facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أزمة الاستثمار .. حين يخاف المستثمر من المجهول


محمد مطلب المجالي
27-08-2026 01:14 AM

الاستثمار لا يبحث عن الشعارات، ولا يعيش على المؤتمرات والندوات، ولا يطمئن بكثرة القوانين والأنظمة؛ الاستثمار يبحث أولًا عن الأمان والثقة ووضوح الطريق.
وفي الأردن، ورغم الإصلاحات والحوافز التي أعلنتها الحكومة مؤخرًا لتحسين البيئة الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال، فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في استقطاب المستثمر، بل في أن يشعر هذا المستثمر بأن أمواله لن تدخل متاهة الإجراءات، وأن قراره لن يصبح رهينة لتبدل التعليمات أو اختلاف الاجتهادات.

المستثمر لا يخاف من دفع المال، لكنه يخاف أن يدفعه ثم يبدأ رحلة البحث عن مخرج.

يخاف من البيروقراطية، ومن تعدد المرجعيات، ومن التأخير، ومن القرارات غير المتوقعة، ومن أن تتحول المعاملة البسيطة إلى ملف طويل من المراجعات والتواقيع. ويخاف أكثر حين يرى مشروعًا قائمًا يتعثر، ومستثمرًا سابقًا يشتكي، ورأس مال يفضل الهجرة إلى بلد آخر أكثر وضوحًا واستقرارًا.

ولذلك فإن أكبر أزمة للاستثمار ليست نقص الفرص، بل نقص الثقة.

الأردن يمتلك الموقع، والكفاءات، والموارد البشرية، والعديد من الفرص الاستثمارية، كما أن المنظومة الرسمية أعلنت عن تبسيط الإجراءات وتطوير خدمات الرعاية اللاحقة للمستثمر، وإنشاء خارطة تضم فرصًا استثمارية متعددة.

لكن المستثمر لا يريد فقط أن نخبره عن الفرصة؛ يريد أن نضمن له الطريق إليها.

نحتاج إلى إدارة استثمار تقول للمستثمر: تعال، ونحن نعرف ماذا سنفعل بك، ومتى سننجز معاملتك، ومن المسؤول عنها، وما حقوقك إذا حدث خلاف.
فالمال جبان بطبيعته، ويذهب حيث يشعر بالأمان، ولا توجد قوة تستطيع إجبار رأس المال على البقاء في مكان لا يثق به.

وإذا أردنا استثمارًا حقيقيًا لا استثمارًا على الورق، فعلينا أن ننتقل من مرحلة تسويق الأردن للمستثمر إلى مرحلة بناء الأردن الذي يطمئن إليه المستثمر.
فالاستثمار لا يحتاج إلى أبواب كثيرة... بل يحتاج إلى باب واضح، ومفتاح واحد، ويد أمينة تفتح له الطريق.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :