يا سيدي يا صاحب الذكرى، يا أبا القاسم، يا رسول الله محمد ﷺ
محمد مطلب المجالي
25-08-2026 11:59 AM
تعود ذكراك فتعود معها أنوار النبوة، وتستيقظ في القلوب محبة لا تطفئها السنوات ولا تنال منها إساءة الجاهلين.
يا رسول الله، لسنا بحاجة إلى مناسبة لنعرف قدرك؛ فأنت في وجدان الأمة عقيدة ومحبة واتباع. قال الله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، فمن رفع الله ذكره، فلن تخفضه ألسنة المتطاولين ولا أقلام الباحثين عن شهرة رخيصة.
ومن ظن أن الإساءة إليك تنال منك فقد أخطأ الطريق؛ إنما تكشف الإساءة أصحابها، ويظل مقامك شامخاً فوق سفاسف القول وسوء الأدب. وما الاعتذار إليك بكافٍ، ولا الكلمات بحقك وافية.
فداك أبي وأمي يا رسول الله.
نذكرك اليوم لا بالمديح وحده، بل بالاقتداء؛ فمحمد ﷺ ليس اسماً في قصيدة، ولا ذكرى في مناسبة، بل منهج حياة: رحمةٌ حين نقسو، وعدلٌ حين نختلف، وأمانةٌ حين تغرينا المصالح، ووحدةٌ حين يحاول العابثون تمزيق الأمة.
يا أبا القاسم، يا حبيب الله،
سلام عليك يوم وُلدت، ويوم حملت الرسالة، ويوم لقيت ربك، وسلام عليك ما بقي في هذه الأمة قلب ينبض بحبك ولسان يصلي عليك.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.