إلى أبعد من ذلك؛ إذ وصف في عنوانه رئيس حزب "ياشار"، غادي آيزنكوت، بأنه يمثل "الفرصة الأخيرة للسلام". وأعرب كاتب المقال، أيمن الحنيطي -وهو معلق متخصص في الشؤون الإسرائيلية- عن أمله في أن يشير نجاح آيزنكوت في استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن "الشارع الإسرائيلي بدأ يتحرر من جنون التطرف الذي أجّجه نتنياهو على مدى ثلاثة عقود". ويرى الحنيطي أن آيزنكوت، بصفته رئيساً سابقاً للأركان وابناً فقد والده في الحرب، يدرك تماماً تكلفة الحروب، ويفهم أن الأمن الحقيقي لن يتحقق عبر توسيع المستوطنات ومواجهة العالم، بل من خلال مسار تصالحي يجعل من إسرائيل شريكاً إقليمياً موثوقاً. في الواقع، يتمثل التفسير الثالث -والأكثر جوهرية- لآمال مصر والأردن في حدوث تغيير في الائتلاف الحاكم في إسرائيل في أن كلا البلدين لا ينظران إلى الانتخابات الإسرائيلية باعتبارها خياراً بين الخير والشر، بل كخيار بين بديلين إشكاليين، أحدهما أكثر خطورة بكثير من الآخر. فمن وجهة نظرهما، تمثل الحكومة الحالية تياراً يمينياً غالباً ما يوصف في الخطاب الإعلامي في كلا البلدين بأنه "متطرف" و"ديني" و"مسياني" (ذو نزعة خلاصية) و"عدواني"، في حين تمثل المعارضة في المقام الأول تياراً يمينياً "أمنياً" و"براغماتياً" و"علمانياً" يُنظر إليه باعتباره "الشر الأقل".
وتدرك كل من مصر والأردن أن كلا الائتلافين المحتملين سيمنحان الأولوية للاعتبارات الأمنية على حساب التسويات السياسية، وأنه لا يُتوقع منهما الدفع نحو تسوية دائمة للقضية الفلسطينية بالشكل الذي ترغب فيه الدولتان في المستقبل المنظور؛ ومع ذلك، تظل هناك فروق جوهرية بينهما: إذ ترتبط الحكومة الحالية بمحاولات حسم الصراع دون معالجة التطلعات الوطنية الفلسطينية، وبأفكار التوسع وضم الأراضي، وتشجيع "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين إلى مصر والأردن -وهي خطوة تعتبرها الدولتان تهديداً مباشراً لهويتهما وأمنهما واقتصادهما- فضلاً عن تقويض الاستقرار الإقليمي وزعزعة الوضع القائم في باحات المسجد الأقصى. وفي المقابل، تأمل مصر والأردن أن يقوم ائتلاف بديل -يميني وأمني الطابع- بإدارة الصراع دون القضاء نهائياً على أي فرصة مستقبلية لحل الدولتين، أو على الأقل الامتناع عن اتخاذ خطوات أحادية الجانب قد تشكل مخاطر مباشرة عليهما.
وعلاوة على ذلك، قد يمنح تغيير القيادة في إسرائيل هاتين الدولتين شرعية شعبية أكبر لتوسيع نطاق التطبيع. وفي هذا السياق، صرح الدكتور عمر الرداد -وهو معلّق وضابط سابق في المخابرات العامة الأردنية- في شهر يوليو بأن الدول العربية التي وقعت اتفاقيات سلام مع إسرائيل تترقب بلهفة نتائج انتخابات أكتوبر؛ حيث قال: "من المفترض أن تمنح الحكومة الجديدة -التي قد تتسم بطابع أكثر براغماتية- تلك الدول رصيداً سياسياً لتسريع وتيرة المشاريع الاقتصادية والأمنية المشتركة، كما ستخفف من حدة الانتقادات الداخلية التي تواجهها هذه الدول بسبب علاقاتها مع إسرائيل". ومن ناحية أخرى، فإن استمرار حكم نتنياهو أو صعود قوى اليمين المتطرف سيضع هذه الدول أمام قرارات صعبة.
مخاوف مصرية وأردنية إضافية قبيل التوجه إلى صناديق الاقتراع
لا تقتصر مخاوف مصر والأردن قبيل الانتخابات الإسرائيلية على نتائجها فحسب؛ إذ يساورهما القلق إزاء محاولات نتنياهو - بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - تحقيق "صورة انتصار" في الفترة المتبقية حتى يوم الاقتراع، بما يعزز موقفه الانتخابي. ومن وجهة نظرهما، قد تتجسد هذه الصورة في عمل عسكري ضد لبنان أو إيران يُصوَّر على أنه وفاءٌ بوعده بـ "تغيير وجه الشرق الأوسط"، أو في تحرك دبلوماسي طموح يهدف إلى توسيع نطاق "اتفاقيات أبراهام" دون تقديم أي مقابل إسرائيلي مناسب على الصعيد الفلسطيني.
وتتمثل إحدى المخاوف المصرية-الأردنية الملموسة في هذا السياق في احتمالية أن يدفع فشل نتنياهو في تحقيق "نصر كامل" على حماس وإيران وحزب الله حكومته إلى اتخاذ خطوات عدائية تخدم حملته الانتخابية، لكنها تهدد مصالح البلدين. وتشمل سيناريوهات التهديد المطروحة في النقاشات الدائرة في كلا البلدين: تجدد الحرب في قطاع غزة، وإجراءات الضم وتشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من غزة والضفة الغربية، واتخاذ خطوات أحادية الجانب من شأنها تهديد الوضع القائم في القدس الشرقية.
على سبيل المثال، حذّر الوزير الأردني السابق الدكتور محمد أبو رمان - الذي يعمل مستشاراً أكاديمياً في "معهد السياسة والمجتمع" بالأردن - في شهر يونيو/حزيران من وجود نوايا إسرائيلية لإنشاء "وطن بديل" للفلسطينيين في الأردن. ووفقاً له، فإن "تحقق هذا الكابوس - الذي طالما خشيه الأردن - بات أقرب من أي وقت مضى، في ظل المخططات الإسرائيلية [المتوقعة] خلال الأشهر المقبلة التي تسبق الانتخابات في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة؛ وهي أحداث ستحدد مستقبل نتنياهو وتؤثر بشكل كبير على وضع الرئيس ترامب". ثمة مصدر قلق آخر يُثار أحياناً في كل من مصر والأردن، يتعلق باستقرار الحكومة المقبلة في إسرائيل؛ فقد علّمت تجربة الحكومة الانتقالية -التي لم تدم سوى عام واحد تقريباً- البلدين أن وجود حكومة قد تكون أقل ملاءمةً ولكنها أكثر استقراراً، قد يكون أفضل من حكومة ملائمة ولكنها هشة. ويعود ذلك إلى أن التحركات الإقليمية طويلة الأمد تتطلب شريكاً إسرائيلياً قوياً، قادراً على اتخاذ القرارات والوفاء بالالتزامات على المدى الزمني.
وفي المقابل، ثمة أصوات -وإن كانت هامشية في النقاش الدائر بمصر والأردن- ترى أن الحكومة غير المستقرة (التي تظل رهينة لحملات انتخابية متكررة) ستكون أكثر تقييداً ومحدودية في اتخاذ خطوات عدائية. ووفقاً لهذا المنطق، تُعتبر الحكومة الانتقالية بقيادة نتنياهو أفضل من حكومة دائمة ومستقرة يرأسها هو نفسه؛ نظراً لأن الحكومة الانتقالية ستتمتع بهامش مناورة أضيق، وستواجه صعوبة في تنفيذ الخطط السياسية والعسكرية.