facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ماذا اعددنا لمواجهة انتشار البطالة؟


المهندس مازن الفرا
15-08-2026 12:57 PM

ما أجمل فرحة الأهل يوم تخرج أبنائهم من الجامعات، وما أكبر أحلام الخريج وهو يحمل شهادته بعد سنوات من الدراسة والتعب والانتظار.

لكن هذه الفرحة الكبرى سرعان ما قد تنقلب إلى إحباط عندما يصطدم الخريج بالحقيقة المؤلمة: لا توجد فرصة عمل.

كيف يكون حال الخريج أو الخريجة عندما يضطر إلى الجلوس في المنزل بانتظار وظيفة قد تتأخر أشهرًا، وربما سنوات؟ وماذا يحدث لطموحه وثقته بنفسه عندما يرى سنوات الدراسة تمر دون أن يجد المكان الذي يبدأ منه حياته العملية؟

البطالة هي سنوات من أعمار شبابنا، وطاقات قد تضيع، وأسر أنفقت على تعليم أبنائها وهي تنتظر أن تراهم أعضاء منتجين في المجتمع.

ولهذا، نحن بحاجة إلى الانتقال من تشخيص مشكلة البطالة إلى ابتكار أدوات حقيقية لصناعة فرص العمل.

لماذا لا يتم تحفيز القطاع الخاص على تشغيل المزيد من الخريجين الأردنيين؟

يمكن أن تكون هناك حزمة من الحوافز والتسهيلات الحكومية لكل منشأة توفر فرص عمل حقيقية ومستدامة لعشرين خريجًا فأكثر سنويًا، على أن ترتبط هذه الحوافز بعدد الوظائف التي توفرها المنشأة واستمراريتها.

بمعنى آخر، يجب أن نرسخ مفهومًا اقتصاديًا جديدًا:

من يساهم في تخفيض البطالة وتشغيل أبنائنا يستحق التحفيز والمكافأة.

وفي الوقت نفسه، لماذا تنتهي علاقة الجهات الرسمية بالخريج بمجرد حصوله على الشهادة؟

لماذا لا يتم تشكيل لجان أو وحدات متخصصة في الوزارات والجهات المعنية، تكون مهمتها متابعة الخريجين، وتوجيههم نحو احتياجات سوق العمل، وربطهم بالشركات والمؤسسات، ومساعدتهم بصورة فعلية في البحث عن فرص مناسبة؟

والسؤال الأهم:

لماذا لا يتم تسويق أبنائنا وكفاءاتنا خارجياً؟

الأردن يملك رأس مال بشريًا حقيقيًا من المهندسين والأطباء والمبرمجين والفنيين والإداريين وأصحاب التخصصات المختلفة، وكثير من الكفاءات الأردنية أثبتت نجاحها في أسواق العمل العربية والدولية.

فلماذا لا نتعامل مع هذه الكفاءات باعتبارها ثروة وطنية يجب تسويقها؟

لدينا سفارات وبعثات دبلوماسية في العديد من دول العالم، فلماذا لا يكون البحث عن فرص العمل للأردنيين وفتح أسواق جديدة أمام الكفاءات الأردنية أحد المسارات الاقتصادية المنظمة لعمل بعثاتنا في الخارج؟

ولماذا لا يتم إنشاء برنامج وطني لتسويق الكفاءات الأردنية خارجياً، بالتنسيق بين الجهات المعنية بالتشغيل ووزارة الخارجية وسفاراتنا، تكون مهمته رصد احتياجات أسواق العمل في كل دولة، ومعرفة التخصصات المطلوبة، والتواصل مع الشركات والمؤسسات الكبرى، ثم ترشيح الكفاءات الأردنية المؤهلة لهذه الفرص؟

إن معالجة البطالة تحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ من اختيار التخصص، ثم التدريب والتأهيل، ثم ربط الخريج بسوق العمل، وتحفيز القطاع الخاص على تشغيله، وتسويق الكفاءات.

شبابنا يريدون فرصة فقط… فرصة يبدأون منها حياتهم، ويثبتون من خلالها قدراتهم، ويشاركون في بناء مستقبلهم ووطنهم.

وللحديث بقية،





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :