facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الدكتور عمر الرزاز .. رجل دولة صنعته المعرفة واختبرته المسؤولية


24-07-2026 11:22 AM

عمون - من طارق الخوالده آل خطاب - من هناك شخصيات تصل إلى العمل العام من بوابة السياسة، وأخرى تأتي إليه بعد رحلة طويلة من العلم والخبرة والعمل في المؤسسات. ودولة الدكتور عمر الرزاز ينتمي إلى الفئة الثانية؛ فقد تولى المسؤولية بعد سنوات قضاها في الجامعات والمؤسسات الدولية والمواقع الاقتصادية والاجتماعية، قبل أن ينتقل إلى وزارة التربية والتعليم ثم رئاسة الحكومة، وصولاً إلى عضوية مجلس الأعيان.

لم يكن الرزاز اسماً جديداً على الشأن العام عندما كُلّف بتشكيل الحكومة، بل سبقته مسيرة أكاديمية ومهنية منحته فهماً واسعاً للعلاقة بين الاقتصاد والمجتمع، ولطبيعة التحديات التي تواجه الدولة الأردنية ومؤسساتها. وقد عُرف طوال تلك المسيرة بهدوئه وعمق تفكيره واحترامه للرأي الآخر، إلى جانب قدرته على الحديث بلغة واضحة بعيدة عن التعقيد.

بدأ حياته العلمية بدراسة الهندسة، ثم اتجه إلى مجالات التخطيط والاقتصاد، وحصل على درجة الماجستير من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، قبل أن ينال الدكتوراه من جامعة هارفارد في التخطيط، مع تخصص فرعي في الاقتصاد، وأن يستكمل دراسات ما بعد الدكتوراه في كلية الحقوق بالجامعة نفسها.

ولم تكن هذه المؤهلات مجرد شهادات أكاديمية، بل تحولت إلى خبرة عملية رافقته في المواقع التي شغلها. فقد عمل أستاذاً مساعداً في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ثم التحق بالبنك الدولي، حيث شارك في ملفات تتعلق بالتنمية الاقتصادية وتطوير القطاع الخاص وتمويل مشروعات البنية التحتية. كما تولى إدارة مكتب البنك الدولي في لبنان، وعمل في بيئة إقليمية معقدة، ما أتاح له الاطلاع على تجارب متعددة في الإصلاح الاقتصادي وإدارة المؤسسات والتعامل مع الأزمات.

عاد بعد ذلك إلى الأردن ليتولى منصب المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بين عامي 2006 و2010، وكانت تلك من أبرز المحطات في مسيرته. فالضمان الاجتماعي ليس مؤسسة مالية فحسب، بل هو مظلة حماية لملايين من العمال والمتقاعدين وأسرهم، وأحد أهم أعمدة الاستقرار الاجتماعي في الدولة.

خلال وجوده في المؤسسة، ركز على تعزيز العمل المؤسسي، وتطوير الإدارة، والنظر إلى ملفات التأمينات والتقاعد والاستدامة المالية برؤية بعيدة المدى. وكان يدرك أن حماية حقوق المشتركين والمتقاعدين يجب أن تسير جنباً إلى جنب مع المحافظة على قدرة المؤسسة على الوفاء بالتزاماتها للأجيال القادمة.

كما أسهم في توسيع النقاش الوطني حول مفهوم الحماية الاجتماعية، وأهمية تطوير التشريعات والبرامج التي تحمي العامل وتوفر له ولأسرته الأمان عند التقاعد أو العجز أو التعطل عن العمل. وقد ساعدت خبرته الاقتصادية في التعامل مع هذه الملفات بحسابات تجمع بين البعد الاجتماعي ومتطلبات الاستدامة المالية.

بعد ذلك تولى عدداً من المسؤوليات الوطنية المهمة، فقاد الفريق المسؤول عن إعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وهي مهمة ترتبط بأحد أكبر التحديات التي تواجه الأردن، والمتمثل في توفير فرص العمل للشباب وتحسين العلاقة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وترأس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وأسهم في تأسيس منتدى الاستراتيجيات الأردني وتولى رئاسته، كما ترأس مجلس إدارة البنك الأهلي الأردني. وفي كل محطة من هذه المحطات، أضاف إلى تجربته معرفة جديدة بطبيعة القطاع الخاص والاستثمار والعمل التنموي، وبأهمية بناء شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.

وترأس كذلك لجنة تقييم التخاصية، التي تولت مراجعة تجربة الخصخصة في الأردن، وهي من أكثر الملفات الاقتصادية حساسية وجدلاً. وتعامل مع هذه المهمة بعقلية الباحث الذي يعود إلى الأرقام والوثائق، محاولاً تقديم قراءة متوازنة لما تحقق، وما رافق التجربة من أخطاء أو ملاحظات، وما كان يمكن القيام به بصورة أفضل.

وفي عام 2017 تولى حقيبة وزارة التربية والتعليم، وهناك اقترب بصورة مباشرة من هموم الأسرة الأردنية، لأن التعليم يمس كل بيت، ويحدد إلى درجة كبيرة مستقبل الأبناء والوطن. ولم ينظر إلى الوزارة بوصفها موقعاً إدارياً، بل تعامل معها باعتبارها أساساً لبناء الإنسان والدولة.

ركز خلال وجوده في الوزارة على تطوير نوعية التعليم، وتحسين البيئة المدرسية، والاهتمام بالمعلم ورفع قدراته، إلى جانب تطوير المناهج وطرق التدريس. وكان من أبرز ما شهدته تلك المرحلة إعداد الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم للأعوام 2018–2022، التي وضعت تصوراً أكثر شمولاً لتطوير القطاع ومعالجة التحديات التي يواجهها.

دافع الرزاز عن الانتقال من التعليم القائم على الحفظ والتلقين إلى تعليم يساعد الطالب على التفكير والتحليل والحوار وحل المشكلات. وكان يرى أن المدرسة لا ينبغي أن تكتفي بتقديم المعلومات، بل يجب أن تساعد الطالب على بناء شخصيته، وفهم مجتمعه، والاستعداد للحياة والعمل.

وساعده أسلوبه الهادئ وقربه من الناس على بناء صورة إيجابية لدى قطاع واسع من المعلمين والطلبة والأهالي. فقد كان يستمع إلى الملاحظات ويناقشها، ويتحدث بلغة بسيطة ومباشرة، دون أن يفقد حديثه عمقه أو جديته. لذلك ترك وجوده في وزارة التربية أثراً طيباً ما زال كثيرون يتذكرونه.

وفي عام 2018 كُلّف بتشكيل الحكومة في مرحلة سياسية واقتصادية شديدة الحساسية، جاءت بعد احتجاجات شعبية واسعة على مشروع قانون ضريبة الدخل. وكانت من أولى خطوات حكومته سحب مشروع القانون وإعادة فتح الحوار حوله، في محاولة لتهدئة الشارع وإيصال رسالة بأن المواطن يجب أن يكون شريكاً في مناقشة القرارات التي تمس حياته.

طرح خلال رئاسته للحكومة مشروع النهضة الوطنية، الذي قام على ثلاثة محاور هي دولة القانون، ودولة الإنتاج، ودولة التكافل. وكان جوهر الفكرة أن الإصلاح لا يتحقق بالقرارات الاقتصادية وحدها، بل يحتاج إلى سيادة القانون، وتشجيع العمل والإنتاج، وتوفير الحماية للفئات الأكثر حاجة.

ومن الجوانب التي ميزت نهجه في الإدارة اهتمامه باختيار الكفاءات للمواقع المهمة. فقد كان يؤمن بأن نجاح أي مؤسسة يبدأ من وجود الشخص المناسب في المكان المناسب، وأن المناصب العامة ليست مكافآت، بل مسؤوليات تحتاج إلى المعرفة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار.

ولهذا عمل على الاستفادة من أصحاب الخبرات الأردنية، سواء ممن عملوا داخل الأردن أو راكموا تجارب مهمة في الخارج. وسعى إلى إعادة بعض الكفاءات إلى العمل العام، وإتاحة الفرصة أمامها لتولي مواقع قيادية تستطيع من خلالها خدمة الوطن ونقل خبراتها إلى مؤسسات الدولة.

وكان يرى أن الأردن يمتلك ثروة حقيقية في أبنائه المتعلمين وأصحاب التجارب المهنية، وأن خسارة هذه الخبرات أو تركها بعيدة عن مواقع القرار لا تخدم مسيرة الدولة. لذلك أولى أهمية للعمل الجماعي، وحاول أن يحيط نفسه بمسؤولين يمتلكون القدرة على إدارة الملفات، لا بأشخاص يكتفون بتنفيذ التعليمات دون نقاش أو مبادرة.

وقد أسهم هذا النهج في إحداث تحسينات ونقلات ملموسة في عدد من المؤسسات، سواء في أساليب الإدارة أو في تطوير الخدمات أو في التعامل مع الملفات المعقدة. فالمؤسسات لا تتطور بالخطط والوثائق وحدها، وإنما تحتاج إلى قيادات قادرة على تحويل الأفكار إلى عمل، ومتابعة التنفيذ، وتحمل مسؤولية النتائج.
وربما كان من أبرز ما يحسب له في هذا الجانب أنه لم يتعامل مع نجاح المسؤولين الذين اختارهم باعتباره منافسة له، بل رأى في نجاحهم نجاحاً للمؤسسة والدولة. فالمسؤول الواثق لا يخشى أصحاب الخبرة، وإنما يفتح لهم المجال ويستفيد من معرفتهم وقدراتهم.

وعملت حكومته كذلك على توسيع الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتسهيل عدد من الإجراءات أمام المواطنين والمستثمرين، وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المعاملات. كما سعت إلى تحسين بيئة الأعمال، ودعم الصادرات، وتشجيع الاستثمار، وتحريك بعض القطاعات الاقتصادية في ظل ظروف داخلية وإقليمية صعبة.

لم تكن الطريق سهلة أمام حكومته؛ فقد واجهت ارتفاع المديونية والبطالة، وضغوطاً اقتصادية متراكمة، إلى جانب مطالب شعبية مشروعة بتحسين مستوى المعيشة والخدمات. ولم يكن من الممكن معالجة هذه التحديات خلال فترة قصيرة، لأنها نتاج سنوات طويلة وتحتاج إلى سياسات ممتدة وعمل متواصل.

ومع ذلك، لم يلجأ الرزاز إلى لغة الوعود الكبيرة أو الحلول السحرية، بل حاول الحديث مع الناس بواقعية، حتى إن لم تلقَ بعض قراراته القبول أو الرضا. وقد يختلف الأردنيون حول نجاح بعض السياسات، لكن من الإنصاف القول إنه حافظ على هدوئه واحترامه للمواطن حتى في أشد مراحل النقد والضغط.

ثم جاءت جائحة كورونا لتكون الاختبار الأصعب في مسيرته الحكومية. فقد وجد الأردن، مثل بقية دول العالم، نفسه أمام وباء جديد لم تكن هناك معرفة كاملة بطبيعته أو مداه، ولم تكن الحكومات تمتلك خططاً جاهزة للتعامل معه.

تحمل الرزاز المسؤولية في تلك المرحلة، واتخذت حكومته قرارات مبكرة وحاسمة، شملت إغلاق الحدود وتعليق الدراسة وتنظيم الحجر وفرض حظر التجول، إلى جانب تفعيل قانون الدفاع ورفع جاهزية القطاع الصحي. ورغم قسوة بعض الإجراءات وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، فإنها منحت النظام الصحي وقتاً مهماً للاستعداد، وحدّت من انتشار الفيروس خلال المرحلة الأولى من الجائحة.

كما عملت الحكومة على تنظيم عودة الأردنيين من الخارج، وتوفير أماكن الحجر لهم، وتوسيع الفحوصات والاستقصاء الوبائي، ورفع قدرة المستشفيات والجهات الصحية على التعامل مع الحالات. وفي قطاع التعليم، جرى التوسع سريعاً في التعليم عن بُعد حتى لا ينقطع الطلبة بصورة كاملة عن مدارسهم وجامعاتهم.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، اتخذت الحكومة بالتعاون مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إجراءات لمساندة العمال والمنشآت المتضررة، وتوفير برامج لدعم جزء من الأجور، ومساعدة بعض العاملين الذين توقفت أعمالهم أو تراجعت دخولهم نتيجة الإغلاقات.

لم تكن إدارة الأزمة خالية من الأخطاء أو الصعوبات، ولا يمكن لحكومة أن تدعي نجاحاً كاملاً في مواجهة وباء أربك العالم كله. لكن ما يسجل للرزاز أنه لم يتوارَ خلف المسؤولين، ولم يتهرب من كلفة القرار، بل بقي في الواجهة يشرح الإجراءات ويتحدث إلى المواطنين ويتحمل النقد.

