كفى أوهامًا .. ملف النفط الأردني يحتاج علمًا لا شائعات
هاشم عقل
29-07-2026 03:51 PM
بداية يجب التمييز بين:
* شواهد أو تسربات نفطية وهي مؤشر جيولوجي على وجود هيدروكربونات.
* اكتشاف حقل تجاري يمكن إنتاجه بكميات اقتصادية لعقود.
فالاثنان ليسا الشيء نفسه.
• هل حقول الأردن أغنى من السعودية أو العراق أو روسيا؟
لا توجد أي أدلة علمية أو تقارير رسمية تثبت ذلك.
فالسعودية وحدها تمتلك احتياطيات نفطية مؤكدة تتجاوز 260 مليار برميل، إضافة إلى مئات المكامن والحقول المنتجة، وتواصل اكتشاف حقول جديدة وتطويرها.
ولو كان الأردن يمتلك حقولًا بهذه الضخامة، لكانت:
* أُعلنت رسميًا.
* دخلت شركات عالمية في تطويرها.
* ظهرت في تقارير الاحتياطيات العالمية.
* تغير الاقتصاد الأردني جذريًا.
وهذا لم يحدث حتى الآن.
• لماذا تنتشر هذه الرواية؟
هناك عدة أسباب:
* وجود شواهد نفطية في مناطق مثل وادي راجل والأزرق والسرحان.
* الاعتقاد بأن عدم الإنتاج يعني وجود ثروة مخفية.
* الخلط بين الموارد الجيولوجية المحتملة والاحتياطيات المؤكدة القابلة للانتاج.
لماذا لم يتحول هذا إلى إنتاج ضخم؟
هناك عدة أسباب فنية:
1. المكامن صغيرة أو متقطعة وليست عملاقة مثل الغوار في السعودية أو الرميلة في العراق.
2. جودة بعض الصخور الخازنة ضعيفة، ما يجعل معدلات التدفق منخفضة.
3. تعقيد البنية الجيولوجية أدى إلى هجرة جزء من النفط عبر الصدوع.
4. تكلفة الحفر والاستكشاف مرتفعة مقارنة بحجم الاكتشافات الحالية.
نفط الأردن.. بين أسطورة الحقول العملاقة وواقع الجيولوجيا: الدليل أولًا قبل الأحلام والاتهامات.