ونجح الأردن في المرحلة الأولى من الجائحة في الحد من الانتشار الواسع للفيروس، وحظيت التجربة الأردنية باهتمام خارج البلاد. كما تمكن النظام الصحي في تلك الفترة من المحافظة على قدرته على التعامل مع الحالات، وهو ما منح الدولة وقتاً ثميناً للاستعداد لما تلا ذلك من تطورات.

ولا يمكن الحديث عن عمر الرزاز دون التوقف عند والده، الطبيب والمفكر والسياسي الراحل منيف الرزاز، الذي ترك إرثاً فكرياً ووطنياً كبيراً. فقد نشأ الابن في بيت كانت فيه الكتب والأفكار والنقاشات جزءاً من الحياة اليومية، وتعلم منذ صغره أن العمل العام ليس بحثاً عن منصب، بل التزام تجاه الوطن والإنسان.

ورث عن والده احترام الفكر والثقافة، والجرأة في طرح الأسئلة ومناقشة القضايا العامة، والإيمان بكرامة الإنسان وحقه في حياة أفضل. لكنه لم يعتمد على اسم والده أو يكتفِ بالعيش في ظل إرثه، بل بنى لنفسه مسيرة مستقلة في الجامعات والمؤسسات الدولية والإدارة العامة والعمل الحكومي.

وفي السابع من حزيران عام 2026، جاءت الثقة الملكية السامية بتعيينه عضواً في مجلس الأعيان، لتبدأ محطة جديدة في مسيرته الوطنية. وهذه العضوية ليست مجرد إضافة إلى قائمة المناصب التي شغلها، بل مساحة جديدة يمكن أن يقدم من خلالها خبرته الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وأن يسهم في العمل التشريعي والنقاش الوطني داخل مجلس الأمة.

وجود شخصية تمتلك هذا التنوع من الخبرات في مجلس الأعيان يمثل قيمة مضافة، فالرزاز يعرف مؤسسات الدولة من داخلها، وعمل في الاقتصاد والتعليم والضمان الاجتماعي والحكومة، كما عرف العمل الدولي واطلع على تجارب دول أخرى. ومن شأن هذه الخبرة أن تمنحه رؤية واسعة عند مناقشة التشريعات والسياسات العامة والقضايا التي تمس حياة الأردنيين.

لم يكن عمر الرزاز صاحب خطاب صاخب، ولم يقدم نفسه يوماً على أنه يمتلك حلولاً جاهزة لكل المشكلات. كان أقرب إلى المسؤول الذي يفكر بصوت مسموع، ويؤمن بالحوار، ويعرف أن الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى وقت، وإلى مؤسسات قوية، وإلى أشخاص أكفاء يوضعون في المواقع التي تناسب خبراتهم.

غادر رئاسة الحكومة بهدوء، وبقيت صورته لدى كثيرين مرتبطة برجل مثقف ونظيف اليد، تحمل المسؤولية في واحدة من أصعب المراحل التي مر بها الأردن والعالم. وها هو اليوم يواصل خدمته العامة من مجلس الأعيان، حاملاً معه تجربة طويلة من العلم والعمل والإدارة.

إن مسيرة دولة الدكتور عمر الرزاز تؤكد أن المناصب مهما طالت تنتهي، لكن أثر المسؤول يبقى في طريقة إدارته للموقع، وفي احترامه للناس، وفي اختياره للكفاءات، وفي الأفكار التي يتركها وراءه. وبين الجامعة والبنك الدولي والضمان الاجتماعي ووزارة التربية ورئاسة الحكومة ومجلس الأعيان، تمتد مسيرة رجل آمن بأن المعرفة يجب أن تكون في خدمة الوطن، وأن المؤسسات تنهض بأصحاب الخبرة، وأن المسؤولية لا تكتمل إلا بالعمل والصدق واحترام عقل المواطن.

وفي الختام، نسأل الله أن يحفظ الأردن عزيزاً آمناً مستقراً، ملكاً وشعباً ووطناً، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الهاشمية الملك عيد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين سمو الامير الحسين، وأن يديم على هذا الحمى الغالي نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ويحفظ أبناءه ومؤسساته، ويبقى الأردن كما عهدناه وطناً للخير والوفاء، قوياً بأهله وقيادته، ماضياً بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وإنجازاً.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :